خطة هجومية بالسجن والذكاء الاصطناعي لسحق رجال الاعمال هؤلاء في المغرب!

أريفينو.نت/خاص

أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن تفعيل حزمة من الإجراءات الزجرية الصارمة لمواجهة ظاهرة الشركات الوهمية والفواتير المزورة، التي وصفتها بأنها “آفة ذات تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني”، مؤكدة أن الحكومة لن تتهاون في محاربة هذه الممارسات التي تعيق المنافسة الشريفة وتستنزف خزينة الدولة.

“حرب” على الشركات الوهمية.. السجن وغرامات تصل إلى 50 ألف درهم

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب  كشفت فتاح أن الترسانة القانونية لمواجهة هذا “السرطان الاقتصادي” قد تم تشديدها. وأوضحت أنه تم تفعيل المادة 192 من المدونة العامة للضرائب بشكل أكثر حزماً، حيث تنص على غرامات مالية تتراوح بين 5,000 و50,000 درهم، بالإضافة إلى عقوبات حبسية من شهر إلى ثلاثة أشهر للمتورطين. كما يسمح القانون الآن بإيداع شكاية مباشرة لدى وكيل الملك بمجرد الشك في وجود شركة وهمية.

الذكاء الاصطناعي لتجفيف منابع الغش.. هكذا تحاصر مديرية الضرائب المتهربين

لم تعد المواجهة تقتصر على الإجراءات التقليدية. فقد أكدت الوزيرة أن وزارة الاقتصاد والمالية، عبر المديرية العامة للضرائب، تتجه بقوة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لكشف أنماط الغش الضريبي المعقدة. وتعتمد هذه الاستراتيجية أيضاً على تقاطع البيانات مع مؤسسات كبرى مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك، مع تعزيز الموارد البشرية للقيام بمراقبة ميدانية فعالة، مشيرة إلى أن “الإحصائيات تظهر أن هذه المعركة تخاض يومياً بكل صرامة وعزم”.

من محاربة الفساد إلى تمويل الدولة الاجتماعية.. وجهان لعملة واحدة

ربطت نادية فتاح بين محاربة التهرب الضريبي والقدرة على تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس. وفي هذا السياق، أعلنت أنه حتى شهر مايو 2025، استفادت حوالي 3.9 مليون أسرة من دعم مالي مباشر فاق إجماليه 2 مليار درهم في إطار تعميم الحماية الاجتماعية.

وأبرزت الوزيرة التحدي اللوجستي المصاحب لهذا الورش، قائلة: “الأمر تطلب إجراءات دقيقة وعروضاً بنكية ملائمة، فعلى سبيل المثال، 75% من المستفيدين لم يكونوا يملكون حساباً بنكياً من قبل”. وأضافت أن هؤلاء المواطنين يتوفرون اليوم على حسابات لدى مؤسسات الأداء بتكلفة منخفضة جداً لا تتجاوز 60 درهماً سنوياً، معتبرة أن الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة هي الحل لتجاوز صعوبة فتح وكالات بنكية في كل مناطق المغرب، خاصة القروية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *