المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية تحط الرحال بمديرية التعليم بالناظور

أريفينو : 19 يناير 2025.
حلت صبيحة يوم الخميس 16/01/2025 لجنة تابعة للمفتشية العامة للشؤون الإدارية والمالية لوزارة التربية الوطنية ضيفاً على مديرية الناظور، حيث تأتي هذه الزيارة في إطار القيام بتفتيش إداري شامل في جميع ملفات صفقات أشغال البناء والتأهيل والتجهيز التي تحوم حولها شبهات الفساد، والتي عرفتها المديرية على عهد رئيسة مصلحة البناءات الموقوفة بمعية عدد من تقنيي المصلحة وبعض المقاولين، حيث سيمتد البحث إلى جميع المشاريع التي تم إنجازها في عهود مسؤولين سابقين ولاحقين. وهذا ما جعل عددا منهم يتحسسون رؤوسهم خشية أن تصيبهم شظايا النار التي أحرقت غيرهم.
وستقوم اللجنة بإعداد تقارير مفصلة عن جميع الخروقات والتجاوزات التي وقفت عليها من خلال فحص الملفات المعروضة أمامها، ورفعها إلى ذوي الشأن في المصالح المركزية قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات الإدارية المناسبة في حق كل من ثبت تقصيره. ويأتي عمل هذه اللجنة موازاة مع أبحاث قضائية تجريها محكمة جرائم الأموال بفاس،والتي كلفت بها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.
إن الاختلالات التي عرفتها مشاريع البناء والتأهيل والتجهيز بالمؤسسات التعليمية دليل تغييب تفعيل أجهزة ومصالح الرقابة والتتبع بالمديرية والأكاديمية، حيث يعكس ذلك الفشل الذريع للمسؤولين في التدبير والقيادة، باعتبار أن مقاييس ومساطر إسناد المناصب الإدارية يتم تفصيلها على مقاس بعض المسؤولين الفاشلينباعتماد المحسوبية والولاءات الشخصية في التعيينات الإدارية.
ومن الطرائف التي يتندّر بها مرتفقو المديرية وموظفوها، كون مسؤولي هذه المديرية زرعوا كاميرات المراقبة في كل أركان المديرية، وفجاجها وجنباتها، وقرب مكتب المسؤولة الموقوفة، غير أن هذه العيون الذكية التي تُحصي وتراقب كل شيء، والتي صًرفتْ عليها ميزانية كان الأجدر أن تُصْرَفَ في إصلاح وتجهيز مكاتب المديرية المهترئة، قد أصابها الرمد والعمى، وعجزت عن ضبط وكشف ما كان يجري داخل بعض المصالح وحولها من الفساد والتلاعب بالصفقات والمال العام.

أصبحت مديرية الناظور محط انتباه وانظار المفتشية والرأي العام. نرجو كذلك أن يلتفتوا الى المؤسسات التي تحتاج الى اطر إدارية مثل ثانوية طه حسين التأهيلية التي أصبحت تتخبط خبط عشواء في التسيير الإداري… فبدل ان تنصب جهودهم على ملء فراغ النقص الاداري توجهت أصابعهم الى إرسال رسائل تهديدية سلطوية الى الأساتذة عن طريق الواتساب…