تحية في وجه العنصرية. بقلم: خالد قدومي

أحييك بإسم الإنتماء إلى الإنسانية وقيمها الكونية النبيلة الصامدة أمام زحف مؤامرة تفتيتها، وتقويض مضمونها الشمولي بحصره في خدمة عرقك النقي!.*
أحييك، وأنا أعلم أن التحية التي تأتيك من الجنوب تمقتها وتحتقرها. ومع ذلك سأحييك بإسم كل ما هو جميل، لأن مستقبل الإنسانية سيأوي الجميع، وبالتأكيد سيلغي أحقادك.
* أحييك بمحبة خالصة لأن العنصرية التي تمجدها لا وجود لها في قاموسنا الإنساني.
* أحييك ببراءة طفولية، علها تتسرب إلى قلبك المسكين، المتحجر،المسلوب من كل حس رهيف.
* أحييك، وكلي أمل بمستقبل يتسع للجميع. مستقبل يصنعه الحاضر بشروقه على ظلمات الأوطان والعقول..
.* أحييك بإسم التاريخ الذي مزج بين الدماء، حتى صرنا لا نعلم الأصل من الفرع!.* أحييك بتسامح رغم أن أجدادك سلبوا الأرض، أرضنا،من تحتها وفوقها. * أحييك أيها الآخر،وكلي أمل في غد يأوينا جميعا، ويمنع عنا تسربات الماضي الأسود.
* أحييك حتى ولو كنت تكرهني وتسترخص علي حق الحياة. * أحييك بكل لغات الدنيا التي تتساوى فيها أحاسيس المحبة مثلما يتساوى فيها أنين المآسي ووجع الأحزان.
* أحييك، وأنا أعلم أنك تتعالى بغرور، وتنسى أنك وطأت على أجساد غيرك حتى تطفو في سماء الله المشتركة.
* أحييك بكلمة واحدة، كلمة تنتظر من يقحمها في رد وازن يليق ببلاغة رسالتها،”أحييك”.
