اليوم 4 من مفاوضات رئاسة بلدية الناظور: استدعاء أعضاء المصباح الى الرباط، بنكيران يملك القرار الأخير ، أسهم ازواغ ترتفع و حوليش لا يزال رئيسا!!

أريفينو خاص: كريم السالمي
لاول مرة منذ انتهاء يوم الانتخابات و بداية المفاوضات حول تشكيل اغلبية المجلس البلدي للناظور، تجمع مصادر اريفينو من كل التيارات على ان التحالف المتين بين منتخبي الاصالة و المعاصرة و العدالة و التنمية، قد اصبح عرضة للتململ و ذلك بسبب سيناريو جديد عرضه عبد الالاه بنكيران شخصيا على رفيقيه في التحالف الحكومي العنصر و مزوار.
سبب هذه الحركية الجديدة حسب مصادر اريفينو المشاركة في المفاوضات، هو الاهمية البالغة التي منحها امناء الاحزاب الثلاثة الحاكمة للناظور، حيث اعتبروها من المدن الكبرى التي يجب الحسم فيها مركزيا، اجتماع الاقطاب الثلاثة الاثنين 7 شتنبر ناقش الوضع السياسي بالناظور و انتهى حسب مصادرنا الى مبادرة جديدة تقدم بها بنكيران تتلخص في امكانية تنزيل التحالف الحكومي على المدينة بشرط منح رئاستها للاحرار بدل الحركة لاسباب تتعلق بفيتو مسبق من اعضاء المصباح بالناظور على شخص وكيل لائحة الحركة بالناظور سعيد الرحموني.
و بالتالي فإن بنكيران الذي استدعى الاثنين اعضاء بلدية الناظور من مناضلي حزبه الى مقر الحزب بالرباط ليجلس معهم و يناقشهم في الموضوع “لا يزالون حاليا بالرباط”، “بنكيران” أبدى استعداده لتسليم مفاتيح رئاسة بلدية الناظور لسليمان أزواغ، فيما ابدى العنصر رفضه مؤكدا استحقاق الرحموني للمنصب لكونه حصل على ثاني اعلى عدد من المقاعد، لتقف الامور هنا حيث من المنتظر البت فيها في اجتماع ثان اليوم الثلاثاء.
مصادر اخرى مشاركة في المفاوضات قالت ان مساعي اخرى تجري حاليا لتغيير خريطة المجلس، فبعدما انتشرت اشاعات عن استمالة حوليش لاصوات من لائحة الحركة، تؤكد مصادر وجود محاولات حثيثة لاستمالة عضو من فريق حوليش الى لائحة الحركة و حينها سيكون من الممكن تحقيق أغلبية بسيطة بين الحركة و الاحرار دون الحاجة للائحة المصباح نهائيا.
عموما، فإن المصادر الأكثر اطلاعا على المفاوضات الجارية تؤكد أن مفتاح رئاسة بلدية الناظور اليوم يوجد بين يدي رئيس الحكومة عبد الالاه بنكيران، هذا مع العلم ان بنكيران يضع في حساباته موقف حزبه بالناظور و تحالفه المبدئي مع حوليش و الاصالة و المعاصرة بعين الاعتبار.
لذلك و لحدود كتابة هذه السطور على الساعة الثانية من بعد ظهر الثلاثاء 8 شتنبر 2015 فإن حوليش لا يزال رئيسا للمجلس البلدي للناظور بأغلبية الاصوات.
Houlich ne sera jamais président
Avez vous oublié qu’il a insulté l’ancien gouverneur
ينتظر سكان الناظور أن يحدث العبث أي ان يتشكل تحالف غير طبيعي يجمع أحزاب أو أفراد من أحزاب من المعارضة ومن الائتلاف الحكومي لتنصيب رئيس للمجلس البلدي للناظور. إذا حدث هذا فمعنى ذلك العبث وكل العبث . أما التحالف المنطقي فواضح وأطرافه واضحة إلا إذا كانت هناك مصالح فردية لا تلقي بالا للأحزاب ولا للبرامج ولا للمنطق وتعتبر أصوات المواطنين مجرد قنطرة للمرور نحو المصالح الخاصة . أمام هذا العبث من المنتظر أن يكون إماالعزوف أو الرش بالمال الحرام في قادم الاستحقاقات .
holich ne merite pas point fini
حوليش هو رئيس المجلس البلدي للناظور بأغلبية الاصوات. اننتهى الكلام
بمجرد ما تم الإعلان عن نتائج الإنتخابات ببلدية الناظور، والتي منحت حزب الأصالة والمعاصرة 16 مقعدا و الحركة الشعبية 13 مقعدا والتجمع الوطني للأحرار 8 مقاعد والعدالة والتنمية 6 مقاعد، كثر الحديث عن تشكيل المجلس البلدي والتحالفات ومن سيكون رئيسا جديدا لبلدية الناظور من بين حوليش وسعيد الرحموني و سليمان أزواغ وعبد القادر المقدم ، وانتم تعلمون جيداً أن الناظوري قد لمس لمس اليد مستوى الأداء والممارسة الفوضوية والكارثية لدى معظم اعضاء مجالس البلديات من سوء الإدارة والتقصير في الأداء و تفشي ظاهرة الفساد الإداري وغياب النزاهة والتواضع والكفاءة.
وتذكروا إخواني أن شأن الشهادة عظيم فى الإسلام وأنتم كلكم عندما تذهبون للتصويت فى الانتخابات تذهبون لتشهدوا أن هذا المرشح كفء أو سيفيد بلده ووطنه بوجوده فى هذا المكان ولا تنظرون إلى انتمائه الحزبي أو مصالح شخصية ولكنكم تنظرون إلى البرنامج وما يفيد مدينة الناظور ووطننا المحبوب. فالعبرة في الاختيار هي كفاءة المرشح وخبرته السياسية بصرف النظر عن حزبه أو تياره الذي ينتمي إليه لأن من يتولي أمرا من أمور المسلمين والتي تدل علي كفاءة المرشح تتلخص في أربع خصال، هي: الحفظ، العلم، القوة و الأمانة. وذلك لقوله تعالي علي لسان يوسف عليه السلام”اجعلني علي خزائن الأرض إني حفيظ عليم”، أي نختار الذي يحفظ الأمانة ويصونها كما أراد الله، وكذلك العليم بدوره وتخصصه والمهمة الملقاة علي عاتقه.
أما عن القوة والأمانة، فقد عبر عنهما القرآن الكريم علي لسان ابنة الرجل الصالح شعيب ” يا ابت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين”، لأن الحق يحتاج قوة تحميه، والقوة تحتاج إلي أمين يصونها ويوجهها التوجيه الصحيح.
فكيف يمكن اليوم الحسم مركزيا في اختيار رؤساء البلديات والجماعات بمدينة الناظور لأن عبد الالاه بنكيران ومزوار وحتى العنصر لا يعرفون المشاكل التي يتخبط فيها إقليم الناظور بكل بلدياته وجماعاته ومجالسه المنتخبة من جراء انعدام العدالة وغياب التنمية. ولذا فيجب أن يكون الرئيس المترشح على معرفة تامة بقضايا الشأن العام بالناظور والتفاعل معها ويكون متمتعا بالوعي السياسي الدقيق وعارفا بالشؤون الدولية والقضايا الكبرى للوطن والقدرة على المتابعة الدقيقة لأداء الحكومة الحالية ومواجهتها بكفاءة واحترافية انطلاقا من الشهرة التي حصل عليها وعلاقاته المعقدة التي أقامها مع مؤسسات الدولة أو مع أي من المرشحين الاخرين أو الخبرة التي اكتسبها من إدارة الشأن العام.
وفي هذا السياق نذكرمن باب الطرافة ما عبر عنه ذلك الطبيب النمساوي الاشهر سيجموند فرويد عندما قال ”ان هناك ثلاث مِهن يبدو أنها في غاية الصعوبة لأن الفشل فيها مُتوَقـع سلَفا وهي فن حُكم الناس وتدبير شؤونهم، وفن تربيتهم، وفن علاجهم، مشيرا الى أن المسئولية الملقاة على عاتق اعضاء المجالس المنتخبة والتي تجعلنا نفكر دائما في من هو الرئيس المرشح المناسب الذي نستطيع ان نختاره كممثل عنا بعيدا عن أية أهواء شخصية أو انتماءات وطنية وأسرية، وعائلية، وقبائلية”. فلابد ان نسأل انفسنا . من هو هذا المرشح ؟ وما تأهيله العلمي ؟ وهل يملك الخبرة في العمل ؟ وما مدى ثقافته في تلبية مطالب المواطنين كي يطرحها في هذا المجلس ؟ وهل هو قادر على خدمة المجتمع ؟ وهل هو فعال في المجتمع؟