تحليل اخباري: في ذكراه 61..هل هناك ارادة حقيقية لمحاربة ماكينة الفساد في أمن الناظور؟؟

أريفينو خاص كريم السالمي

شهدت اروقة المنطقة الاقليمية بالناظور خلال الشهور الماضية..عدة تغييرات و تنقيلات و اعفاءات.. و لجان تفتيش تأتي و لجان تفتيش تمضي..و تعيينات و بلاغات..

و الخلاصة من كل هذه التطورات ان مديرية الحموشي حائرة و لا تزال في الطريقة التي يمكن بها اصلاح ما يمكن اصلاحه في منطقة امن الناظور و لذا اعفت رئيس الامن لعوينة ثم اعفت خلفه فيصل افقير و نقلتهم للصحراء بدون مهام و اقدمت على تنقيل رئيس مفوضية ازغنغان و رئيس الدائرة الاولى بالناظور و رئيس فرقة المخدرات بالشرطة القضائية و آخرين و عينت رئيس امن جديد و عميدا مركزيا جديدا دون ان نعرف حقيقة اذا كانوا سيبقون في مناصبهم ام يسيرون مرحلة انتقالية فقط..

حيرة مديرية الحموشي الواضحة في قراراتها المتسارعة و القاسية احيانا..ترافقت مع تفجير قنابل موقوتة داخل امن الناظور من طرف عون سلطة سابق اشتغل طويلا مع امن الناظور و كشف عبر الفيديو ما قال انها اختلالات كبيرة و انتشار الفساد في امن المدينة..هذا قبل ان يقضى بسجنه 6 اشهر..

فتبعه ضابط شرطة سابق بالناظور..وجه من منفاه في بلجيكا تهما خطيرة لمسؤولين سابقين و حاليين بأمن الناظور و الجهة..

و كل هذه التصريحات و رغم انها صادرة عن اشخاص لهم مشاكل شخصية مع مسؤولي امن سابقين او حاليين بالناظور الا انها تؤشر الى وجود ماكينة فساد بأمن المنطقة لم تتمكن مديرية الحموشي لحد الان من تفكيكها كما تفكك يوميا الشبكات و العصابات الاجرامية..

و يعزز هذا الطرح قرارات مديرية الحموشي نفسها التي نقلت و عاقبت عدة مسؤولين بأمن الناظور خلال الفترة الماضية..

هاته الحيرة الأمنية.. كان لها اثر كبير على الاداء الامني بالناظور..و قد اتضح ذلك من التراجع الملحوظ في حصيلة امن الناظور التي تم نشرها اليوم الثلاثاء بمناسبة ذكرى تأسيس الامن الوطني..و ذلك مقارنة بحصيلة السنوات الماضية..

هذا رغم ان الوضعية المادية لعناصر الامن في تحسن مستمر و التجهيزات و العتاد و السيارات الجديدة تتقاطر على مصالح و دوائر الامن..

مما يؤكد ان الخلل الحقيقي..هو في التسيير..و عجز مديرية الحموشي لحد الان عن ايجاد الوصفة الناجعة لاصلاح الوضع.. رغم ما لها من تجارب مع مدن مماثلة و خاصة طنجة..

ان ما يعاينه المواطن العادي كل يوم بالناظور و هو يرى بعض سيارات الشرطة تطوف على الاحياء الهامشية و تدق ابواب مخازن السلع المهربة او هي ترابط بمدخل الناظور دون مهمة سوى عد سيارات التهريب او تلك الزيارات المتكررة للجوطية..و غير ذلك من المناورات…

يؤكد للجميع ان ماكينة الفساد لا تزال تشتغل..و تقاوم الاصلاح و تقاوم قرارات الحموشي..

و لكن الاخطر من هذا كله انها تساءل الارادة الحقيقية لاصلاح الامن بالاقليم..

ان ما يجري حاليا بالناظور..هي سياسة ترقيع..جربناها طيلة السنوات الماضية و انتهت كما يعرف الجميع بالتنقيل العقابي لمعظم رؤساء الامن المتعاقبين على الناظور بل و ادخال بعضهم السجن كما حصل مع جلماد..

ان فرصة الاحتفاء بذكرى تأسيس الامن الوطني..لا يجب ان تكون فرصة فقط لاطلاق الخطب الرنانة و التلاعب بالارقام و الحصيلة..

بل يجب ان تكون فرصة للبحث عن خطة عمل صحيحة مدروسة على مدى قريب و متوسط و طويل لاصلاح الجهاز الامني بالمنطقة و تنقيته من الشوائب..

ان ملف امن الناظور.. يجب ان يحظى بالأولوية على مكاتب من يخطط لأمن المغرب..

و ان يتم تعزيزه بالأطر الكفأة و النزيهة و تثمين الاطر النشيطة العاملة فيه حاليا و الاستمرار في تطهيره من الفاسدين..

ان مديرية الحموشي مطالبة بمبادرات اكثر شجاعة لاظهار حزمها و حقيقة ارادتها في اصلاح الجهاز الامني بالناظور..

و حين تصل هذه الرسالة الى جميع عناصر الامن بالمنطقة فإن الرسالة ستصل بعدها بكل تأكيد لكل الناظوريين..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *