خطير: عصابة لترويج المخدرات بالقرب من مركز حماية الطفولة بالناظور

أريفينو/ مراد اليوسفي و صور منير الكانون
أكد شهود عيان لموقع أريفينو أن المنطقة القريبة من مركز حماية الطفولة بالناظور أصبح وكرا لترويج المخدرات يعاني منه ساكنة المنطقة كما يعاني منه مسؤولو المركز ذاته.
و حسب نفس المصادر فإن هذه العصابة تقوم بترويج المخدرات بين القاصرين نزلاء المركز مما دفع مسؤوليه لتقديم شكوى رسمية لمصالح الامن.
و أضافت نفس المصادر أن هذه العصابة تشكل خطورة أيضا على رواد المكان.


على المواطن ان يبلغ عن كل مجرم بالاسم والمكان وهكذا فان اي مجرم سيهرب من اي حي اذا شك بانهم سيبلغون عنه . يجب التضييق على المجرمين وليس التستر عنهم . المجرم ومروج المخدرات لا يستحق اي شفقة بالعكس فاننا ندافع عن الشباب من هؤلاء المجرمين .
فلنتعاون جميعا . انني بلغت عن احدهم لعدة مرات وفي الاخير اعتقل وارتاح منه الحي ولن اتردد في التبليغ بكل مروج للمخدرات ولص
يعجز الإنسان عن وصف حالة الغضب والأسى التي تعتصر فؤاده بسبب مثل هذه الواقعة من واقعنا..عصابة لترويج المخدرات بالقرب من مركز حماية الطفولة.. يا للمصيبة، يا للمأساة و يا للمفارقة…
عصابة / مركز عمـومي : السيبة مقابل مؤسسة تمثل هيبة الدولة..
عصابة / مركز تأهيلي : الإعتداء على الأفراد مقابل إصلاح المجتمع..
عصابة / مركز لإنقـاذ الطفولة : الإجرام مقابل مكافحة جنوح الأحداث..
عصابة / مركز لحماية الطفولة : إهدار حقوق الإنسان مقابل ضمان حقوق الطفل..
ترويج المخدرات / مركز عمـومي : اللامشروعية مقابل الامتثال للقانون..
ترويج المخدرات / مركز تأهيلي : تحقيق أرباح دنيئة مقابل خدمة الصالح العام..
ترويج المخدرات / مركز لإنقـاذ الطفولة : الانحلال والإدمان مقابل إعادة الإدماج..
ترويج المخدرات / مركز لحماية الطفولة : تخريب الإنسان مقابل بناء مستقبل الأجيال..
المصيبة أن هذه الواقعة المفزعة (ترويج المخدرات بمحاذاة مركز رعاية الطفولة، وبيعها أيضا لنزلاء هذا المركز) ليست سابقة أو حدثا معزولا، بل هي صورة بشعة لظاهرة في غاية الخطورة أصابت مجتمعنا في مقتل خلال السنوات الأخيرة وهي ظاهرة توزيع المخدرات بين القاصرين أمام المؤسسات التربوية.. إن الخطورة البالغة التي تنطوي عليها هذه الآفة تكمن في استهداف مروجي المخدرات (بشتى أنواعها؛ حتى الصلبة) فئات تعاني من الهشاشة (صغر السن ، مشاكل خاصة) تتشكل في الغالب من تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية (وحتى نزلاء مراكز التأهيل والرعاية).. فاستهداف هذه الفئات بتلك السموم التي تهدم العقل وتردم الإرادة هو مصيبة بكل المقاييس على اعتبار تقويضها لحق الناشئة في العيش والنماء داخل بيئة اجتماعية سليمة (الصحة، التعليم، الأمن والطمأنينة…) من جهة، ومصادرتها لحق المجتمع في التطور والنمو بفضل صلابة قاعدته وسواعد أبنائه، من جهة ثانية…
المأساة أن تفشي المخدرات وسط القاصرين يؤدي إلى إدمانهم على استهلاكها مع ما يترتب عن هاته المعضلة من عواقب وخيمة سواء بالنسبة للطفل نفسه (تدمير الذات، الفشل الدراسي، الجنوح والانحراف…) أو في ما يتصل بالحياة الأسرية (العنف ضد الأصول والفروع، المشاكل العائلية، الانفصال والطلاق…) أو على مستوى المجتمع ككل (الحوادث والجرائم، الأطفال المتخلى عنهم والأطفال المشردون، التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة الظاهرة ومواجهة آثارها…).. فتعاطي المخدرات من طرف الفئات المتحدث عنها هو مأساة حقيقية نصطدم ونصدم بحروقها وندوبها على أرض الواقع في الشارع والبيت والمدرسة والمستشفى والمحكمة ومركز حماية الطفولة…
المفارقة أن ترويج المخدرات الذي يعد تجارة محرمة محظورة و”سرية”، يتم بطريقة فجة وسافرة أمام الملأ في واضحة النهار وفي مواقع رئيسية على مرمى من السلطات الأمنية و”أجهزة المراقبة”.. فترك الفضاء العام للعصابات ومروجي السموم لكي يعبثوا ويعيثوا في الأرض فسادا بشكل مريب وزحف رهيب لا يستثني حتى المؤسسات التربوية، هو مفارقة صارخة في وقت عجت عقاربه بالخطابات والندوات والدعوات إلى محاربة الفساد، وصيانة الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة…
إن تسليط الضوء على ما تقدم وصفه و وسمه بالمصيبة العظيمة والمأساة الحقيقية والمفارقة الصارخة لا يرمي بأي حال من الأحوال إلى تبخيس المجهودات المبذولة على المستويات السياسية والإدارية والأمنية من أجل مكافحة الجريمة، والحد من المعضلات الاجتماعية، وتحسين ظروف عيش الساكنة بصفة عامة.. بل المغزى مما ذكر هو دق ناقوس الخطر قصد التنبيه إلى ظاهرة بالغة الخطورة وهي ترويج المخدرات بين القاصرين قرب المؤسسات التربوية، مثلما سلف البيان.. ظاهرة ما فتأت تعرف انتشارا مخيفا داخل المجتمع لا يجب إغفال مسبباته أو الاستهانة بجسامة تداعياته.. ظاهرة يتعين مقاومتها ومحاربتها بكل الوسائل المتاحة وبما ينبغي من الصرامة والجدية ونقاء الذمة والمهنية بغية القضاء على أدرانها المستفحلة و وأد أعراضها كلما بدت إرهاصات أمراضها.. ظاهرة تستدعي اتخاذ إجراءات علاجية ناجعة كما تتطلب سن تدابير وقائية عاجلة، علما بأن الوقاية خير من العلاج دائما.. ظاهرة تحتاج إلى استراتيجية ورؤية شمولية وعدم الاستكانة إلى الحملات الظرفية والانتقائية.. ظاهرة تستوجب تدخلات و”تنقية” شاملة تنصرف إلى الممونين وحاميهم ولا تقتصر فقط على الموزعين ومساعديهم.. ظاهرة تستلزم تضافر جهود الجميع: سلطات عمومية، مجتمعا مدنيا، فاعلين ومواطنين.. كل من موقعه وحسب قدرته وتبعا لدوره ودرجة مسؤوليته… والله الموفق.