بيان تأسيسي من أجل ائتلاف إسلامي أمازيغي بالمغرب

أمام ما يشهده المغرب من إستهداف في أمنه ووحدته ، و ما يراد له و يحاك من مؤامرات ، و كذا إنزواء أو تغييب لمقومات الشخصية المجتمعية للمغاربة ( الأشراف و العلماء و الأمازيغ و الزوايا ) عن ممارسة دورها الريادي للحفاظ على أمن ووحدة المغرب ، تأتي هذه المبادرة ( من أجل إئتلاف إسلامي أمازيغي بالمغرب ) التي تروم تقديم مشروع لا كالمشاريع الضيقة الأفق ، أو التصورات السياسية المحدودة ، إنما مشروع مجتمعي كبير وتحول تاريخي ، من أجل تأسيس نهضة جديدة لمغربنا المعاصر على نفس القواعد التي حكمت البناء الاجتماعي المغربي فيما مضى ٠
( الحموشي محمد محمدي )
نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من أجل ائتلاف إسلامي أمازيغي بالمغرب
من المعلوم أن أول دولة مغربية مستقلة عن دولة الشرق “الخلافة العباسية” كانت دولة آل البيت ع الأدارسة الحسنيين ، ولولا ذلك الائتلاف التاريخي الذي قام بين الحركة الإدريسية الشريفة والشعب الأمازيغي الحر لما قامت لهذا الكيان قائمة ..وقد مثل هذا الائتلاف التاريخي دوما صمام الأمان لوحدة المجتمع المغربي ، وكلما كان هذا العقد التاريخي يتعرض لاهتزازات كلما كان ينعكس ذلك سلبا على استقرار النظام الاجتماعي والسياسي بالمغرب ، غير أنه ما يلبث أن يتجدد هذا الائتلاف التاريخي من جديد على يد من يحمل رسالة التجديد.
لقد أشارت النظرية التي عبر عنها ابن خلدون -نعتقد أنه استفادها من رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا- إلى أن أساس قيام الدول هو ذلك التعاقد بين أمرين : الدعوة الدينية والعصبية القبلية ، وأي ضعف في أحد هذين الأمرين سيعني بالضرورة ضعف الدولة ..ويمكن استقراء تاريخ المغرب بشكل مفصل والتأكد من مصداقية هذه النظرية ، والوقوف على أهمية وجود نوعين من الشرعية في بناء أي كيان سياسي إسلامي : الشرعية الدينية والشرعية الاجتماعية .
العلاقة بين الشرعيتين يجب أن تكون على درجة عالية من الائتلاف لضمان تماسك النظام الاجتماعي والسياسي ، ولا يمكن الاستغناء بإحداهما عن الأخرى ، فلا المشروع الإسلامي يمكنه التحول الفعلي إلى تجربة إسلامية واقعية بدون حاضن اجتماعي ، ولا البعد القومي قادر على تجسيد تجربة سياسية دينية بدون سند شرعي .
لقد تأثر كل من المشروع الإسلامي والرؤية القومية الأمازيغية بتبدلات في مستوى حركة الموقف والموقع المتبادلين ، وساهمت في ذلك عوامل داخلية وخارجية تظافرت في اتجاه محاولة إضعاف الائتلاف التاريخي الإسلامي الأمازيغي ، وهو ما جعلنا أمام مقاربتين مختلفتين : مقاربة دينية للمسألة الأمازيغية ومقاربة أمازيغية للمسألة الدينية ، علما أن هذه المقاربات تبقى في دائرة الجدل الفكري بين النخبة الإسلامية والأمازيغية وقد لا تعبر عن حقيقة التصورات الجماعية لعموم أبناء الحركة الإسلامية والحركة الأمازيغية .
إن المقاربة الدينية التي تمثل جوهر أطروحة الإسلاميين في المغرب ، تتحدث عن ضرورة اندماج وانصهار البعد القومي في السياق الديني ، وتنظر بكثير من الشك والريبة إلى كل حديث عن الأمازيغية لجهة التوظيف الاستعماري لهذا المعطى لتفكيك الوحدة الوطنية كما يثبت ذلك التاريخ الوطني في تلك الحقبة التاريخية ، ولجهة تلازم مفهوم “القومية” ب “العصبية” و “الجاهلية” ..إلخ وأيضا لجهة كون من يطرح هذه القضية اليوم هو نفس من كان يتبنى الأطروحات اليسارية إلى وقت قريب ، وبعد سقوط المعسكر الشرقي، تحول بعضهم لمواجهة “المد الإسلامي” على قاعدة غير إيديولوجية
هذه المرة ، ولكن “قومية” أي “الأمازيغية..”
إن أنصار الثقافة الأمازيغية ، بدورهم ينظرون بكثير من الشك والريبة لهذا الطرح الديني ، حيث أن حديث “الإسلاميين” عن الإسلام ودوره في إخضاع “الأمازيغ” بالمغرب ، ينظر إليه على أنه محاولة لتوظيف الدين الإسلامي لتفكيك المعطى القومي الأمازيغي واختراقه ، وهو ما يكرس بشكل أو بآخر هيمنية العروبة على الأمازيغ ، وإهدار حقوقهم الثقافية والاجتماعية ، لحساب لغة القرآن والنبي ص ..
إن حالة الشك والريبة سمة بارزة في مغرب اليوم ، وعدم وضوح منطلقات كل اتجاه لدى الآخر ، وتوظيف كل من الدين والقومية لأغراض إيديولوجية وسياسية ، تجعلنا نخشى على الوطن من تفكيك وحدته الوطنية، وتحثنا على ضرورة قراءة مفهوم الهوية الوطنية على قاعدة توحيدية ، تحمي الوحدة ولا تلغي التنوع في نفس الوقت .
إن الخوف من طائفية أساسها قومي ، تقسم البلد إلى عرب وأمازيغ ، لا ينبغي أن يكون مسوغا لفرض رؤية إقصائية سواء تلك التي تتطرف في اتجاه تأكيد عروبة المغاربة ، أو تلك التي تؤكد على أمازيغيته وضرورة إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه قبل “الفتح الإسلامي” بحسب الإسلاميين ، أو “الغزو الإسلامي” بحسب القوميين الأمازيغيين.
إننا نعتقد أنه يجب على “الإسلاميين” و”القوميين الأمازيغيين” أن يتحاوروا بعقل مفتوح وبقلب مفتوح ، ليقف كل طرف على حقيقة مطالب الطرف الآخر ، لنتمكن لاحقا من صياغة موقف الدين من مطالب الأمازيغيين ، وموقف الأمازيغ من مطالب الإسلاميين .
وهنا لابد أن يفهم الإسلاميون أن كل ما لديهم من مواقف دينية لا تعبر بالضرورة عن موقف الدين ، بقدر ما تعبر عن اجتهاد من داخل الدين ، فالسلوك السياسي لخلفاء المسلمين تاريخيا ، وطريقة تعاطيهم مع الأمازيغ كان متباينا ، ونستطيع أن يدرك الباحث المتعمق ، الفارق الجوهري بين المشروع الإسلامي الأموي والمشروع الإسلامي العلوي والذي حمل لواءه مولاي إدريس بن عبد الله بالمغرب ، فهذا الأخير لقي من التأييد والقبول من قبل الأمازيغ ما لم يجده أي مشروع آخر سبقه للساحة الوطنية .
كما نؤكد في الوقت ذاته على ضرورة أن يعيد الإسلاميون النظر في فقههم الإسلامي ، وألا يخلطوا بين الانتصار للإسلام كدين ، والانتصار للعروبة تحت غطاء الإسلام ، فقد يؤدي المنحى الثاني إلى تمرد “الأمازيغ” على المعطى الديني دفاعا عن خصوصيتهم القومية ، فيما لو أحسوا أن مصادرة حقهم في الاختلاف تتم على قاعدة “الدين” ، مما قد يفتح البلد على سيناريو تفكك مفهوم الوحدة الوطنية ، وهو ما بدأنا نقف على تداعياته في منطقة “القبائل” الجزائرية ، حيث يجد “التنصير” سندا أمازيغيا بامتياز ، ولوح به بعض المغاربة الأمازيغيين في بعض خطاباتهم ، بل وأعلنت بعض
النخب الأمازيغية عن تأسيس جمعية للصداقة الإسرائيلية الأمازيغية ، مما قد يتحول إلى مدخل آخر للتطبيع مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين ، وهو سلوك يظل نخبويا ولا يعبر عن عموم الأمازيغ ، لكن لا يمنع ذلك من التحذير من هذا السلوك ، الذي تتحمل فيه الاتجاهات العروبية والإسلامية المسؤولية .
إن الأساس الوحيد الذي يمكن الرهان عليه لتأمين حالة التنوع والتعايش هو إحياء الائتلاف الإسلامي الأمازيغي الذي جسده مولاي إدريس ع بصفته صاحب مشروع إسلامي تغييري يستمد رمزيته من رمزية آل بيت النبوة ، كما أن الأمازيغ مثلوا الحالة الأنصارية لهذا المشروع الإسلامي الإدريسي والحليف الأهم والذي بفضله نشأ أول كيان اجتماعي وسياسي مغربي مستقل .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نعتقد أن الحركة الإسلامية بالمغرب همشت كثيرا مقومات الشخصية الثقافية والاجتماعية المغربية فأضعفت بدورها دور ومكانة الزوايا والأشراف والعلماء ، فهي من جهة الزوايا والأشراف إما ترفض الأساس الفكري الذي تقوم عليه مؤسسة الزوايا و أيضا الأشراف ، وتعتبره أساسا غير شرعي بدعوى بدعية تلك الطرق وأيضا رفضا لفكرة تميز الأشراف عن غيرهم ..وإما أن تقوم بعض الحركات الإسلامية بطرح نفسها بديلا عن الزوايا والعلماء والأشراف ، اعتبارا لكون الحركة الإسلامية تمارس الدور التربوي والشرعي والثقافي والاجتماعي..وقسم آخر من هذه
الحركات انسحب كليا من هذا المجال معتبرا أن معركته هي معركة تحديث المجتمع ودمقرطته مما يعني ضمنا عدم اعتبار المؤسسات التقليدية للمجتمع “الزويا ، الأشراف ، العلماء” .
أمام هذه الجماعات الإسلامية التي قدمت تصورا إسلاميا عروبيا للدين ضاربة بذلك خصوصية المجتمع المغربي وحق التنوع الثقافي ، وأمام تصور إسلامي يضعف مكانة “الزوايا والأشراف والعلماء” ، نعتقد أننا اليوم أمام مرحلة تاريخية حاسمة تستدعي منا ضرورة نقد وتقويم الحركة الإسلامية وبناء ائتلاف إسلامي أمازيغي يمثل حالة الاستمرارية التاريخية لذلك العقد التاريخي الذي قام بين مولاي إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن علي المرتضى وفاطمة الزهراء بنت رسول الله ص وبين الأمازيغ السكان الأصليين لبلاد المغرب .
من هذا المنطلق ، وبعد نقاش معمق بين فعاليات مستقلة حول المشروع الإسلامي الوطني والمسألة الأمازيغية ، فإننا نعلن قيام تيار ثقافي واجتماعي وطني جديد يحمل إسم ” الائتلاف الإسلامي الأمازيغي” من أجل حماية الوحدة الوطنية، وتجديد المشروع الإسلامي ، وإحياء الائتلاف الإسلامي الأمازيغي ، وإعادة الاعتبار لمقومات الوجود الاجتماعي المغربي ” الزوايا ، الشرفاء ، العلماء ، الأمازيغ ” .
“الائتلاف الإسلامي الأمازيغي” تيار ثقافي اجتماعي ، لا يطرح نفسه كبديل سياسي عن الدولة والأحزاب السياسية، لكنه يعتبر نفسه معنيا بقضايا تجديد الفكر الإسلامي والحركة الإسلامية ، وبالوفاء للتعاقد التاريخي بين المشروع الإسلامي والأمازيغ ، وتفعيل دور ومكانة الزوايا والأشراف والعلماء .
“الائتلاف الإسلامي الأمازيغي” ليس دعوة إلى الائتلاف بين الإسلام والأمازيغ ، فهذا الأمر تحصيل حاصل، لأن الأمازيغ شعب مسلم ، بل المقصود هو تجديد التعاقد التاريخي بين أنصار المشروع الإسلامي في المجتمع والدولة وبين الأمازيغ ، قطعا للطريق على كل من يحاول ضرب إسفين بين هذين الاتجاهين ، وتحريرا للتصور الإسلامي من النزعة العروبية استنادا إلى التجربة التاريخية لآل البيت ع في بلاد المغرب وقدرتهم على تمثل الإسلام في أمميته ورسالته الإنسانية بعيدا عن المنطق العروبي .
بهذا ، يكون “الائتلاف الإسلامي الأمازيغي” ليس مشروعا جديدا ، بل هو مشروع تاريخي نعتقد أنه علينا العمل على تجديده وبعثه من جديد ، وإزاحة الشوائب التي شابت العلاقة بين المشروع الإسلامي والأمازيغ وهي ما تم استغلالها من قبل أعداء الدين والوطن معا ..كما أن الائتلاف الإسلامي الأمازيغي رؤية تصالحية مع مقومات الشخصية المجتمعية للمغاربة وخطوة في اتجاه مغربة التصور الإسلامي على قاعدة “إعادة الاعتبار للزوايا والشرفاء والعلماء مع التأكيد على ضرورة أصالة واستقلالية هذه المؤسسات الثقافية والاجتماعية وتفعيل دورها الاجتماعي في النهوض
الحضاري .
عن : تنسيقية الائتلاف الإسلامي الأمازيغي :
عصام احميدان
محمد الحموشي
كمال الغزالي
مهدي الوهابي
حسني الخمليشي
حرر بالمغرب بتاريخ 13 يوليوز 2011 الموافق 12 شعبان 1432 ه

U Dhawem yanan bali imazighen dh imsarmen Gwanc n kanarya ma waxasen tahsibam ura dh imazighen n idjan dh udhayen nix imazighen i waytimnan qa3????????????????????siwrem x imazighen i tamnen s islam itsama jarawem
أخي حموشي راسلتي على تريدي الإلكتروني carouche@hotmail.com لتعميق النقاش لأن الفكرة تراودني باستمرار
أخوك حيسن دراز بلجيكا
في الوقت الذي يعرف فيه المغرب حراكا نضاليا متصاعدا يحوي جميع أطياف الشعب المغربي إسلامييه و أمازيغييه و عربه و يسارييه و علمانييه و……
تجمعهم مطالب سياسية و اجتماعية محددة معروفة لكل متتبع للشأن النضالي السياسي و الاجتماعي بالمغرب ، تأتي هذه ” المبادرة ” لتتحدث عن مشروع يحمل الكثير من الحق و الإيجابيات كما أنه يحمل الكثير من الغموض ، فضلا عن أنه يبخس القوى المجتمعية المغربية حقها .
الشيئ الذي يطرح علامة استفهام ؟؟
ثم ما علاقة المشروع الإدريسي العلوي المتنور المتحرر – القائم أصلا على فرار مولاي إدريس من ظلم و طغيان حكام المسلمين في المشرق آنذاك – بأغلبية ? أقول أغلبية – زوايا و أشراف و علماء المغرب الراكنين إلى الذين ظلموا في مغربنا الحبيب ؟؟ المشرعنين للنظام القائم على الإقصاء و الاستبداد و النهب و الظلم و الفساد ، المقوض لكل الأسس الدينية و الأخلاقية و الإنسانية.
صحيح أن الكثير من تصورات الحركة الإسلامية و مقاربتها لموضوع الأمازيغية ، يحتاج إلى النقد البناء ، لكن المشكل الأساسي في المغرب هو التسلط المطلق للسلطة الحاكمة و هيمنتها على كل الميادين بما فيها الفكرية و الدينية ، بحيث يتم الإجهاض على كل محاولة جادة للحوار ، إن بين المكونات الإسلامية أو بينها و بين المكونات القومية و الإثنية ، أو غيرها من الحوارات.
ألا فالتغريد داخل سرب القوى الحية المناضلة بكل تلاوينها رغم بعض الانتقادات الطبيعية لها ، أفضل و أحسن بكثير من التغريد خارجه..
الأخ الكريم أحمد ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحدثتم عن حالة الغموض في البيان ، وأشرتم كمصداق لهذا الغموض “الحديث عن المشروع الإدريسي المتنور المتحرر” ، فاعتبرت أن مولاي إدريس ما هو فار من بطش حكام الشرق ، لكن لم تتحدث عن الرؤية التي حملها هذا القائد ومدى تفاعل الأمازيغ معه بكل قوة ، لأن الأمازيغ شعب حر رفض جيوشا دخلت تحت راية إسلام بني أمية وبني العباس ، بينما قبلت طواعية حكم رجل طريد شريد لا حول له ولا قوة إلا التوكل على الله ونصرة هذا الشعب الأمازيغي الحر ..
ثم إن حديثك عن ركون الزوايا والأشراف والعلماء لا يستقيم ، لأنك بذلك اختزلت كل التاريخ النضالي للزوايا والاشراف والعلماء ضد الاستعمار وأعوانه المحليين في صورة واحدة أو نماذج معينة ..فما موقع محمد بن عبد الكريم الخطابي وهو العالم الفقيه ، وفي نصوص أن آل الخطابي أشراف عمرانيون وإن كان البعض يرفض ذلك من باب التعصب لا غير ..ثم شيخ محمد بن عبد الكريم الخطابي هو الشريف محمد بن عبد الكبير الكتاني شريف فقيه عمدة الزاوية الكتانية يرجع له الفضل في عزل السلطان عبد العزيز وفكرة البيعة المشروطة ، ورفض بيعة عبد الحفيظ الذي اعتبره الشريف الكتاني خارجا عن الشروط ..وأيضا نجد الزاوية الريسونية وجهادها ضد الاستعمار والريسوني شريف فقيه ينتمي لزاوية مجاهدة ,,وفي غير المغرب الشريف الأمير عبد القادر الجزائري الإدريسي وفي ليبيا عمر المختار السنوسي الإدريسي من الزاوية السنوسية لا ينكر أحد نضالها ضد المستعمر الإيطالي ,,أما وكلامك عن المكونات الموجودة والتقليل من شأنها ، فأظن أنها كيانات سياسية تعكس حقيقة التجربة البشرية غير المعصومة والقابلة للنقاش والتقويم ، وأما كلامك عن كون التغريد داخل السرب خارج من التغريد خارج السرب ، فيجب أولا أن نحدد أين هو السرب ؟ هل أنصار الأحزاب السياسية والجماعات الإسلامية ؟ أم القاعدة العامة للمجتمع والتي لا يشك أحد في المغربو خارجه أنها عازفة سياسيا بسبب إصرار الكثيرين على التغريد داخل سرب وهمي لا يعكس حقيقة وعي وثقافة وتاريخ الشعب المغربي ..ثم إن السمكة الميتة وحدها التي تسبح مع التيار أما السمكة الحية فهي التي تسبح مع التيار بإرادتها الحرة وضده أيضا بإرادتها الحرة ,
وقد أعلنت لجنة مراجعة الدستور أن الملك يرغب في تغيير النخب السياسية بالمغرب ، أو على الأقل في حالة عدم إمكان تغيير هذه النخب ،يطمح أن تظهر نخبة سياسية جديدة ، ثم إن سنة التدافع في الارض قانون تاريخي فيه مصلحة البلاد والعباد ” فلولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض” ..
الأخ الكريم ، الأمازيغ الأحرار الذين رفضوا الغزو الأموي و العباسي و نصروا الشريف مولاي إدريس و آووه و ساروا تحت ظل رؤيته المتنورة للإسلام الأصيل ، هم أنفسهم الذين ناضلوا و جاهدوا و لا زالوا إلى اليوم يواصلون هذا النضال و الجهاد ضد الظلم و الاستبداد و الاستعمار بكل أشكاله ،بما في ذلك استعمار الأفكار و الثقافة و خيرات البلاد ….
و جزء كبير منهم نراهم اليوم إلى جانب إخوانهم المغاربة المناضلين في خندق واحد من أجل الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.
أما الزوايا و الأشراف و العلماء ، فيبدو أنك أصررت إصرارا غريبا على تحميلي ما لم أعممه فيهم ، فلقد كررت كلمة ” أغلبهم ” مرتين في مداخلتي السابقة ، و أرفقت الثانية بقولي ” أقول أغلبهم” ، و لكن ذلك لم يشفع لي .
في كل الأحوال ما تحدثت عنه من بطولات بعض هؤلاء الزوايا و الأشراف و العلماء في التاريخ المغربي و المغاربي بشكل عام هو جزء يسير ، فهناك الكثير من أبطالنا الذين نفتخر بهم و التاريخ شاهد على هذا . غير أنك تجاهلت بشكل كلي الأغلبية التي تحدثت عنها و خصوصا في عصرنا الحاضر .
و بالمناسبة نوجه الدعوة إلى كل هؤلاء الزوايا و الأشراف و العلماء ، أن يحذو ا حذو أجدادهم المقاومين و المجاهدين و الرساليين و الربانيين . و نقول لهم أن التصوف و الشرف و العلم إنما هو بالإيمان الصادق و نصرة المظلومين و المستضعفين و قول كلمة الحق و أفضلها عند سلطان جائر . و أي جور أشد من هذا الجور الذي يمارسه هؤلاء الحكام المتسلطين على رقاب هذا الشعب..
و هذا هو نهج مولاي إدريس الحسني .
أما السير في ركاب المخزن الفاسد المفسد من أساسه ، فالتصوف و الشرف و العلم منه براء ، و أحرار الأمازيغ منه براء.
و السلا م على من اتبع الهدى.
إن مشروع الائتلاف الاسلامي الامازيغي هو اعادة المجد التاريخي الذي ميز المغرب، بتشبتنا كسكان المغرب الاصليين بالاسلام المحمدي الاصيل الذي يعبر عنه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله السلام
الاخ الكريم احمد وانا ابحث في النت عن الامازيغ ودول المغرب العربي وما يجري في عالمنا الاسلامي والعربي شدني الانتباه الى البحث عن المكون الاصيل في دول المغرب العربي (الامازيغ) ومن خلال البحث والاطلاع على الكثير من المواقع والمنتديات وكوني من دول (المشرق العربي)واعيش في بلد متنوع عرقيا ودينيا ومذهبيا وطائفيا وقبليا وهناك تنوع سياسي واديولوجي داخل كل هذه المكونات من اقصى اليمين الى اقصى اليسار… كل هذا التنوع والتشابه مع ما موجود في دول المغرب العربي لاسيما موضوع المكون الاصيل لدول المغرب وهم الاحرار … الاسياد…الامازيغ… وهم السكان الاصليين الاساسيين لدول المغرب…وهم احرار بحق فهم الذين ناصروا الشريف السيد ادريس الذي يرجع نسبه الشريف الى الامام علي عليه السلام ومعه اقاموا دولة الادارسة …فالقاسم المشترك الذي جمع الامازيغ مع الشريف ادريس هو رفضهم للاستبداد والظلم الذي اشاعه الامويين وبني العباس وكان هذا الرابط والحب والولاء بين الامازيغ والاشراف من آل البيت.. فذرية آل البيت وما لحق بهم من ظلم شنيع وصل ال القتل الذريع حتى شتتوا في الآفاق وانتشروا (هاربين بجلودهم) حتى وصلوا الى حدود الصين وجزر الكناري ومن حدود روسيا ودول البلقان شمالا حتى دول افريقيا جنوبا!!!!!!! فجناح المستبدين والسلطويين من العرب لا يصلح ان نطلق عليهم بالعنصريين لانهم لو كانوا فعلا عرب عنصريين لكان الاجدر بهم ان يجعلوا من ذرية واتباع آل البيت في مقدمة قاداتهم ورموزهم وهم الذين لم يمت منهم الاشهيدا مقتولا بالسيف كسيدنا الامام الحسين او مسموما بالسم كسيدنا الامام الحسن او مصلوبا كسيدنا الامام زيد بن علي(زين العابدين) بن الحسين المعروف بزيد الشهيد…فالعروبجيه لم يملوا ولم يكلوا حتى يومن هذا من محاربة اتباع ومحبي آل البيت من افغانستان وحتى المغرب …خلاصة القول ان مالحق بالامازيغ من ظلم وتهميش واقصاء واستهداف هويتهم على ايدي الطواغيت والمنافقين من العرب مشابه لما لحق بآل البيت واتباعهم…والسلام