خوسيه إمبرودا يتهم المغرب بـ”إفساد اقتصاد سبتة ومليلية”

أريفينو : 20 شتنبر 2023
قال رئيس حكومة مليلية المحلية، خوان خوسيه إمبرودا، إنه من الضروري على الحكومة الاسبانية، “توفير بديل اقتصادي خاص للمدينة أمام سلوك المغرب”، وفق تعبيره.
وفي خطابه الرسمي بمناسبة “يوم مليلية”، أشار إمبرودا المنتمي للحزب الشعبي المعارض، إلى أن المغرب أغلق المعابر التجارية منذ 5 سنوات، “ولا يسمح بمرور المنتجات التجارية من مليلية إلى المغرب ما يضر بالتجار ورجال الأعمال في مليلية ويعرضهم للإهانة”، على حد وصفه.
رئيس حكومة المدينة المحتلة، الذي بدأ خطابه بكلمات “تضامن ودعم” للشعب المغربي بسبب “كارثة الزلزال”، انتقد سلوك المغرب على “الحدود” بالإضافة إلى تسمية مليلية بالمحتلة الذي أصبح يتردد بشكل متزايد في المغرب.
وفي كلمته، أعاد إمبرودا سرد جزء من خطابه الذي قدمه في يوم مليلية قبل 5 سنوات، حيث حث على “النظر بقرار إلى الشمال” لأن المدينة “لا يمكن أن تظل في ظل التغييرات المتقلبة من الجنوب”،.
ودعا المتحدث ذاته الاتحاد الأوروبي بمطالبة المغرب بـ”إعادة فتح الجمارك التجارية الأوروبية التي أغلقها بشكل طوعي في عام 2018″، إضافة إلى “المزيد من الفعالية في نظام الجمارك للمسافرين”.
وكانت وزيرة السياسة الإقليمية والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إيزابيل رودريغيز، قالت إن عملية إعادة فتح المعابر الجمركية بين سبتة ومليلية وباقي الأراضي المغربية هي “عملية معقدة”.
وكانت صحيفة “الباييس” الواسعة الانتشار في إسبانيا، “كشفت” عن ما سمته “رسائل بين السلطات المغربية والاسبانية تظهر تعقيد وعرقلة الرباط لمساعي مدريد نحو فتح المعابر الجمركية”.
وتتركز نقطة الاختلاف الأساسية بين الطرفين حول ماهية المعابر بحد ذاتها؛ ويطالب المغرب بأن تكون المعابر ذات صبغة إقليمية وليست دولية كما يرجو ذلك الإسبان، لأن تدويلها بالنسبة للمغرب، اعتراف بسيادة المملكة الإيبيرية عليهما، وهو ما ترفضه الرباط جملة وتفصيلا.
وفي المقابل، ترى الأوساط اليمينية الإسبانية، أن المغرب بهذه “العرقلة”، يرنو “إفساد الاقتصاد المحلي للمدينتين وخنقهما تجاريا عبر تعقيد مسألة إعادة فتح المعابر الجمركية”.
وشهدت المعابر أواخر ماي الماضي، إجراء السلطات المغربية والإسبانية، ثالث اختبار بينهما هذه السنة، لنقل البضائع التجارية ما بين مدينتي سبتة ومليلية السليبتين وباقي الأراضي المغربية، تميزت بنقل المنتجات من وإلى المدينتين.
وتأتي هذه العملية تمهيدا لفتح تدريجي ثم كلي للمعابر، في إطار خارطة الطريق الموقعة بين الرباط ومدريد في 7 أبريل من العام الماضي.