البرلمانية الحركية فاطمة الكشوتي تسائل الحكومة حول ظاهرة أطفال الشوارع والإجراءات المتخذة للتكفل بهم.

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الكشوتي سؤالا إلى كل من وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت و وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار حول ظاهرة أطفال الشوارع، أوضحت فيه أن هذه الظاهرة أضحت، في السنوات الأخيرة، من الظواهر التي تؤرق المجتمع المغربي، وأن الشارع يعتبر الملاذ الوحيد والاضطراري لآلاف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 16 سنة، مؤكدة أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الذكور فقط، بل والإناث أيضًا، وهذا ما يعني أن هناك أطفالاً سيولدون في الشارع مستقبلاً.
وقالت بأن تزايد وارتفاع عدد أطفال الشوارع في المدن المغربية يرجع لأسباب كثيرة، منها العنف أو الحرمان أو غياب الإحساس بالوجود أو الشعور بالحماية أو نتيجة الفقر والتفكك الاجتماعي.
وأضافت الكشوتي في سؤالها بأن طلاق الوالدين يعتبر أحد أبرز أسباب استفحال هذه الظاهرة، ذلك أن افتراق الوالدين يعرض الأبناء للتشرد والضياع بالضرورة، كما تأتي قضية الأمهات العازبات في مقدمة العوامل المساهمة في تفشي ظاهرة أطفال الشوارع في المغرب.
وأبرزت النائبة الحركية أن هذا الوضع المؤلم يترتب عنه انحرافات سلوكية ومختلف أشكال الجرائم والعنف والتحرش الجنسي والاغتصاب عند الإناث والذكور، ناهيك عن مشكلات صحية ناتجة عن الأوساخ والتعفنات وعن استعمال المخدرات عن طريق الحقن، بحيث يتم تمريرها عبر مجموعة الأطفال مما ينتج أمراضا منقولة جنسيًا.
وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال يمتهنون العديد من المهن، ويأتي التسول في مقدمة الأعمال التي يزاولونها ، ثم يأتي مسح الأحذية وبيع الأكياس البلاستيكية والسجائر وغسل السيارات ثم السرقة.
وساءلت الكشوتي وزير الداخلية ووزيرة التضامن والادماج الاجتماعي عن التدابير والإجراءات العاجلة التي يعتزمان اتخاذها للتكفل بأطفال الشوارع بإيوائهم وإدماجهم في حياة جديدة، وإنقاذهم من الوضع المزري والخطير الذي يعيشون فيه.




