رابط الريف .. ما بني على باطل فهو باطل

رابط الريف .. ما بني على باطل فهو باطل


بقلم : نوح الوكيلي
التصدع الذي تعرفه ما تسمي نفسها رابطة الريف بأوربا والذي وصل لمرحلة التعميم الإعلامي لمشاكل الرابطة التي باتت في مرحلة يمكن وصفها بالموت السريري ما هو إلا نتيجة متوقعة لبالون هواء غر الناظر في كبره ولم يُتوقع أن نهايته ستكون على يد من كان ينفخ فيه.
فالأساس الباطل الذي بنت عليه “الرابطة” مشاريعها الفتنوية لم يستطع المطاولة أمام حقائق المنطق الذي يتبنى قاعدة «ما بني على باطل فهو باطل» كون الأسس التي تُبنى عليها التصرفات الفعلية والقولية معيار تتحدد من خلاله النتائج المادية التي لن تكون سوى تجلي عادل لهذه الأسس التي هي في حالة “رابطة الريف” باطلة، فما كان للنتائج سوى أن تكون حالة تجلي للباطل، رغم المحاولات الترقيعية لإظهار التماسك والتي كانت بمثابة فترة إنعاش كانت نهايتها تراجيدية.

إن البيان المعمم لبعض “التائبين” من القيادات السابقة برابطة الريف يكشف بوضوح تام عن الوجه القبيح الذي أيقظ النعرات وغذى الفتن وخلق شرخاً عميقاً لن يندمل في المستقبل القريب، بين أبناء منطقة أريد لها أن تشكل كياناً مشتركاً. لكنه في الوقت نفسه بيان حاول “التائبون” فيه تقمص دور ” شاهد ملك” الذي يبلغ عن شراكائه وينال بذلك البراءة.

للأعضاء “التائبين” نقول أن نفس البيان لو تطرق لحقائق ولو كانت تمسهم تكشف الأهداف الحقيقية التي سطرتها الرابطة من فتنة العمالة فتكون بذلك توبتهم “نصوحة” كانت ستكسبهم احترام جمهور للأسف أثروا إستغباءه بدل تنويره وما عليهم للتأكد من ذلك سوى قراءة تعليقات شريحة من هذا الجمهور يجدونها في بياناتهم ليعرفوا أنهم كُشفوا . بدل تعداد أهداف نبيلة وأفكار طوبوية هم أدرى قبل غيرهم أن ما يفصلهم عنها كالذي يفصل السماء عن الأرض، لا تختلف أبداً عن البيانات السابقة التي طرشت أذاننا بمُثلها الأفلاطونية.

وهنا لا نستبعد أن يكون بيان ما صوروا أنفسهم “حركة تصحيحية” بمثابة بيان تأسسي لرابطة أخرى ! ما نتمناه منها أن تختار تسمية وأهداف واضحة ومنطقية تعبر عن ما ستتبناه فعلاً، ولو أن الشبهة ستلاحقها قبل مخاض وجودها، فهي ستكون إستمراراً لمسلسل “الباطل” الذي لن يعلن عن حلقته الأخيرة قبل رد الاعتبار لجمهور كُتب له أن يكون ضحية لأهداف انتهازية ينتظر “بطلاً” له من الشجاعة ما يجعله يقول فعلاً أنا أخطأت وأطلب الصفح.

بذلك يتحقق وعد المنطق ويظهر أن ما بني على باطل هو باطل، والباطل مصيره الزوال، وبيان التائبين هو بمثابة النعي الذي أضفى الرسمية على موت رابطة الريف التي لن تستحق الترحم عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *