الكارثة الصامتة في المغرب.. طوارئ لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا الزرقاء!

أريفينو.نت/خاص
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن أرقام مقلقة حول الوضع المائي في المغرب، مؤكداً أن 90% من الآبار في البلاد غير قانونية، وأن المملكة تقترب من عتبة الفقر المائي. وفي مواجهة هذا الوضع الحرج، أعلنت الوزارة عن خطة عمل ترتكز على إبرام “عقود الفُرشات المائية” لإنهاء الاستغلال المفرط للمياه الجوفية وضمان استدامتها.
جاء ذلك خلال ندوة في الدار البيضاء، حيث أوضح بركة أن الهدف من هذه العقود هو وضع حد للاستنزاف الذي تتعرض له الموارد المائية الجوفية، والتي تقدر قدرتها على التجدد السنوي بـ 4 مليارات متر مكعب فقط، بينما يتجاوز الاستهلاك هذا الرقم بكثير.
دق ناقوس الخطر.. المغرب على عتبة “الفقر المائي” المدقع!
حذر الوزير من أن حصة الفرد من الماء قد انخفضت بشكل حاد من 2560 متراً مكعباً في السنة إلى 600 متر مكعب حالياً، وهو مستوى يقل عن عتبة الإجهاد المائي المحددة عالمياً بـ 1000 متر مكعب. وأضاف بقلق: “نحن نقترب من مستوى الندرة المائية، الذي يعادل 500 متر مكعب للفرد سنوياً”. ولمواجهة هذا التحدي، أكد بركة أن الوزارة تعمل على تأسيس “محاسبة مائية” دقيقة لمعرفة الوضع الحقيقي للموارد الجوفية.
“عقود الفُرشات المائية”.. خطة الوزارة لإنهاء فوضى الاستغلال!
أعلن نزار بركة أنه حتى الآن، تم توقيع 4 عقود فُرشات مائية، وتم الانتهاء من إعداد 15 عقداً آخر، بينما لا يزال 14 عقداً قيد الإعداد، بهدف تغطية كافة الفرشات المائية في المملكة. وشرح قائلاً: “في هذه العقود، نجمع كافة مستخدمي المياه لتحديد حصة كل مستخدم بناءً على احتياجاته وقدرات الفرشة المائية”. وأضاف أن الهدف هو تحقيق “إدارة تشاركية ومتكاملة ومستدامة” للمياه الجوفية، معتبراً أن توعية المواطنين والصناعيين والقطاع السياحي بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء أمر بالغ الأهمية. ولضمان احترام الحصص المائية المحددة، تم الشروع في تركيب 70 عداداً ذكياً سيتم تعميمها تدريجياً.
زلزال تحت الأرض.. كيف ستتعامل الدولة مع 90% من الآبار غير القانونية؟
في إجابة على سؤال كشف الوزير عن معلومة صادمة مفادها أن “90% من الآبار في المغرب غير قانونية”. ولمعالجة هذه الإشكالية، أكد أن الوزارة أعدت مشروع مرسوم لتسوية وضعية هذه الآبار، وهو حالياً لدى الأمانة العامة للحكومة. وستكون هذه التسوية مشروطة بتركيب عداد لقياس حجم الاستهلاك. وفي سياق متصل، أعلن بركة عن انطلاق مشروع “السجل الوطني للماء” بالتعاون مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، حيث انطلقت التجربة النموذجية من جهة تانسيفت قبل تعميمها على باقي التراب الوطني.
