خطير: معتقل ريفي قد يفقد حياته في أي لحظة

حذرت لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بالسجن المحلي بالحسيمة والمرحلين عنه الدولة من « التدهور الخطير الذي آلت إليه وضعية المعتقل السياسي رضوان أفاسي المهدد بفقدان حياته جراء مضاعفات دخوله في إضراب عن الطعام منذ أكثر من شهر، كان آخرها نوبات أزمة قلبية انتابته في الأيام الأخيرة واستدعت نقله مرتين إلى المستشفى يوم الخميس 12 أكتوبر 2017، احتجاجا على الحكم القاسي والباطل الذي صدر في حقه ومطالبته بإعادة النظر في ملفه وإنصافه عبر محاكمة عادلة ضامنة لشروط البراءة من التهم الملفقة له ».
ونبه البلاغ ، « أن حالة رضوان أفاسي ليست الوحيدة، فلدينا في سجن عكاشة خيرة أبنائنا المعتقلين وأطهرهم مازالوا في إضراب مفتوح عن الطعام يواجهون الموت بشهامة وعزة النفس دفاعا عن براءتهم ومطالبهم العادلة والمشروعة، كما نحذر الدولة من تماديها في التنكيل بأبنائنا المعتقلين عبر ممارسات سادية وعنصرية انتقامية، مثل ما يحصل من داخل سجن عين عيشة السيء الذكر حيث وردتنا أخبار من عائلة المعتقل السياسي أيوب زغدود تفيد تعرض الأخير للتعذيب والضرب المبرح وللشتم والسب بألفاظ عنصرية لمدة ثلاثة أيام متتالية من طرف حراس السجن السيء الذكر، بعد احتجاجه على افتراشه وباقي رفاقه المعتقلين أرضية الزنزانة منذ ترحليهم إلى هناك وعلى خرق إدارة السجن لقانون السجون ومنعه المستمر من حق مهاتفة عائلته ».
وشددت عائلات معتقلي الريف، أن « مثل هذه الإجراءات الإنتقامية تبين طينة المسؤولين عن مؤسسات يفترض فيها الإصلاح والتهذيب وليس العنف والانتقام، ونتائجها لن تكون سوى دفع المعتقلين إلى الدخول في إضرابات استشهادية دفاعا عن كرامتهم وكرامة عائلاتهم التي تعاني في صمت من سياسة العقاب الجماعي الذي تنهجه الدولة في حق منطقتنا وأبنائها المعتقلين، إننا ونحن نجرد هذه السلوكات الانتقامية واللاإنسانية الممارسة في حق معتقلينا من طرف مؤسسات الدولة وأجهزتها والتي تعبر عن إفلاس أخلاقي وانهيار خطير في قيمها يهدد لحمة المجتمع وتماسكه وإيمانه بالعيش المشترك ».
وسجل المصدر ذاته، « تمادي مؤسسات الدولة وأجهزتها في التنصل من مسؤولياتها الدستورية وتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان في تعاملها مع معتقلي الحراك الشعبي بالريف، وفي تجاهل مطالبهم العادلة والمشروعة والتي في مقدمتها إطلاق سراحهم، وإسقاط كل الأحكام الجائرة التي صدرت في حقهم بناء على تهم باطلة كيدية لفقت لهم في ظلام مخافر الشرطة والتعامل معهم كمعتقلين سياسيين من داخل السجون، وقد وصل هذا التنصل حد ممارسات سادية وعنصرية في حق المعتقلين السياسيين وترك مجموعة منهم يواجهون الموت في إجهاز صريح على أقدس حق وأساس كل الحقوق وهو الحق في الحياة ».
ودعا البلاغ مؤسسات الدولة المعنية بقضية المعتقلين، ومنها المجلس الوطني لحقوق الانسان وفروعه الجهوية، وبالتحديد الفرع الجهوي بفاس، إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه ما يمارس على معتقلينا بسجون العار وبالأخص من داخل سجن عين عيشة السيء الذكر، كما أننا نحذر الدولة من سعيها لتعميم مقاربتها القمعية لحراك الريف على الشعب المغربي قاطبة حيثما خرج للإحتجاج سلميا على سياسة التجويع والتعطيش والتجهيل والتهجير، ونطالبها بدل ذلك الوفاء بالتزاماتها المجتمعية والإنصات لمطالب الشعب وتمكينه من حقه في الإحتجاج السلمي والعمل على تحقيق مطالبه ».