الجهة الشرقية تتراجع بسبب خلافات كبيرة بين أهم المسؤولين

العيون 24 / مراسلة من وجدة / ب جواد
مند حوالي سنتين انخفضت العلاقات بين أهم مسؤولي الجهة الشرقية إلى أدنى مستوى، مما أثر سلبا على سرعة إنجاز عدة مشاريع تنموية و استثمارية بالجهة الشرقية، بسبب انعدام التواصل و التنسيق في ما بين هؤلاء المسؤولين.
فقد أفادت مصادر عليمة لشبكة العيون 24 الإخبارية من وجدة ، أن علاقة والي الجهة عبد الفتاح الهومام بالمدير العام لوكالة تنمية عمالات و أقاليم الجهة الشرقية محمد لمباركي شبه مقطوعة، حيث أن كلا الطرفين إما يقاطع الاجتماعات التي يترأسها الطرف الآخر أو يخفض تمثيليته إلى أدنى مستوى كما اتضح دلك جليا في الاجتماع الأخير حول السياحة الجبلية المنعقد بوجدة و الذي ترأسه محمد لمباركي و لوحظ حينها غياب ملفت لممثلي الولاية و عمالات الجهة و المركز الجهوي للاستثمار وممثل مجلس الجهة و جل المصالح الخارجية المعنية.
و قد بلغت حدة هذه الخلافات حسب ذات المصادر إلى حد تجنب الطرفين الاتصال بينهما عبر الهاتف و هو ما يعتبر مؤشرا سلبيا في غير صالح مسؤولين جهويين من المفروض أن يبلغ التنسيق بينهما أعلى الدرجات من أجل إنجاح مخطط تنمية الجهة الشرقية الذي يسهر عن تتبعه عن قرب جلالة الملك.
و عن أسباب هذه الخلافات ، ترجح ذات المصادر ، أن تكون لها علاقة بانخفاض حجم مساهمات وكالة تنمية الجهة الشرقية في المشاريع التنموية مقارنة بما كانت عليه في عهد الوالي السابق للجهة ، و التركيز على إنجاز دراسات قطاعية تكلف أموالا مهمة من ميزانية الوكالة ، يعتبرها بعض المسؤولين غير مجدية, كما أن مصالح الولاية يعاتب عليها بطؤها الكبير و انسحابها من لعب دورها الرئيسي كمحفز و منسق بين جميع المصالح لتسهيل قيام وكالة الجهة بدورها المنوط بها ولاستقطاب استثمارات مهمة لفائدة الجهة, و هو الدور الذي من المفروض أن يلعبه المركز الجهوي للاستثمار.
أمام هدا « التقاعس » يبدو أن وكالة تنمية الجهة الشرقية اتخذت عدة مبادرات لسد هذا الخصاص من بينها انجاز عدة دراسات للتعريف بمؤهلات الجهة و المشاركة في عدة لقاءات في الداخل و الخارج كان لها اثر ايجابي في تسويق صورة ايجابية عن الجهة لدى المستثمرين, وهي المبادرات التي يبدو أنها لم ترق لمدير المركز الجهوي للاستثمار الذي اعتبر ذلك تراميا على اختصاصاته.
كما أن نفس الخلافات لوحظت بين بعض عمال هذه الجهة من بينهم عامل إقليم الناظور و مدير وكالة الجهة الشرقية الذي سجل انقطاعه عن زيارة عمالة الناظور منذ مدة طويلة ، بسبب اختلاف الرؤى حول عدة مشاريع من بينها مركب الصناعة التقليدية بالناظور و الطريق المداري و الحظيرة الصناعية بسلوان وكذا انخفاض مساهمة الوكالة في مشاريع تنموية مقارنة بما كانت عليه هذه المساهمات في عهد العامل السابق .
مستوى آخر من الخلافات سجلت حسب ذات المصدر بين رجال السلطة أنفسهم حيث أن علاقة والي الجهة مع بعض العمال ليست بالمستوى المطلوب نتيجة تضارب الاختصاصات في ميادين مهمة ومحاولة كل جانب فرض وجهة نظره كما هو الشأن, على سبيل المثال, بالنسبة لمشاريع التعمير التي تستلزم منح استثناءات و التي هي من اختصاص اللجنة الجهوية للاستثناءات التي يترأسها الوالي, و هو الأمر الذي يعمل مجموعة من العمال على الالتفاف عليه باستدعاء لجان محلية للترخيص لمثل هذه المشاريع دون حتى إخبار الولاية.
إذا أضفنا إلى كل هذه الخلافات ما يوجه من انتقادات لرئاسة مؤسستين منوط بهما ادوار إستراتيجية لتنمية الجهة الشرقية بجميع أقاليمها و هما مجلس الجهة برئاسة علي بلحاج و صندوق الاستثمار للجهة الشرقية FIRO الذي يترأسه عبد الكريم مهدي و اللذان يعاتب عليهما, كنتيجة لكل هذه الاختلالات, تركيز نشاطهما و دعمهما لعاصمة الجهة و استثناء باقي الأقاليم من الدعم, فأنه يمكن الجزم أن الجهة الشرقية و ساكنتها خسرت وستخسر الكثير نتيجة تعاظم الخلافات بين مسؤوليها مما سيؤثر سلبا على وتيرة انجاز المشاريع التنموية وتوزيعها توزيعا عادلا على كل الأقاليم )على سبيل المثال منذ تأسيس هذا الصندوق FIRO سنة 2003 بتمويل يصل إلى 150 مليون درهم لم يمول سوى 3 مشاريع متواجدة كلها بوجدة, بينما لم تستفد المشاريع المقدمة بباقي أقاليم الجهة من أي تمويل لحد الآن
