بسبب قرار “مفاجئ”: خطر جديد يتهدد خضر الفقراء في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة وصفت بالمفاجئة وأثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الفلاحية، قررت الحكومة المغربية في الخامس عشر من مايو أيار الجاري إنهاء العمل بنظام الدعم المخصص لاقتناء وإنتاج بذور الطماطم المستديرة، والبطاطس، والبصل. وبررت الحكومة قرارها هذا بأن الدعم، الذي كان يهدف أساساً إلى تحقيق استقرار في الأسعار خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك مثل شهر رمضان، لم يحقق الفعالية المرجوة، مع احتمال وجود حالات سوء استخدام له.
ضربة موجعة للفلاحين: قرار مفاجئ بإلغاء دعم بذور الطماطم والبطاطس والبصل!
جاء هذا القرار الحكومي بشكل مفاجئ للقطاع الفلاحي، حيث كان المهنيون يتوقعون استمرار هذا الدعم المالي لموسمين زراعيين على الأقل، وذلك بناءً على قرار كان قد صدر في 31 أغسطس آب 2023. وقد خلفت هذه الخطوة حالة من الاستياء وعدم اليقين لدى المزارعين ومنتجي الشتلات.
الحكومة تبرر: الدعم “غير فعال” وربما أسيء استخدامه… والفلاحون يردون: كنا نتوقع دعماً لموسمين!
ترى السلطات الحكومية أن المساعدات الموجهة لدعم إنتاج بذور هذه الخضروات الأساسية لم تكن فعالة بالقدر الكافي في تحقيق استقرار الأسعار كما كان مأمولاً، مشيرة إلى إمكانية أن يكون هذا الدعم قد تم استغلاله بشكل غير سليم في بعض الحالات. وعليه، تعتبر الحكومة أن تعليق هذا الدعم سيسمح بتوجيه الموارد بشكل أفضل. في المقابل، عبر الفلاحون عن خيبة أملهم، مؤكدين أنهم بنوا خططهم الإنتاجية على أساس استمرارية الدعم المعلن سابقاً.
كارثة في سوس ماسة: نصف مليون شتلة طماطم مهددة بالهلاك بعد إلغاء الطلبيات!
بدأت تداعيات هذا القرار تظهر بشكل ملموس على أرض الواقع، خاصة في المناطق المعروفة بإنتاجها لهذه الخضروات. وفي هذا السياق، دق أحمد أفقير، النائب الأول لرئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، ناقوس الخطر، كاشفاً عن إلغاء العديد من الزبائن لطلبياتهم من الشتلات الخاصة بأشهر أبريل نيسان، ومايو أيار، ويونيو حزيران، وذلك مباشرة بعد الإعلان عن تعليق الدعم. وصرح أفقير قائلاً: “نجد أنفسنا حالياً أمام حوالي 500 ألف شتلة طماطم مهددة بالتلف والضياع بسبب غياب المشترين. هذا الوضع يشكل كارثة حقيقية لمشاتل إنتاج الشتلات، وبالتالي للسلسلة الفلاحية بأكملها في المنطقة”.
مستقبل غامض للقطاع: تساؤلات حول تأثير القرار على استقرار الأسعار ومعيشة المزارعين!
يواجه القطاع الفلاحي المغربي، الذي يعاني أصلاً من تحديات مناخية متزايدة، مصدراً جديداً للقلق وعدم الاستقرار جراء هذا القرار. وتثور تساؤلات جدية حول مدى تأثير إلغاء هذا الدعم على حجم الإنتاج المستقبلي من الطماطم والبطاطس والبصل، وعلى استقرار أسعارها في السوق المحلية، وكذلك على المستوى المعيشي للفلاحين الذين يعتمدون على هذه الزراعات بشكل كبير.
