الناظور : من يتحمل مسؤولية اقصاء حي سيدي موسى من التأهيل الحضري..؟

قامت جمعية اخلاص للتنمية المستدامة بحي سيدي موسى بني انصار اقليم الناظور منذ تاسيسها ، بالعديد من المشاريع و الانجازات التنموية لفائدة الحي بتظافر جهود الساكنة و سخاء الشركاء و دعم متواصل من طرف السلطة المحلية مشكورين  ، نجحت بذلك لحد كبير  في تعزيز قيم المواطنة و العمل التطوعي ، حيث كان اخر تدخل الجمعية قد بصم على  فك العزلة عن مدرسة سيدي موسى بإصلاح الطريق الموصل اليها و ازالة الاشواك والاحجار من محيطها الخارجي عبر تسخير اليات وكالة مارتشيكا مشكورين ، فضلا عن الترافع المدني بشتى الطرق و السبل لاشعار المسؤولين بالحيف و الاقصاء  اللذين  طالا حي سيدي موسى  من دون سواه على مستوى الجماعة الترابية ببني انصار .

   و مهما كان تدخل الجمعية  جبارا و مستحسنا  من طرف الساكنة  ، الا انه لا يمكن ان تكون بديلا عن مؤسسات الدولة و لا شيء يعوض قدراتها وامكانياتها اللوجيستيكية  في تأهيل الحي و تجهيزه ليستفيد كغيره من باقي احياء المدينة  بالشبكة الطرقية و الانارة العمومية و الحدائق و التجهيزات الاجتماعية المختلفة . اذ لم يستسغ سكان احياء سيدي موسى أسباب الاقصاء الذي طال امده  و لم يستسغ مبررات تاخر تعبيد الطرق  لوقعها الخطير على نسبة الهدر المدرسي بسبب صعوبة  ولوج النقل الحضري للحي و غياب الانارة  العمومية  و غيرها ..

     و ما يزيد من قلق الساكنة و تخوفها من تبخر حلم اقتراب فك العزلة عن الحي ، عدم اتضاح المخاطب امام  تعدد المتدخلين و اقتسام المجال الجغرافي  للجماعة  الترابية بين و كالة مارتشيكا  و الجماعة  .

و هذا التجاذب  و التنازع  حول صلاحيات التدخل ،  تعفي الجماعة من مسؤولية التهيئة و التنمية  للحيز الجغرافي  الذي يحتله حي سيدي موسى لكونه انضم للمجال الجغرافي الذي حازته مارتشيكا ، بينما هذه الأخيرة  لها أولويات أخرى  بسبب العحز المالي.

   امام هذا الوضع  ، تطالب ساكنة الحي باستدراك  الوقت الضائع و التعجيل بالحاق الحي بمشروع إعادة هيكلة المدينة و تنزيل برنامج  تنمية الحي  بالمواصفات  و المؤشرات التي سبق الإعلان عنها سابقا .

جمال لغريب