الاستغلال العشوائي لمقالع الأحجار في بني سيدل لوطا إقليم الناظور

طه ربيع
نظرا للدور الهام و المهم الذي تلعبه المقالع في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا، حيث تزود قطاع البناء والبنيات التحتية التي تعتبر أحد أهم القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني.
وقد برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من الاختلالات في قطاع المقالع وتنامي ظاهرة المقالع العشوائية ونهب رمال الكثبان الساحلية والرمال الشاطئية، وعدم نجاعة المراقبة وما نتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على الساكنة والبيئة الطبيعية والبنيات التحتية خاصة بجماعة بني سيدل لوطا في إقليم الناظور .
لذا، فهذا القانون يتوخى إرساء وتطبيق مبادئ جديدة في مجال الحكامة والتدبير وذلك من خلال:
توزيع منصف لخيرات البلاد، بما يتماشى مع التوجيهات السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش في 30 يوليوز 2014
لدا قامت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بإعداد قانون جديد لاستغلال المقالع رقم 27.13 في إطار مقاربة تشاركية وتوافقية مع المهنيين والقطاعات الوزارية المعنية بالمقالع وقد تمت المصادقة على هذا القانون وإصداره ونشره، من طرف الكتابة العامة للحكومة، بالجريدة الرسمية رقم 6374 بتاريخ 02 يوليوز 2015(الصيغة العربية).
و رغم إحداث لجن عمالاتية وإقليمية للمقالع، وإخضاع جميع أنواع المقالع لدراسة تأثيرها على البيئة، فضلا عن تقديم كفالة مالية لضمان إعادة تهيئة مواقع المقالع بعد الانتهاء من استغلالها.واعتماد رقابة ذاتية، ومسك سجلات لتتبع الاستغلال وإنجاز المسح الطبوغرافي كل ستة أشهر، وتجهيز المقالع بالآليات والمعدات التقنية التي ستمكن من التتبع الحقيقي لما يجري على مستوى المقالع.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، تقوم بعض الشركات المعروفة وطنيا و جهوا و محلــــيــــا بالاستغلال البشع دون رقيب او حسيب لمقالع الأحجار في جماعة بني سيدل لوطا دون احترام القوانين الجاري بها العمل و بتشويه البيئة كما تأتي على كل الغابات المجاورة للمقالع في غياب تام لمصلحة المياه و الغابات.
والمثير في هذه المعطيات أن جل مستغلي مقالع الأحجار يعملون بدون رخص قانونية أو برخص انتهت صلاحيتها منذ مدة طويلة، كما أن الكثير منهم يستغلون هذه الثروة الطبيعية فوق القدر المسموح به قانونا حيث تقوم بنهب أكثر من مليونين متر مكعب ،و الذي ينبغي ألا يتجاوز 150 ألف متر مكعب سنويا في غياب تام للجهات المسؤولة في المنطقة .


