الكشف عن السبب الحقيقي وراء حديث الرئيس الفرنسي عن ملف الريف

قال الصحفي المغربي عمر بروكسي، مؤلف كتاب « جمهورية صاحب الجلالة »، ان » النخبة السياسية، والاقتصادية والإعلامية الفرنسية تتمتع بمصالح شخصية واقتصادية وسياسية مهمة جدا في المغرب في جميع القطاعات بداء بالسياسة، مرورا بعالم الأعمال، وصولا الى الثقافة، والاعلام »، مدللا على ذلك بالفكاهي جمال الدبوز، قائلا « : إذا قال شخص مثل جمال دبوز شيئا إيجابيا عن ملك المغرب، فإن له تأثير أكبر مما قد يقوله سياسي ».
وأشار عمر بروكسي في حوار مع موقع « ميدل ايست أي » الى أن « هذا التأثير يضعف العديد من القيم، مثل التسامح واحترام الحريات الفردية وفصل السياسة والدين، لصالح التيارات المحافظة »، مبرزا أن » الجزائر والمغرب يتنفسان للظفر برضى فرنسا، بدليل أن الجزائر قالت بأنها حذرت فرنسا قبل وقوع الهجوم على تشارلي ابدو، فيما قال المغرب بأن مخابراته أبلغت السلطات الفرنسية بشأن أباعوض قبل هجوم باتاكلان ».
وأضاف ذات المتحدث أن » المصالح الاقتصادية مهمة بالنسبة للرئيس الجديد لفرنسا، امانويل ماكرون، لكنه مهتم أكثر بما هو ثقافي، حيث تتمثل مهمته، يردف بروكسي، في ضمان أن تظل اللغة الفرنسية لغة النخبة، وبالتالي لغة مؤثرة اكثر مما هي عليها الآن »، مبرزا أن الرئيس ماكرون يعرف جيدا المغرب، وخاصة النظام المالي الذي يسيطر عليه القصر، حيث كان شريكا في شركة « روتشيلد » عندما اشترى « كزافييه بيولين »، وهو رجل اعمال ونقابي فرنسي سابق، سنة 2012، 41 في المائة من أسهم » ليسيور-كريستال »، التابعة للهولدينغ الملكي « الشركة الوطنية للاستثمار ».
ولهذا السبب، استقبل الرئيس ماكرون عندما زار المغرب شهر يونيو الماضي، كعضو داخل العائلة الملكية، كما تصرف مثل الناطق الرسمي باسم القصر، او محامي الملك محمد السادس، عندما تحدث عن ملف الريف، قائلا ان « الملك مشغول بقضية الريف ».