المدن السياحية و منها الناظور تعود الى رتابة الحياة اليومية بعد رواج صيفي موسمي

أريفينو : 05 شتنبر 2023

مع انتهاء الموسم الصيفي الذي يحمل معه نشاطًا سياحيًا ورواجًا تجاريًا؛ يبدأ سكان المدن الساحلية شمال المملكة في العودة تدريجيًا إلى حياتهم اليومية الروتينية التي تتسم بحالة من الركود الاقتصادي وتراجع مصادر الدخل عند الكثيرين.
أغلب السياح عادوا الى مناطق إقامتهم؛ بعد اسابيع من العطلة الصيفية؛ عرفت خلالها الحركة السياحية والتجارية بمدن مثل أصيلة و مارتيل و طنجة و الحسيمة و الناظور رواجا كبيرا؛ لتبدو هذه المدن شبه خالية إلا من النشاط اليومي المتواضع للسكان المحليين.
في مدينة أصيلة القصية ب40 كيلومترا جنوبي مدينة طنجة؛ بدت الشوارع والازقة؛ صباح اليوم الاثنين؛ خالية من أي نشاط سياحي؛ مقاهي ومطاعم لم يكلف أصحابها أنفسهم البدء في نشاطها مبكرا كما جرت العادة خلال الأسابيع الماضية؛ والسبب هو تراجع عدد الزبائن.
في الحسيمة التي تُلقب ب”حاضرة الريف”؛ لا يختلف المشهد كثيرا؛ حيث تبدو الفضاءات التي كانت تنبض بالحياة قبل أسابيع؛ خالية تماما من أشكال الحركة؛ فيما أرباب الخدمات والانشطة التجارية ينتظرون زبائن قد يأتون او لا يأتون.

في الناظور على امتداد شواطئها من أركمان إلى رأس الماء و إلى شواطئها على طول الطريق الساحلي و كذا كورنيشها الرائع الذي يمتد على كيلومترات بالاضافة إلى المنتزهات الغابوية ك “كوركو” و غيرها


بحسب فاعلين ومهتمين في المجال السياحي؛ فإن الطابع الموسمي للقطاع السياحي بغاليية المدن الساحلية؛ يجعل الازدهار الاقتصادي مقارنة لفترات معينة من السنة؛ لا سيما خلال فصل الصيف.
ويقول مسير مطعم في مدينة مارتيل ان انقضاء موسم الصيف؛ يؤثر بشكل كبير على الكثير من الأنشطة التجارية والخدماتية بفعل تراجع الزبائن وتقلص عدد ساعات العمل.
يبرز هذا ان فترات الذروة السياحية على بضعة أيام خلال العطل الموسمية وعطل نهاية الأسبوع عندما يكون الطقس مناسبًا.
يظهر هذا الواقع الاقتصادي؛ اذن تحديات كبيرة للسكان المحليين وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة في هذه المدن. ما يملي ضرورة التفكير في استراتيجيات مستدامة للحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي خلال فترات الانخفاض في الحركة السياحية.