تفاصيل الخطة الحكومية لاستكمال العام الدراسي.. لا عودة للمدارس وهذا برنامج الامتحانات

أريفينو : 12 مايو 2020.
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل خطة استكمال الموسم الدراسي الحالي في ظل جائحة كورونا، وطرق احتساب النقط للتلاميذ والامتحانات الإشهادية.
وقال الوزير سعيد أمزازي أمام مجلس المستشارين، قبل قليل، أنه تقرر عدم التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية إلى غاية شهر شتنبر المقبل والاقتصار فقط على تنظيم امتحان البكالوريا، والذي يهم السنتين الأولى والثانية بكالوريا من خلال إجراء الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا خلال الثالث من شهر يوليوز القادم يوليوز2020، وإجراء الامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا خلال شهر شتنبر 2020، وضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين، ستشمل مواضيع الامتحانات حصريا الدروس التي تم إنجازها حضوريا إلى حدود تاريخ تعليق الدراسة، أي إلى حدود 14 مارس 2020.
وأوضح أمزازي أن هذا الإجراء تم اتخاذه بهدف تمكين المترشحات والمترشحين من اجتياز هذه الامتحانات في أحسن الظروف، وستتم برمجة حصص مكثفة عن بعد للمراجعة والتحضير للامتحانات بالنسبة للسنتين الأولى والثانية بكالوريا.
وفي هذا الإطار، وحفاظا على صحة المتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية والإدارية والأطر المشرفة على تنظيم هذا الامتحان على وجه الخصوص، وكافة المواطنات والمواطنين على وجه العموم، أكد أمزازي أن الوزارة ستعمل على اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية من خلال تعقيم مختلف مرافق المؤسسات التعليمية عدة مرات في اليوم وتوفير الكمامات الوقائية ومواد التعقيم وأجهزة قياس الحرارة، والعمل على احترام التباعد الاجتماعي والتخفيف من أعداد المترشحين بكل قاعة.
وشدد أمزازي على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التنظيمية من إعداد للمواضيع، وتدبير لمختلف عمليات الامتحانات، واستعمال لفضاءات شاسعة كبعض المنشئات الرياضية، وتدبير لإيواء وإطعام وتنقل التلاميذ.
أما بالنسبة لباقي المستويات الدراسية، فسيتم احتساب نقط فروض المراقبة المستمرة المنجزة حضوريا، كما ستعمل الوزارة على مواصلة تفعيل الاستمرارية البيداغوجية، إلى نهاية السنة الدراسية لفائدة هذه المستويات، من أجل استكمال المقررات الدراسية وتوفير الدعم التربوي اللازم، عبر الحرص على استمرارية عملية “التعليم عن بعد”، وذلك من خلال مختلف المنصات الرقمية والقنوات التلفزية والكراسات التي سيتم توزيعها على تلاميذ السلك الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي.
الوزير أمزازي، الذي كان يتحدث اليوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية في البرلمان، ضمن التدابير التي اتخذها قطاع التعليم لمواجهة جائحة كورونا، شدد على أن الموسم الدراسي الحالي لم ينته بعد، مشيرا إلى أن المحطات المتبقية تكتسي أهمية بالغة في المسار الدراسي للتلاميذ، ومنبها إلى أنها ستؤثر إيجابا على فرصهم في مواصلة دراستهم مستقبلا في أفضل الظروف.
وفي هذا الصدد أكد المسؤول الحكومي على أهمية استكمال المقررات الدراسية وتوفير الدعم التربوي اللازم، عبر الحرص على استمرارية عملية “التعليم عن بعد”، مطالبا بضرورة الاعتماد على مختلف المنصات الرقمية والقنوات التلفزية والكراسات التي سيتم توزيعها على تلاميذ السلك الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي.
ودعا الوزير المسؤول عن قطاع التربية الوطنية إلى إنجاح المحطات الأخيرة من الموسم الدراسي الحالي، والتعامل بجدية ومسؤولية مع المحطة المخصصة للدعم والتقوية، مطالبا بتمكين التلاميذ من اكتساب المعارف والكفايات التي ستؤهلهم لمتابعة دراستهم في السنة المقبلة بشكل عاد، ووفق التدرج البيداغوجي اللازم، وتجنيبهم التعثرات التي يمكن أن تصادفهم مستقبلا.
وفي هذا الصدد، كشف الوزير أمزازي أن الوزارة ستخصص شهر شتنبر المقبل للاستدراك والدعم التربوي الحضوري، مشيرا إلى سعيها إلى تقوية مكتسبات التلاميذ وتمكينهم من متابعة دراستهم في الموسم المقبل في أحسن الظروف.
وأوضح المتحدث نفسه أن “الارتقاء بالتعليم عن بعد مستقبلا ومأسسته يقتضي تقييما جديا وموضوعيا لهذه التجربة، لرصد مواطن القوة والضعف”، داعيا إلى التفاعل الإيجابي مع كل الملاحظات والاقتراحات بهذا الخصوص.
وفي هذا الصدد، قال أمزازي إن الوزارة أطلقت في مرحلة أولى “استطلاع رأي” موسعا عبر منصات التعليم عن بعد، وكذا عبر موقعها الرسمي، يهم التلاميذ والأسر، موردا أنه من المنتظر أن تمكن نتائج هذا الاستطلاع من معرفة كيفية تعامل المتعلمين وأولياء أمورهم وأساتذتهم مع هذا المستجد الذي تم خلاله تعويض التمدرس الحضوري بصفة مؤقتة.