جماعات الناظور تحضر “كوب22” دون تقديم مشاريع وأقاليم أخرى تحضر بمشاريع واعدة

أريفينو سعيد قدوري
في إطار مشاركة الجماعات الترابية ببلادنا في الدورة 22 لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية بمدينة مراكش من 07 إلى 18 نونبر 2016. ستشارك العديد من الجماعات الترابية بالمملكة بمشاريع هامة في هذا الملتقى الدولي البيئي الهام عبر تقديم ملفات حول مشاريع ذات بعد بيئي.
فمشاركة الجماعات الترابية سيشكل فرصة ناجحة لها لتمكينها من الاستفادة من المعارف والآليات التي تمكنها من فهم رهانات التغيرات المناخية والسياسات العمومية والأوراش المهيكلة في مجال الطاقات النظيفة، حتى تأخذ ذلك بعين الاعتبار أثناء عمليات إعداد برامجها التنموية والمبنية على “الالتزامات المناخية” التي يجب أن تحظى بالأولوية وفي نفس الوقت تأكيد دور ومساهمة الجماعات الترابية والفاعلين الجهويين والمجتمع المدني في إيجاد حلول لإشكالية التغيرات المناخية ودعم الجهود المبذولة من طرف المغرب على الصعيد الدولي لحماية البيئة والحفاظ عليها من خلال التزاماته الدولية بعدد من الاتفاقيات.
لكن ورغم أهمية هذا الملتقى، سجلت زايوسيتي نت غياب ملفات بيئية ومشاريع في هذا المجال مقدمة من قبل جماعة زايو وجماعات إقليم الناظور، رغم الحضور المسجل لبعض رؤساء جماعات الإقليم. مما يطرح السؤال حول طريقة تعامل منتخبي الإقليم مع التطورات التي تعرفها بلادنا على كافة الأصعدة، ومدى قدرة هؤلاء المنتخبين على الاستفادة من استراتيجيات تتيحها سياسة الدولة في الكثير من المجالات.
وتزامنا مع هذا الملتقى الدولي البيئي الذي تحتضنه بلادنا، نسجل بإقليم الناظور غياب وعي بيئي لدى مسؤولي جماعات الناظور التي تشهد تدميرا قاتلا للبيئة عبر انتشار مطارح النفايات كالفطر بعدة جماعات، وغياب خطة استراتيجية لوضع حد لطرح مياه الصرف الصحي في الأودية والبحر بجماعات أخرى، وانتشار الأزبال التي يخلفها الباعة الجائلون بعدة مدن بالإقليم…
كان حريا بجماعات إقليم الناظور وضع ملفات متكاملة حول عدة مشاريع بيئية تبرز بقوة حاجة الإقليم لها، مثل مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المصفاة لأغراض فلاحية، ومشاريع إحداث مراكز لطمر وتثمين النفايات المنزلية، ومشاريع النجاعة الطاقية في مجال الإنارة العمومية، ومشاريع تراثية مستدامة وصديقة للبيئة، ومشاريع تهيئة المناطق ذات الأهمية البيئية.
فمشاريع مثل التي ذكرنا تندرج في إطار المشاريع البيئية للجماعات الترابية التي ستعكس جهودها وانخراطها في الدينامية والتوجه العام الوطني والدولي في مجال حماية البيئة والموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة، من أجل تحقيق تنمية مستدامة والحد من الانبعاثات الغازية السامة والاحتباس الحراري، واستعمال الطاقات المتجددة والبديلة.
