افتتاح مهرجان أغنية الطفل ببن الطيب

يونس شعو /اقليم الدريوش
شهدت مدينة ابن الطيب يوم الجمعة 24 / 12 / 2010 بساحة دار الشباب افتتـــــاح المهرجـــــان الأول لأغنية الطفل التربوية تحت شعار ” الأغنية التربوية ضرورة لتربية الناشئة”
الذي تنظمه جمعية أنيا للموسيقى التربوية بأيث وليشك فحوالي الساعة الثانيــــة زوالا حج إلى ساحة المهرجان جمهور غفير من شبـــاب وأطفـــال مرفوقين بأوليـــائهم المشــاركة والحضور لهذا العرس الذي يعتبر الأول من هذا النوع حضر هذا والحجم لفائدة الأطفـــال للمساهمة في إحياء الفن والتراث الثقافي الأمازيغي،حيث ساهم في هذه الأيـــام التربوية كل من المعهد الملكيا
للثقافة الامــازيغية و عمالة إقليم الدريوش في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبدعم من مؤسســـة اليندوزي الخاصــة وباحتضـــان جمعية أنيــا للموسيقى التربوية لأيت اوريشش ، حيث أكد رئيس الجمعية في كلمة ألقاها بالمناسبة أن هذه الدورة تأتي في سياق تنفيذ برنامج عمل جمعية أنيـــا، و انسجاما مع أهدافها الأساسية المتمثلة في الحفاظ على الهوية
الأمازيغية للبلدة، و الحفاظ على التراث الحضاري و الثقافي المحلي، و تشجيع الناشئة المحلية على ممارسة مختلف الفنون الأمازيغية وخاصة الوموسيقى التي تزخر بها منطقة الريف وبعد كلمة مجموعة من الشخصيات الحضور على موعد مع أمسية تربوية فنية، ساهمت فيها كل من أعضاء ومنخلرطي جمعية أنيا للمسيقى بأيت وريشش وأغنية من اليافعين المنتميين لجمعيات
مدينة ميضــار و الناظور وأزغنغان ومدينة الدريوش و مناطق أخرى من الريف الأمسية احتوت على أغاني متميزة قل نظيرها ورقصات معبرة، زادها توهجا
أشعار نخبة من شعراء الأمازيغيين المعروفين بالمنطقة كما كانت هذه السهرة الفنية مناسبة لتفويج على نفسية التلاميذ تجاوبوا مع تم تقديم كلمة للجمعية من طرف حفيظة الغرناطي عرضت فيها السياق العام الذي جاءت فيه فكرة تنظيم المهرجان و الكيفية التي التي تم بها توفير الأرضية الملائمة لذلك و أشارت إلى الدعم المادي الذي قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و تأسفت عن خيبة الأمل التي أصابت الجمعية جراء عدم استجابة البلدية للدخول كشريك مع الجمعية ، و قد أعقبتها كلمة رئيس البلدية السيد محمد الفضيلي الذي ثمن المبادرة و عاد للتأكيد عن أسباب التي جعلت البلدية لم تدخل كشريك في المهرجان ثم أعطيت الكلمة لباشا بن الطيب لسيد ولعيد لمسافر باسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و محمد اليندوزي عن مؤسسة اليندوزي و عبد القهار الحجاري عن مجلة نغم و بعد تقديم الشركاء اعتلى أطفال جمعية إكسان بأزغنغان المنصة لاستعراض لوحة تعبيرية بالحركات تحت عنوان البيئة و بعده أعطيت الكلمة لمدير المهرجان حفيظ بوجداين ثم تلته عروض شيقة في رياضة التايكواندو من أداء نادي كوريا بن الطيب للتايكواندو المبادرات التي تهتم بالأطفال الأمازيغيين ، كما نوها مجموعة و
الفعاليات المحلية المعروفة بمساهمتها في مختلف الجهود الرامية لتطوير المنطقة. و الملاحظ في هـــذا المهرجان غياب مساهمة أو دعم وزارة الثقافة الذي تعتبر العمود الفقري لإيلاء الاهتمام اللازم للحفاظ و النهوض بمختلف الفنون الأمازيغية بالمنطقة .

















مـــــــــزيـــــدا من التألق لجمعية أنيــا للموسيقى التربوية لأيت اوليشك..وتحياتنا الخالصة لرئيسه عبد الحفيظ البوجدايني و للسادة الساهرين عليها أطــــرا وأعضاء ومنخرطين ومتعاطفين ، رحم الله من عمل عملا فأتقنه ، المستقبل يبشــر بالخير إنشـــاء الله ، مادام هنــــاك حيـــــاة فـــإن هنـــأك أمـــل ، الحمد لله على حال ابن الطيب ، لإانـــا شخصيــا أحس أن هنـــاك تغييــــر جذري عل الســــاحة ، مجلس الجمــــاعة يزكي جميع المبــــأدرات التي تخدم المنطقــة السلطـــات الحلية والمـــؤســـــات العمـــوميــة والخـــاصة ( مؤسســـــة اليندوزي لبيع الأثاث المنزلية نموذجـــا ) يدعمون ويصفقــون لهذه المبادرة التربويـــة ، نتمنى نحنأعضـــاء جمعية بسم الله للتنمية والاعمـــــال الإجتمـــاعية بالريف أن نفكـــر في جمع شمل مجهودات النسيج الجمعوي والجماعات الحضرية والقروية وجميع المتدخلين في تسيير الشان المحلي للإرتقاء به إلى درجـــة أعلى ، حتى نتمكن من تمثيل الغقلم الجديد الدريوش أحسن تمثيل على الصعيد الجهوي أو الطني ، لمـــا لا على الصعيد الدولي إنشــــــــــأء الله في المستقبل القريب ، فأكرر وأقول في نفس الموضوع أن الموسيقى التربوية لها علاقة وطيدة ومنتجة بين وسيطين أساسيين في موضوع التربية هما المدرسة و الفــــــــن والثقافــــة ، علاقة بقدر ما نعتز بها تحتاج من جميع الأطراف كل الرعايــــة والمساعدة لتتمكن من مد الأجيال الصاعدة بما يخــــدم المدرسة المغربية. ( Said achlaouchi ZZI BEN TAYEB )
نعــم مع مــــــزيـــــد من التألق لجمعية أنيــا للموسيقى التربويـــــــة لأيت اوليشك..وتحياتنا الخالصة لرئيسهـا عبد الحفيظ البوجدايني و للسادة الساهرين عليها أطــــرا وأعضاء ومنخرطين ومتعاطفين ، رحم الله من عبدا عمل عملا فأتقنه ، المستقبل يبشــر بالخير إنشـــاء الله ، مادام هنــــاك حيـــــاة هنـــاك أمـــل ، الحمد لله على حال ابن الطيب ، لأننــــــي أنـــا شخصيــا أحس أن هنـــاك تغييــــر جــــذري عل الســــاحة ، فمجلس الجمــــاعة يزكي جميع المبــــادرات التي تخدم المنطقــة و السلطـــات المحليــــة والمـــؤســـــات العمـــوميــة والخـــاصة ( مؤسســـــة اليندوزي لبيع الأثاث المنزلية نموذجـــا ) كلهم مع حيث يدعمون ويصفقــون لهذه المبادرة التربويـــة الأولــــى من نوعهـــا ، نتمنى نحن أعضـــاء جمعية بسم الله للتنمية والاعمـــــال الإجتمـــاعية بالريف أن نفكـــرجميعـــا في جمـــع شمل مجهودات النسيج الجمعوي والجماعات الحضرية والقروية وجميع المتدخلين في تسيير الشــــأن المحلي للإرتقاء به إلى درجـــة أعلى ، حتى نتمكن من تمثيل الإقليـــــم الجديد الـــــــدريوش أحسن تمثيل على الصعيد الجهوي أو الــــوطني ، و لمـــا لا على الصعيد الدولي إنشــــــــــاء الله في المستقبل القريب ، فأكرر وأقول في نفس الموضوع أن الموسيقى التربوية لها علاقة وطيدة ومنتجــــــــــــة بين وسيطين أساسيين في موضوع التربية هما المدرسة و الفــــــــن / الثقافــــة ، علاقة بقــــدر ما نعتـــز بها تحتاج من جميع الأطراف كل الرعايــــة والمساعدة لتتمكـــن من مـــد الأجيال الصاعدة بما يخــــدم المدرسة المغربية.
( Said achlaouch // BEN TAYEB )
دليل تحريم المعازف والاغاني من الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة، فمن القرآن قوله تعالى: ?وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ
اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ? [لقمان:6].
قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية: والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء، وأقسم على ذلك ثلاثة مرات.
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو: الطبل (تفسير الطبري)
وقال الحسن البصري رحمه الله:”نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير”(تفسير ابن كثير).
_____________الدليل من السنه النبويه الشريفه
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحــر والحـرير والخمر والمعازف، ولينزلن
أقوام من جنب علم (جبل)، تروح عليهم بسارحة، يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع
العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). رواه البخاري .
فلو كان الغناء والمعازف حلالاً لما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من
يستحل الخمر والزنا، ولو كانت حلالاً لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة.
قال ابن القيم: ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.
للمسمى محمد الصغير ، سواء كنت هو فعلا أم لا لك هذا مني لكي لا تضل عباد الله .مقتطف من فتوى الشيخ القرضاوي.
أدلة المحرمين للغناء و مناقشتها
( أ ) استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود و ابن عباس و بعض التابعين : أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالى : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوِ الحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلِ الَلهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا أولَيكَ لَهمُ عَذَاب مهِين) لقمان (6) ) ؛ و فسروا لهو الحديث بالغناء .
قال ابن حزم : « ولا حجة في هذا لوجوه :
أحدها : أنه لا حجة لأحد دون رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) .
و الثاني : أنه قر خالف غير هم من الصاحبة و التابعين .
والثالث : أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها ؛ لأن فيها : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوَ الُحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلَ اللَهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا ) ، و هذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف ، إذا اتخذ سبيل الله هزواً .
قال : « و لو أن امرءاً اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ، و يتخذه هزواً ، لكان كافراً ! فهذا هو الذي ذم الله تعالى ، و ما ذم قط ? عز و جل ? من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه ، لا ليضل عن سبيل الله تعالى . فبطل تعلقهم بفول هؤلاء ، و كذلك من اشتغل عامداً عن الصلاة بقراءة القرآن ،أو بقراءة السنن ، أو بحديث يتحدث به ، أو بغناء ، أو بغير ذلك ، فهو فساق عاص لله تعالى ، و من لم يضيع شيئاً من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن » (المحلى لابن حزم : 9/60 ) .
(ب) و استلوا بقوله تعالى في مدح المؤمنين : ( وَ إِذَا سَمِعواُ اللّغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه ) القصص(55) ، و الغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه .
و يجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو : سفه القول من السب والشتم و نحو ذلك ، و بقية الآية تنطق بذلك . قال تعالى : ( وَ إِذَا سَمِعوُاُ اللَغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه وَقَالواُ لَنا أَعُمَالنَا وَلَكمُ أَعُمَالَكمُ سَلَم عَلَيُكمُ لَا نَبُتَغِي الُجَاهِلِيُنَ ) القصص (55) ، فهي شبيهة بقوله تعالى في وصف عباد الرحمن : ( وَ إِذَا خَاطَبَهم الُجَاهِلونَ قَالواُ سَلَمَا) الفرقان (63)
.
و لو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه تمدحه ،و ليس فيها ما يوجب ذلك.
و كلمة «اللغو » ككلمة « الباطل » تعني ما لا فائدة فيه ، و سماع ما لا فائدة فيه ليس محرماً ما لم يضيع حقاً ، أو يشغل عن واجب .
روي عن ابن جريج : أنه كان يرخص في السماع فقيل له : أيؤتى به يوم القيمة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال : لا في الحسنات و لا في السيئات ؛ لأنه شبيه باللغو ، قال تعالى : (لا يؤَخِذ كم اللَه بِالَلغُو ِفِي أَيُمَانَكمُ ) (البقرة : 225 ، المائدة : 89 .)
lhadra alikk walma3na ala sahbi
ir
ir
alhadra aliya walma3na ala jarti
أنا في صفك يا أخي محمد الصغير
بالنسبة للغناء من غير موسيقى كرهه كثير من السلف
والكراهة في كلام العلماء المتقدمين تُطلق على التحريم
وقد كثُرت الأقوال عن سلف هذه الأمة في النهي عن الغناء ، وإن كان من غير آلة موسيقية
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) قال : هو الغناء وأشباهه .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : والله هو الغناء .
وقال رضي الله عنه : الغناء يُنبت النفاق في القلب .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيُبيّتهم الله ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة . رواه البخاري موصولاً وليس مُعلّقاً .
والعَلم هو الجبل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به داخلا في شرطه .
وقال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الزنا .
وقال الخليفة يزيد بن الوليد : يا بني أمية إياكم والغناء ، فإنه يُنقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بُدّ فاعلين فجنبوه النساء ؛ إن الغناء داعية الزنا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال خالد بن عبد الرحمن : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال : إن الفرس لتصهل فتسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس لينبّ فتسترمّ له العنز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال : اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز : هذا مُثلة ، ولا يحل ، فخلَّى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال ابن القيم رحمه الله : فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق . اه .
ولا شك أنه إذا كان من خلال آلة موسيقية فهو أشدّ في التحريم .
قال الإمام البيهقي – رحمه الله – : وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار . ( يعني لما ورد فيه من الأحاديث ) .
والغناء والأغاني من الباطل .
ولذا لما سُئل القاسم بن محمد عن الغناء . فقال : أنهاك عنه وأكرهه . قال الرجل : أحرام هو ؟ قال : انظر يا ابن أخي إذا ميّز الله الحق من الباطل . في أيهما يجعل الغناء ؟
يعني أنه يكون مع الباطل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ولقد حدثني بعض المشايخ أن بعض ملوك فارس قال لشيخ رآه قد جمع الناس على مثل هذا الاجتماع ( مجالس السماع ) : يا شيخ إن كان هذا هو طريق الجنة فأين طريق النار ؟!!
قال الحليمي رحمه الله : وإنما خرج ذلك ( القول بتحريم الغناء ) لما فيه من الإغراء بالحرام ، فدخل في قوله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) انتهى .
وقال الإمام البيهقي ? رحمه الله ?
وروينا عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ترنمهم بالأشعار ، وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالا ويكون الترنّم بها في بعض الأحايين دون بعض ، فإن كان يُغني بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهوراً به ، فقد قال الشافعي رحمة الله عليه : لا تجوز شهادته ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يُشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السَّفه وسقاطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفّاً وإن لم يكن محرما بيّن التحريم . انتهى .
فإذا كان هذا في الغناء وحده دون آلة ، فكيف إذا كان بآلة ؟؟؟
وإن كانت الأغاني تدعو إلى الجهاد أو كانت تدعو إلى فعل الفضائل أو فيها مدح للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فلم تكن معروفة عند السلف ، إنما عُرفت عند دراويش الصوفية .
ولا يُنال رضا الله بسخطه ، إنما يُنال رضا الله عز وجل بما يُحبه ويرضاه سبحانه وتعالى .
ولو كان الغناء محبوبا مرضياً لله عز وجل لسبقنا إليه وإلى التقرب به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام .
ولو كان يُنشّط العزائم على الجهاد ونحو ذلك لسبقونا إليه .
إلا أن المشاهد أنهم كانوا يحرصون على التّقرّب إلى الله بأنواع الطاعات والقربات والكفّ عن المحرّمات ، حتى في الجيوش ، كما تقدّم عن سليمان بن عبد الملك ? رحمه الله ? وهو إنما سمع غناء من الليل في عسكره ، وقد همّ بأن يخصي أولئك الذين اشتغلوا بالغناء تلك الليلة .
وإن كانت في مدائح النبي صلى الله عليه وسلم فهي مُحدَثَة ، فإن الغناء والتّغني في مدحه صلى الله عليه وسلم لم يُعرف إلا بعد القرن الثالث الهجري .
وأي خير في إنسان ينسى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم عاماً كاملاً ويذكره ويتغنّى به في ليلة واحدة ؟!
حاله كحال أولئك الغربيين مع أمهاتهم . يهجرونهن عاماً كاملاً ويزورونهنّ يوماً في السنة !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : التطريب بالآلات الملهية محرم في السماع الذي أحبه الله وشرعه ، وهو سماع القرآن ، فكيف يكون قربة في السماع الذي لم يشرعه الله ؟ وهل ضمّ ما يشرعه الله إلى ما ذمه يصير المجموع المعين بعضه لبعض مما أحبه الله ورضيه ؟؟
ولا يُمكن أن يجتمع حبّ القرآن ، وحبّ مزامير الشيطان .
قال ابن القيم – رحمه الله – :
حُبّ الكتاب وحُبّ الحان الغناء *** في قلب عبد ليس يجتمعان
ومما هو مشاهد محسوس معلوم
أن من استلذّ بسماع الأغاني لا يُمكن أن يجد حلاوة تلاوة كلام الله عز وجل .
نعم . قد تجتمع تلاوة القرآن مجرّد تلاوة مع سماع الغناء ، لكن سماع انتفاع وتلذذ لا يمكن أن يجتمعا .
والغناء يصدّ عن سبيل الله ، ولذا لما ذكر الله الغناء ? وهو لهو الحديث ? قال :
( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .
فتأمل قوله سبحانه ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ثم تأمل قوله ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً ) تجد أن الغناء سبب في الصدّ عن سبيل الله ، وأن مُحب الغناء لا يُحب سماع كلام الله ، بل قد يستثقله .
وهذا أمر مُشاهد
فمحبّ الغناء لو كان يبحث عن الأغاني من خلال إذاعة وسمع القرآن فجأة فإنه ربما يتأفّف منه !
فانظر إلى أثر الغناء على القلب .
والمُشاهَد أن الأغاني لا تدعو إلى مكارم الأخلاق ، ولا تدعو إلى الأخلاق الفاضلة
وإنما تدعو إلى العشق والغرام ، والحب والهيام .
وتشتمل على ذكر محاسن النساء والغلمان !
فأي خير فيها ؟؟؟
وقفة وشُبهة :
قد يدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب !
وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيّاً أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء
وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثاً : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
وقد يقول البعض : إن هناك من أفتى بأن سماع الغناء جائز !
فأقول : استفت قلبك !
إن أكثر الشباب الذين يستمعون إلى الغناء يتركون سماعه في نهار رمضان .
فعلى أي شيء يدلّ صنيعهم هذا ؟
يدلّ على أنهم يتحرّجون من سماعه أثناء صيامهم .
ولو اعتبروه مباحاً لما تركوه ! فتأمل هذا الفعل من مستمعيه ومُتّبعي فتوى الترخيص فيه !
وقبل فترة سألني أحد الشباب عن حُكم الغناء ، وأن الشيخ فلان في فضائية من الفضائيات يُفتي بجواز سماعه !
فقلت : دعنا من الفتوى الآن !
ما تقول أنت ؟
وما تجد في قرارة نفسك ؟
هل إذ استمعت إلى الأغاني لا تجد حرجاً من سماعه ؟
وهل إذا استمعت إلى أغنية تكون كما تستمع إلى درس أو محاضرة ؟
قال : لا والله !
قلت : فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس . رواه مسلم .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : الإثم حوازّ القلوب .
أي أنه يبقى له أثر يحزّ في القلب وفي النفس ، فلا ترتاح له النفس .
ونبي الله صلى الله عليه وسلم قد جعل لنا قاعدة ، ألا وهي :
دع ما يريبك إلى مالا يريبك . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي .
سؤال وجوابه :
لماذا الغناء يُنبت النفاق في القلب ؟؟
أورد ابن القيم ? رحمه الله ? هذا السؤال ثم قال :
فإن قيل : فما وجه إنباته للنفاق في القلب من بين سائر المعاصي .
قيل : هذا من أدلّ شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأعمالها ومعرفتهم بأدويتها وأدوائها وأنهم هم أطباء القلوب دون المنحرفين عن طريقتهم الذين داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها فكانوا كالمداوي من السقم بالسم القاتل ، وهكذا والله فعلوا بكثير من الأدوية التي ركبوها أو بأكثرها فاتفق قلة الأطباء وكثرة المرضى وحدوث أمراض مزمنة لم تكن في السلف . والعدول عن الدواء النافع الذي ركّبه الشارع وميل المريض إلى ما يقوي مادة المرض فاشتد البلاء وتفاقم الأمر وامتلأت الدور والطرقات والأسواق من المرضى ، وقام كل جهول يطبب الناس .
فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق ونباته فيه كنبات الزرع بالماء .
فمن خواصِّه :
أنه يلهي القلب ويصدّه عن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه . فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبداً لما بينهما من التضاد .
فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى ، ويأمر بالعفة ، ومجانبة شهوات النفوس ، وأسباب الغيّ ، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان .
والغناء يأمر بضد ذلك كله ويحسِّنه ويهيّج النفوس إلى شهوات الغيّ ، فيُثير كامنها ويزعج قاطنها ، ويحركها إلى كل قبيح ، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح … وهو جاسوس القلب ، وسارق المروءة ، وسوس العقل . يتغلغل في مكامن القلوب ، ويطلع على سرائر الأفئدة ، ويدب إلى محل التخيل فيُثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة . فبينا ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا استمع الغناء ومال إليه نقص عقله وقلّ حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه . انتهى بطوله من كلامه – رحمه الله – .
ولا مزيد عليه يا إمام .
رحم الله ابن القيم برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته .
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .