ربورتاج:تعرف عى شاطئ “ثاوريرث” باركمان الذي تقصده مئات العائلات الناظورية بحثا عن “الاحترام” وهربا من شمس المدينة الحارقة

اريفينو/محمد سالكة
يستقبل شاطئ “ثاوريرت” بقرية أركمان، المئات من المصطافين يوميا يتوافدون إليه من اقليم الناظور، ومن الجماعات المجاورة، من أجل الاستجمام والاستمتاع بزرقة مياهه الصافية ورماله الذهبية. وفي زيارة قادتنا إلى هذا الشاطئ الجميل وقفنا على الإقبال الكبير للعائلات الهاربة من أشعة الشمس اللافحة، وقد عبر الأطفال عن فرحتهم بتواجدهم بهذا الشاطئ للاستمتاع بأوقاتهم خلال العطلة الصيفية.

أجمع جل من التقتهم جريدة “اريفينو” الإلكترونية اليوم الأحد بشاطئ “ثاوريرث” بأركمان على أن طلب الاستمتاع بأوقات على ضفاف البحر هو المتنفس الوحيد أمام العديد من العائلات، خاصة التي لديها أطفال. وعن أسباب قصد الشاطئ، اكد بعض المصطافين انهم من الأوفياء لشواطئ اركمان منذ سنوات، وتم اختيار “ثاوريرث” بناء على رغبات عائلاتهم باعتباره شاطئ عائلي بامتياز.

وقال آخرون بأنهم اختاروا هذا الشاطئ كونه غير بعيد عن مركز اركمان مما يسهل عليه عملية الانتقال من والى الشاطئ، إضافة إلى نقاوة مياهه وتوفر عامل الأمن به. فيما قال آخرون بأن الاستمتاع بالوقت على الشاطئ وممارسة بعض هوايات البحر الرياضية المفضلة لديهم يجعلهم يقصدون هذا الشاطئ العائلي تارة وشواطئ أخرى بالمنطقة تارة أخرى.

من جهتها، ذكرت مواطنة قدمت إلى شاطئ “ثاوريرث” من مدينة زايو بأنها اختارت هذا الشاطئ بناء على طلب من أختها القاطنة بديار المهجر وتعرفه جيدا بحكم زياراتها المسبقة إليه، لأنه شاطئ عائلي بامتياز ولم يسبق أن سجلت شخصيا أي إخلال للآداب العامة بما قد يحرج العائلات، مبدية رغبتها في زيارته مجددا كلما سمحت لها الفرصة طيلة العطلة الصيفية الجارية.

ويستقبل شاطئ “ثاوريرث” آلاف المصطافين ومئات العائلات كل صيف نظرا للمؤهلات التي تجعله مقصدا عائليا بامتياز، حيث يحتوي على حظيرة للسيارات تستوعب عددا كبيرا من السيارات التي قد يزيد عددها عن 300 سيارة ويتضاعف في عطل نهاية الأسبوع.

ومن العوامل التي تجذب السياح إلى شاطئ “ثاوريرث”،عامل الإحترام وهدوء المكان اضافة لعامل التسوق نظرا لاصطفاف عدد من الأكشاك الموسمية بالقرب من هذا الشاطئ، بالرغم من تباين الأسعار، إلا أن الشيء الإيجابي فيه أن القطاع التجاري بهذا الشاطئ يحدث العشرات من مناصب الشغل الموسمية، خاصة بالنسبة للشباب من السكان المحليين أو حتى القادمين من مختلف مناطق الوطن للبحث عن لقمة العيش.

عموما،فشاطئ “ثاوريرث” باركمان شاطئ “شعبي” يقصده الجميع على اختلاف طبقاتهم، سواء من طالبي الاستجمام والاستمتاع بمياه البحر، أو محبي الراحة والهدوء تحت ظلال الشمسيات أو حتى ممارسي رياضة المشي وغيرهم من الباحثين عن قضاء أوقات من المتعة والاستجمام،اذ أن ما يميزه عن باقي الشواطئ بالمنطقة أنه “غير غارق إطلاقا”، أي أن مياهه تتيح للأطفال بـ”التوغل” داخل البحر كون المياه غير عميقة، مما يعطيهم شعور التشبه بالسباحين المهرة. والملاحظ أنه بالرغم من كل المميزات التي يمتاز بها هذا الشاطئ إلا أنه لم يستغل بشكل جيد من قبل الجهات المعنية، بالنظر إلى أنه لا يزال يفتقد إلى بعض الخدمات والمرافق العمومية كالإنارة الليلية والمسالك المهيأة الموصلة للرمال ونقص المراحيض والحمامات التي يبقى عددها قليلا مقارنة بالإقبال الكبير على الشاطئ.

نهرب من العري و اللباس الفاضح الذي غزا باقي شواطئ مدينتنا ، نحو قليل من الوقار و الاحترام للأجواء العائلية ، و لكن لن أخفي أنه في السنوات الخمس الأخيرة بدأ الشاطئ يستقطب النوع الذي نهرب منه …