تحسين النتائج الدراسية رهين بجودة التقييم التربوي و تجديد تقنياته و أساليبه

من موقع الحس بالمسؤولية في المساهمة في تجويد التعليم وتحسين النتائج الدراسية، بصمت
الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء و أمهات التلامذة بالمغرب فرع الناظور ، بشراكة مع المديرية
الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة ، يوم السبت 22 فبراير 2025 بقاعة
الاجتماعات على نشاط تربوي متميز، أطرته نخبة من المؤطرين ذوي خبرة عالية في الميدان ، بحضور السيد المدير الاقليمي بمديرية الناظور و عدد من المفكرين والمهتمين بالشأن التعليمي و ممثلي جمعيات الاباء، تمثل في تنظيم يوم دراسي لمقاربة علمية لتقنيات التقويم التربوي بالمؤسسات التعليمية و تمظهراته من زوايا مختلفة في محاولة لملامسة تداعياته وتعقيداته والتساؤل عن أي مقاربة ناجعة لضمان تقويم تربوي منصف يراعي تكافؤ الفرص و المساواة ، و قادرعلى رفع مستوى التحصيل الدراسي ويحقق نتائج افضل .
في البداية انتقدت الورقة التقديمية التي قدمتها الفيديرالية واقع التقييم التربوي المعتمد و
دوره في تحصيل نتائج غيرمرضية بالاستناد للتقارير الوطنيةوالدولية، متسائلة عن السبل الكفيلة
لمعالجة الاختلالات التي يشكو منها التقييم التربوي في افق وضع مقاربات تقطع مع الاساليب التقليدية ، تمنح للفرد حرية الابداع و تستحضر التطور التكنلوجي الهائل.
و لأن عملية التقويم عامة والتقويم التربوي خاصة تتسم بالتعقيد و ذات طبيعة مركبة تحتاج الى
تفكيك عناصرها و ابراز تمفصلاتها المختلفة، فقد عكف كل من الدكتور فريد امعضشو و الدكتور
هشام ادرحو والدكتور محمد امحاور على تحديد المفهوم و ابراز الخلفيات النظريةوالعلمية لمكون
التقويم التربوي ومدى مواكبة المنظومةالتربويةوالمؤسسات التعليميةللمقاربات الحديثةالتي تعتبر التقويم عملية اجرائية تنصهر في السياقات التعليمية مع العمليات الأخرى ، الغرض منها تثمين المكتسبات و تعزيزها و العمل على معالجة التعثرات . كما أكدو ا أن التقويم اجراء علمي و تخصصي يحتاج الى تكوين معمق حتى يتسنى توظيفه بشكل صحيح . لتجاوز الاختلالات الحالية التي تؤكدها عدد من الدراسات الدولية والتقارير الرسمية وهي العناصرالتي سلط عليها الضوء كل من السيدة حسناء محمودي رئيسةمصلحة الشؤون التربويةوالسيد شكري الغازي مدير ثانوية تأهيليةوكذا الأستاذة عواطف رحيوي . حيث خلصوا الى أن خطط الاصالحات المتوالية انما تستمد مشروعيتها من عملية التقويم المؤسساتي المعتمد على مبدأ التراكم لترصيد المكتسبات و سد الثغرات و خلق قيم مضافة جديدة لمساعدة المتعلمين على النجاح . وبقدر المستوى العالي للمداخلات جاءت مشاركة الحضور بشكل راق عكست نضجا كبيرا في فهم إشكاليات التقويم وقناعة بأنه ورش وطني يتعين الاشتغال عليه على مختلف المستويات وأن يكون هذا اليوم الدراسي أرضية تنطلق منها مبادرات أخرى في استمرارية متواصلة .
وبعد رصد كل العروض والمداخلات تم اختزال مخرجات اليوم الدراسي في النقط التالية :

  • ضرورة التعميق والتفكيرالجماعي في الاشكالية بشكل مستمر لسد الثغرات التي من شانها تحقيق تقييم تربوي عادل ومنصف ومحفز على الرفع من التحصيل الدراسي و جودته.
  • تطوير أساليب التقييم التربوي يأخذ في الاعتبار ثغرات التطور التكنلوجي و يستدمج
    مستجدات الذكاء الاصطناعي .
  • اعتماد تقييم تربوي يراعي المشروع الشخصي للتلميذ انطلاقا من مشروع المؤسسة.
  • تغيير أساليب ومعايير التقييم التربوي التقليدي و تجديد اساليبه بما يتوافق ويراعي سوق
    الشغل ومتطلباته.
  • تطوير تقنيات التقييم التربوي بما يواكب تجديد البرامج والمناهج التعليمية
  • التركيز على تكوين الاساتذة و تقوية مكاسبهم المعرفية في مجالات الدعم و التقويم التربوي .
  • الاهتمام بذوي الا حتياجات الخاصةوملاءمة التقويمات لقدراتهم الفردية.
  • الالتزام بالمذكرات الوزارية الخاصة بحصص الدعم التربوي و تجريم الساعات الاضافية
    الابتزازية.
  • الحد من ظاهرة الاكتظاظ لتيسير تتبع التقييم الفردي للتلاميذ .
  • الانفتاح على أنواع التقييمات المستجدة في الساحة التربوية بتجاوز التقييم الكلاسيكي
    المنحصر في الثلاثي ) التشخيصي التكويني الاجمالي (بما يسمح بقياس مستوى الذكاءات
    المتعددة لدى المتعلمين و المتعلمات .

تفعيل دور البيداغوجية الفارقية والحديثة لدعم سليم للمتعثرين لتحسين نتائجهم الدراسية.

  • التأكيد على دور المفتشين في التأطير والاشراف والمراقبة والزيارات الصفية المنتظمة .
  • العمل على تجاوز الطرق التقليدية في التدريس المعتمدة على التلقين وشحن الذاكرة بتبني
    بيداغوجيات نشيطة تجعل من المتعلم فعال محور العملية التعليميةالتعلميةو التركيز على
    الكيف ، تعتمد مؤشرات التحكم في التعلمات الاساس بدلا من النقط العددية و العتبة .
  • حث اسر المتعلمين على مواكبة أبنائهم وتتبع مسارهم الدراسي بالنظر لدورهم المركزي في
    التنشئة و التفتح و تقوية الشخصة .
  • إنهاء جميع أشكال التدبير المفوض لسلك التعليم الأولي بجعل وزارة التربية الوطنيةوالتعليم
    الأولي والرياضة هي الوصي الوحيد على القطاع ضمانا لمسار دراسي سليم للمتعلم.

المكتب التنفيذي
للفديرالية الوطنية لجمعيات الأباء و الأمهات
فرع الناظور
السبت 22 فبراير2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *