بوضياف لعائلة الجندي الإفريقي بالناظور: لو علم الجزائريون بمن زارهم اليوم لوضعوا لهم البساط الأحمر من الحدود الى قصر المرادية

أريفينو ميمون عزو
كان للمغاربة دور كبير في إنجاح الثورة الجزائرية التي انطلقت سنة 1954 وانتهت سنة 1962 بالإستقلال و الإنعتاق من الإحتلال الفرنسي الذي استمر لـــ 132 سنة .
و كان من بين أهم الوجوه المغربية التي ساهمت في استقلال الجزائر نجد ,, الجندي الإفريقي ,, الخضير الحموتي المزداد في فاتح فبراير من سنة 1936 ببني انصار إقليم الناظور و المنحدر من عائلة معروفة بالتجارة .
الخضير الحموتي و بحكم انحداره من عائلة تجارية فقد استغل تجارته من أجل شراء السلاح و إرساله الى المقاومين و جيش التحرير الجزائري الذين كانوا يقاومون الإستعمار الفرنسي ، كما استقبل الجندي الإفريقي قيادة جيش التحرير الجزائري بمنزله ببني انصار و قدّم لهم الطعام و التطبيب و الإيواء و السلاح .
و من بين القادة الجزائريون الذين استقبلهم و تعامل معهم الجندي الإفريقي ,, محمد بوضياف ,, الذي سيصبح في ما بعد رئيسا للجزائر بداية سنة 1992 .
و بما ان بوضياف من معدن الوفاء فقد وجّه الدعوة لأبناء و عائلة الخضير الحموتي التي قبلت الدعوة و زارت الجزائر منتصف نفس السنة التي عيّن فيها بوضياف رئيسا للجزائر .
وقد استقبل الرئيس الجزائري بوضياف ، عائلة الجندي الإفريقي في شخص ابنه الحموتي الخضير و ابنتاه و صهره ، في قصر المرادية و رحّب بهم أيما ترحيب تقديرا لروح والدهم الذي أفنى شبابه و حياته في الكفاح و الجهاد و قتال المحتل و مدّ جيش التحرير المغربي و الجزائري بالسلاح .
و في كلمة بمناسبة تنظيمه { أي بوضياف } لمأدبة غذاء على شرف عائلة الجندي الإفريقي ، قال بوضياف مخاطبا كبار رجال الدولة ,, لو علم الجزائريون بمن زارهم اليوم لوضعوا لهم البساط الأحمر من الحدود ,, جوج بغال ,, الى قصر المرادية ، في إشارة واضحة منه أن عائلة الحموتي على الخصوص و المغرب بصفة عامة ، قدمت للجزائر خدمات كبيرة في سبيل الإنعتاق و التحرر من نير الإستعمار .
