الحسيمة: نمط العيش والاستهلاك موضوع فعاليات لجمعية التضامن الأسري

في إطار أنشطتها التحسيسية بمناسبة شهر رمضان نظمت اخيرا جمعية التضامن الأسري بالحسيمة مجموعة من الفعاليات التحسيسية من بينها المائدة المستديرة حول “فوائد الصيام من الناحية الصحية والعلمية” وحصص تحسيسية حول التدبير المالي الأسري خلال الشهر الفضيل للتذكير بخطورة التبذير والإسراف غير المبرر والتنبيه الى بعض العادات السيئة في أنماط الاستهلاك الأسري التي أصبحت تغزو المجتمع.
وقد أطرت أشغال هذه الفعاليات -التي احتضنها مقر تعاونية الأسرة للطرز والاعمال اليدوية بالمركب المهني بنفس المدينة؛ والنادي النسوي الكائن بدوار تازغين جماعة آيت قمرة- الأستاذة لطيفة بلمقدم انطلاقا من القواعد الدينية أو النصائح الطبية والتوجيهات العامة وذلك لقضاء شهر رمضان بدون متاعب صحية او مضاعفات بالنسبة للمرضى او كبار السن؛ وايضا دون تبعات مالية غير مرغوب فيها والتي من الممكن ان تجعل الكثير من الأسر في عسر مالي.
الأستاذة لطيفة بلمقدم حاولت من خلال المائدة المستديرة توجيه النساء والامهات الحاضرات نحو جملة من النصائح المتعلقة بضرورة اختيار الشخص لنظام غذائي صحي وسليم يناسب أساسا وضعيته الصحية خلال شهر رمضان لتفادي مجموعة من المشاكل الصحية او المضاعفات؛ مع ضرورة الالتزام باستشارة الطبيب المعالج او المتابع للحالة
وكانت اشغال المائدة مناسبة للتواصل مع المستفيدات من برنامج ما بعد محو الأمية الذي تسهر عليه الجمعية؛ حيث اكدن على اهمية هذه اللقاءات التحسيسية ونجاعة اسلوب وسياسة القرب التي تعتمدها دائما الجمعية في تواصلها وتاطيرها للمستفيدات من برامجها وخدماتها التي تنسب على الاسرة باعتبارها النواة الاصل والاساس للمجتمع.
وركزت ذات المؤطرة خلال الحصة التحسيسية المتعلقة بالتدبير المالي الأسري على أن الإسراف والتبدير من العادات الإستهلاكية التي يجب الانتباه إلى عواقبها المختلفة موضحة أنها انماط استهلاكية “دخيلة” و “مستوردة” وأصبحت؛ يوما بعد اخر؛ تفقد لرمضان حمولته الروحية وبعده التربوي والتضامني، داعية إلى استغلال هذا الشهر الفضيل للتضامن والتآخي والتخلص من كل العادات السلبية في الإستهلاك.
وأكدت الاستاذة بلمقدم أن سلوكيات ومظاهر التبدير والإسراف في الطعام والشراب خلال شهر رمضان غير مقبولة دينيا وصحيا وأصبحت تستشعر المجتمع فعالياته بتخوف كبير خاصة في ظل تنامي الابعاد السلبية لهذه العادات وتنوعها ما بين الأضرار الصحية والعواقب المالية مشيرة -بأسف شديد- كيف تحول الشهر الكريم من شهر العبادة وتزكية الجسد والروح الى شهر الطعام بامتياز.
وقالت المؤطرة في تصريح للجريدة ان رمضان هو في الحقيقة شهر عبادة من الناحية الدينية ولكن من جهة أخرى يحمل رسائل نفيسة من الناحية الاجتماعية والصحية والإقتصادية؛ ولعل القاسم المشترك أو الرابط بين هذه الرسائل هو عنصر التنقية أو التزكية أن صح التعبير، بمعنى تنقية النفس او الروح وأيضا تنقية الجسم؛ أنها رسائل الانضباط والاشتغال على الذات في مختلف أبعادها الروحية والمادية والعمل للتخلي على مختلف العادات السلبية المرتبطة بنمط الحياة والعيش.

.


