إنفراد لأريفينو: هذه هي أسرار 24 ساعة الحاسمة التي دفعت مارتشيكا للتراجع عن دعم ملعب الناظور الكبير ب 25 مليار؟

روت مصادر مطلعة و متطابقة في تصريحات خاصة لأريفينو ما قالت أنه اسرار 24 ساعة الحاسمة التي تلت الاعلان عن دخول وكالة مارتشيكا في مشروع ملعب الناظور الكبير ثم اعلانها التراجع عن المبادرة.
القصة بدأت حسب مصادر أريفينو من اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بمجلس جهة الشرق يوم الثلاثاء 21 مارس بمقر الجهة.. و هو الاجتماع الذي ترئسه الهامل عن العدالة و التنمية و عرف حضور بعزيز النائب الثاني لرئيس الجهة و العضوة حورية ديدي و العضوين الناظوريين صالح العبوضي عن الاحرار و سعيد البطيوي عن المصباح اضافة لمدير التجهيزات بالمندوبية الجهوية للشباب و الرياضة و ممثل والي الجهة الشرقية..
الاجتماع تداول نقطة وحيدة.. و هي مناقشة اتفاقية انشاء ملعب الناظور الكبير بالصيغة التي أعلن عنها في لقاء عمالة الناظور..
و ما أن بدأ الاجتماع حتى قام بعزيز نائب بعيوي لتلقي مكالمة هاتفية و ليعود بعدها بخبر مفاجئ.. حيث اعلم الحاضرين بأنه تلقى للتو مكالمة من رئيس الجهة يخبره فيها بتلقيه اتصالا بدوره من مسؤولي مارتشيكا ميد تؤكد انضمامهم لمشروع اتفاقية ملعب الناظور الكبير بمبلغ 25 مليار سنتيم مع وجود شرط وحيد هو ضرورة نقل الملعب الى داخل حيز النفوذ الترابي لوكالة مارتشيكا..
و قال بعزيز للحاضرين ان بعيوي طالبهم بأخذ هذا المستجد بعين الاعتبار اثناء مناقشة الاتفاقية ثم التداول بشأنه.. و هذا ما حدث تؤكد مصادر أريفينو التي حضرت اللقاء..
و بعد التداول تم الموافقة على مقترح مارتشيكا و مطالبة وزارة الشبيبة و الرياضة برفع مساهمتها و انتهت اللجنة بتدبيج قرارها و مناقشاتها في محضر رسمي قانوني موقع عليه من طرف كل الحاضرين و محفوظ لدى المجلس و ولاية الشرق..
و بعد نهاية الاشغال.. و قبل مرور نصف ساعة على نهاية اشغال اللجنة كانت أريفينو أول من نقل ما وقع فيها الى الناظوريين بعد ان سبق احد اعضاء الشرق ذ العبوضي بتدوينة يبشر فيها بانضمام مارتشيكا لمشروع الملعب دون تفاصيل.. قبل ان ينتشر الخبر تدريجيا على وسائل التواصل الاجتماعي..
و لأن انضمام مارتشيكا للمشروع تم ربطه بنقله الى داخل تراب نفوذها.. بدأت الاشاعات تتناسل على الفيسبوك بين من رحل الملعب الى اركمان ثم بوعرك و بني انصار..
و خلال ساعات قليلة.. كانت فعاليات مدينة العروي من نشطاء المجتمع المدني تتداول الخبر و تبدي قلقها ثم استنكارها لتحويل الملعب الى خارج المدينة.. و سرعان ما تحول هذا الغضب الفيسبوكي الى بيانات و مراسلات و اتصالات و تعبئة جمعوية تلتها تعبئة سياسية.. انتهت بالتهديد بتنظيم اعتصام و احتجاجات على القرار..
و هو الأمر الذي دفع باشا العروي بأمر من عامل الناظور الى عقد لقاء في نفس الليلة مع هيئات جمعوية لينفي لها الخبر و يؤكد لها ان الملعب باق بالعروي و يطلب منهم عدم التسرع باتجاه اي احتجاج..
و صباح الاربعاء خرج الحاج زارو مدير عام مارتشيكا بتصريحه المثير.. الذي نفى فيه صحة مبادرة الوكالة بدعم ملعب الناظور بالملايير 25 و اضاف في البلاغ و بشكل متعمد ان مؤسسته عازمة على دعم مسار التنمية في العروي.. و ان الوكالة لديها مشروعها الرياضي الخاص و هو القرية الرياضية..و بعد بلاغ زارو سارع مسؤولو التجهيز للاتصال برئيس بلدية العروي و تنظيم زيارة على وجه السرعة لموقع ملعب العروي الكبير…
هذا الاعلان.. الذي وصفه العبوضي عضو الشرق عن الناظور بالتراجع عن المبادرة في تدوينة له.. سرعان ما تحول الى مادة فيسبوكية دسمة..بعدما اعلن نشطاء العروي عن فرحة الانتصار بنجاح تحركاتهم في وقف عملية ترحيل الملعب كما اعلن منتخبو المدينة عن أدوار مفترضة لهم في هذا التغيير..
و لأن الحاج زارو في بلاغه..اتهم بعض اعضاء الشرق بترويج مغالطات.. و هو ما أثار غضبهم الشديد..
عاد اعضاء اللجنة التي تداولت مبادرة مارتشيكا الى مناقشة هذا التطور على هامش لقاء بوجدة و طالبوا بعيوي بنشر بيان رسمي يرد فيه على زارو و هددوا بكشف الحقيقة كاملة في دورة 4 ابريل لمجلس الشرق و التي ستصادق على مشروع اتفاقية الملعب..
و لكن بعيوي حسب مصادر أريفينو المطلعة حاول تهدئة اعضاء اللجنة من الناظوريين و غيرهم.. مؤكدا ان أسباب أمنية كانت وراء التراجع عن الفكرة و أنه من غير المستحب الدخول في مواجهة مباشرة مع مدير عام مارتشيكا بهذا الخصوص..
في اشارة الى ان تراجع مارتشيكا عن مبادرتها يعود لتخوف عامل الناظور من وقوع حراك احتجاجي بالعروي مما دفعه للاتصال بالحاج زارو و وضعه في صورة هاته التطورات ذات الطابع “الأمني” التي رافقت مبادرة مارتشيكا ..
و هو ما يؤكد ما ذهبت اليه فعاليات المجتمع المدني بالعروي من أنها كانت وراء الغاء قرار الترحيل بضغطها على السلطات الترابية و تعبئتها للاحتجاج.
و لتنتهي القصة.. بصيغة غامضة..تترك اتفاقية ملعب الناظور الكبير مفتوحة امام امكانية انضمام اي طرف مستقبلا و قيام وزارة الداخلية باضافة مليارين لمساهمتها بالمشروع..
و هكذا بينت هاته الساعات 24 الساخنة.. أن للعروي رجالا يحمونها و يحمون مكاسبها و يحفظون مستقبل ساكنتها..
كما بينت ان مارتشيكا التي تتحكم في مئات الملايير و تشغل عشرات المهندسين و العقول.. لا تدرس قراراتها و لا مبادراتها و تمنح الملايير ثم تسحبها بين عشية و ضحاها بناء على تطورات لا يجب اجمالا ان يكون لها علاقة بنموذجها المدروس للتنمية…
و اذا كان التراجع عن نقل الملعب الكبير يمكن تبريره بالضغط المدني و الارهاصات الأمنية فلماذا لا يتم استكمال الفكرة و دعم الملعب الكبير بالملايير 25 مع ابقاءه بالعروي اذا كان الحاج زارو مستعدا فعلا لدعم التنمية بالعروي كما أكد في بلاغه…
الغريب في بلادي كل شيئ يتم عن طريق الهاتف و يلغى عن طريق الهاتف ، اين هي الادارة ايها الاداريون اين هو التسلسل الاداري ام انها اجتماعات لقتل الوقت و التصاريح الفارغة.