حقيقة الفيديوهات المتداولة حول “تبذير” المساعدات الإغاثية بمنطقة الحوز..

أريفينو : 16 شتنبر 2023

تشكل وسائل التواصل الاجتماعي منصة هامة لنقل الأخبار والمعلومات، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تستخدم بشكل غير مسؤول وتؤدي إلى تشويه صورة المبادرات الإنسانية والجهود الجبارة التي يبذلها العديد من الأشخاص والجمعيات في خدمة المحتاجين.

زلزال الحوز لم يكن فقط مأساة ل”تعرية” الواقع الاجتماعي والإقتصادي الذي تعيشه هاته المناطق، بل كان مناسبة سيئة وإيجابية، من أجل الكشف عن مجموعة من الظواهر الإجتماعية التي باتت تشكل عائقا في وجه المساعدات الإنسانية المقدمة للدواوير المنكوبة.

وفي هذا الصدد، كشف محمد أوبعلي، أن صناع المحتوى هدفهم صناعة محتوى ربحي، يسعون من خلاله إلى زيادة مشاهداتهم وأرباحهم، فقد يتلاعبون بالحقائق، أو يقدمون معلومات بطريقة مبالغ فيها من أجل جذب المزيد من المشاهدين، الأمر الذي يمكن أن يضر بكرامة المحتاجين ويشوه صورة الجهود الإنسانية.

ومن جهة أخرى أشاد المتحدث عينه، ببعض المبادرات الشبابية، التي بجهود “جبارة” لمساعدة المحتاجين في منطقة الحوز وتارودانت، ومع ذلك، يوضح المتحدث، “يجب مراعاة أنهم قد يفتقرون إلى التجربة في العمل التطوعي والتنظيمي، وقد واجهوا صعوبة في تحديد الأماكن التي تحتاج إلى المساعدة. من الضروري التنسيق المسبق مع جمعيات محلية أو أفراد يعرفون المنطقة لتحديد الاحتياجات بدقة”.

وبالحديث عن مقاطع فيديوات منشرة على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تظهر تبذير المساعدات أوضح الحسين اليوسفي، عضو بالائتلاف الجمعوي لترودانت، في رسالة وجهها لكل الداعمين من جمعيات، منظمات، محسنين، يقول فيها أن: الفيديوهات الرائجة بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي تسوق فكرة أن السكان تقوم بتبدير المساعدات، بل العكس، هم في أمس الحاجة لمثل هذه المساعدات لأنهم مقبلين على فترة فصل الشتاء ولهذا، يقومون بتخزين كل المساعدات الكافية لمواجهة الشهور المقبلة.

ودعا اليوسفي، الجمعيات والمنظمات، “مرافقة المنكوبين إلى حين إعادة الإعمار بهذه المناطق، وإصلاح البنية التحتية بطرقاتها ومسالكها التي دمرت. وعلى إثر هذا في الوقت الحالي، إذا ما صادفت القوافل القادمة كمية كبيرة من السلع بجانب الطرقات، فيعني ذلك على أنها موجهة لـ 14 أو 20 دوارا، من خلال قطع مسافة 4 الى 10 كيلومتر، بحمولة 5 الى 10 كيلوغرام الى 300 ألف متضرر بأعالي الجبال”.

جدير بالذكر، أن المواطنين تقع على عاتقهم مسؤوليات اخلاقية تتمثل في التحقق من صحة المقاطع المنشورة، والوقوف على مصادرها، وسياقاتها، وتوضيح الحقائق ونشر المعلومات الصحيحة للمساهمة في الحفاظ على صفوة التضامن التي تتسم بها المملكة.