المغرب يسحق عمالقة القارة في هذه القطاعات الحاسمة!

أريفينو.نت/خاص

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة التمويل الإفريقية (AFC) لعام 2025 حول حالة البنية التحتية في إفريقيا، عن المكانة الراسخة التي يحتلها المغرب على الصعيد القاري، مدعوماً بقوة مؤسساته المالية، وكفاءة بنيته التحتية اللوجستية، وعمق احتياطياته الاستراتيجية.

طنجة المتوسط في القمة… أداء عالمي يتجاوز الكبار!
أبرز التقرير الأداء الاستثنائي لمنصة ميناء طنجة المتوسط، الذي احتل المرتبة الرابعة على مستوى العالم من حيث الأداء اللوجستي، متفوقاً بفارق شاسع على موانئ إفريقية كبرى مثل ميناء بورسعيد في مصر (المرتبة 16)، وميناء ديربان في جنوب إفريقيا (المرتبة 47). واعتبرت مؤسسة التمويل الإفريقية أن هذا التصنيف المتقدم يعكس تميزاً تشغيلياً قل نظيره في حركة التبادل البحري العالمية، مشيرة إلى أن “أداء طنجة المتوسط يوضح ما يمكن أن ينتجه استثمار لوجستي مدروس على نطاق عابر للقارات”.

هيمنة مالية ونفوذ مؤسساتي
على الصعيد المالي، يمارس المغرب نفوذاً طاغياً عبر مؤسستين عموميتين رئيسيتين. حيث يستحوذ صندوق الإيداع والتدبير المغربي وحده على 85% من إجمالي أصول خمسة صناديق إيداع إفريقية تتوفر بياناتها، من أصل مجموع إقليمي يتجاوز 42 مليار دولار. من جانبها، تبرز مجموعة القرض الفلاحي للمغرب ضمن ستة بنوك تنموية في القارة تستحوذ مجتمعة على 70% من إجمالي أصول القطاع البالغة 250 مليار دولار.

كنوز استراتيجية وبنية تحتية متطورة
سلط التقرير الضوء كذلك على الدور المحوري للمغرب في اقتصاد الموارد، حيث يمتلك البلد أكثر من 70% من الاحتياطيات العالمية من الفوسفاط، وهو عنصر حيوي للسلاسل الغذائية الزراعية. كما أشاد التقرير بالمغرب لتدشينه أول خط قطار فائق السرعة في القارة يربط بين طنجة والقنيطرة، وهو مشروع اعتبر من المشاريع النادرة في إفريقيا خلال العقد الماضي.

ثورة رقمية وتحول نحو المستقبل
في المجال الرقمي، يفرض المغرب نفسه كقطب ناشئ، حيث تستعد شركة تابعة لـ”أوراكل” لإطلاق أول خدمة سحابية فائقة السعة في شمال إفريقيا، بينما يجري بناء مراكز بيانات جديدة تلبي المعايير العالمية المتقدمة. وعلى صعيد تدفقات المغتربين، صُنف المغرب ضمن أكبر ثلاث دول إفريقية استقبالاً لتحويلات المغتربين إلى جانب مصر ونيجيريا. وأخيراً، في قطاع الطاقة، شرع المغرب في التحويل التدريجي لمحطاته الحرارية إلى الغاز، بهدف ضمان استقرار الشبكة تزامناً مع التوسع في الطاقات المتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *