حقيقة “المنزل المعجزة” الذي أثار الحيرة في درنة.. هل بقي صامداً وحده بينما دمّرت السيول ما حوله؟

أريفينو : 20 شتنبر 2023

أثار منزل في مدينة درنة، شرقي ليبيا، التي اجتاحتها سيول مدمرة، جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، وأثار روايات متعددة حول حقيقة ما وصفه البعض بـ”المنزل المعجزة”؛ لكونه بدا أنه لم يتأثر أبداً بالسيول المدمرة التي دمرت أجزاءً واسعةً من المدينة الساحلية.

بدأت قصة هذا المنزل في الانتشار بعد نشر صورة له على مواقع التواصل، تظهر المنزل صامداً، فيما دُمرت معظم الأبنية في محيطه جراء السيول، وعلّق البعض بالقول إن الفيضانات لم تعرف طريقها إلى هذا المنزل، إذ لم يتضرر أي جزء منه، كما ظلت ألوانه بيضاء ولم تتغير بسبب الأتربة التي جرفتها المياه.

الصورة أشعلت جدالاً على مواقع التواصل، وانقسمت الآراء بين من قال إن الصورة مفبركة، وإن المنزل ليس موجوداً في درنة، وإن أحداً ما استخدم برامج تعديل الصور مثل “فوتوشوب” لتركيب صورة المنزل في المنطقة المدمرة.

في المقابل، أكد آخرون أن الصورة صحيحة، وأن بقاء المنزل صامداً “معجزة”، وعزوا عدم تضرر المنزل إلى أسباب مختلفة، فما حقيقة هذا المنزل؟

تقصينا في “عربي بوست” عن حقيقة وجود هذا المنزل في درنة، ومن ثم حقيقة بقائه صامداً أمام الفيضانات التي دمّرت ربع مدينة درنة.

من خلال فحص صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “Maxar” للأقمار الصناعية وخرائط غوغل، وجدنا أن المنزل موجود فعلاً في مدينة درنة، ويبعد عن الشاطئ مسافة 400 متر فقط، وبالفعل ظل المنزل صامداً، فيما تضررت أو دُمرت بالكامل معظم الأبنية والمنازل المحيطة بهذا المنزل.

أجرينا مقارنة لموقع وجود المنزل قبل حدوث السيول يوم 10 سبتمبر/أيلول 2023، وبعدها، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن الفيضانات غيّرت من شكل معالم المنطقة بالكامل، إذ اختفت العديد من الأبنية والمنازل، وقضت المياه على مساحات خضراء في المنطقة.