روبورتاج: تأبين الراحل عبد الله باها في اجواء مؤثرة بالناظور

الراحل عبد الله بها يدمع عيون الناظوريين في حفل تأبني روحاني حافل
نظمت الكتابة الاقليمية لحزب العدالة و التنمية بالناظور بتنسيق مع الفرع الاقليمي لحركة التوحيد والاصلاح حفلا تأبينيا للراحل عبد الله بها ، حكيم الوطن وفارس الصمت البليغ ، وذلك يوم السبت 13 دجنبر 2014 باحدى قاعات الافراح بالناظور، بحضور مختلف الاطياف السياسية و النقابية و الجمعوية والاعلامية وبرلمانيين وممثلين عن السلطات المحلية وعامة المواطنات والمواطنين الذي ابوا الا ان يستجيبوا لنداء القلب ولنداء روح الحكيم التي خلفت فاجعة غير مسبوقة في صفوف كافة المغاربة بدون استثناء .
الحفل التأبيني ، الذي جرى في جو روحاني غير مسبوق ، تخللته دموع وابتهالات وتضرع الى العلي القدير ان يرحم الفقيد وان يسكنه فسيح جناته ويلهم المغاربة وذويه الصبر و السلوان ، كما عرف اللقاء مجموعة من الكلمات التأبينية من قبل الفعاليات الحاضرة اجمعت كلها على ان المغرب فقد شخصا استثنائيا ، عاش استثنائيا ومات استثنائيا ، رجل دولة حقيقي اتسم بالحكمة والقدرة العالية على التخطيط للمسقبل اعتمادا على الممكن و الثوابت الراسخة للامة، وبطيبوبة و حس انساني راقيين .
بعد قراءة برقية التعزية التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس لعبد الاله بنكيران من طرف الاستاذ احمد ثوري ، تناوزل سعيد البطويي ، الكاتب الاقليمي لحزب العدالة و التنمية بالناظور ، الكلمة حيث أكد ان وفاة الاستاذ عبد الله بها مصيبة جلل لا يخففها سوى كونه تعالى اختاره الى جواره فهو ارحم به منا ، مضيفا ان موت الحكيم ليس خسارة لحزب العدالة و التنمية و لحركة التوحيد و الاصلاح و للاستاذ عبد الاله بنكيران فحسب ، وانما هي خسارة للانسانية جمعاء ، وللوطن على وجه الخصوص .
” كان ذا خلق عظيم يستطيع التعايش مع الموافقين والمخالفين ، وان ينصت ويتواصل مع الجميع ، وان يسعى في مصلحة الجميع ، وبهذا كسب مكانة مرموقة لا يمحوها سواد الليل و لا بياض النهار في قلوب المغاربة ، مكانة تذكر بالرجال العظماء الذين سخروا جميع عطاءاته لمصلحة وطنهم وأمتهم و دينهم ، رجال لم تعرف الضغينة الى قلوبهم منفذا ، استناروا بنور الله فأنار تعالى دنياهم و آخرتهم ”
نور الدين البركاني ، البرلماني عن حزب العدالة و التنمية عن دائرة اقليم الناظور، لم يتمالك نفسه ، فاستسلم لموجة من البكاء الشديد اثناء كلمته التأبينية في حق الراحل ، الذي شكل طيلة الثلاث سنوات السابقة من عمله البرلماني المرشد المنير والمرجعية الصلبة في عمله ، بحيث كان يستشيره كلما استشكل عليه امر ما من امور الدنيا و الآخرة خاصة ما يتعلق بالعمل السياسي و البرلماني .
البركاني اكد ان بوفاة بها ، رحمه الله ، فقد المغرب و العالم الاسلامي رجلا وطنيا صادقا قولا وفعلا ، أخلص عمله لله ولوطنه ولملكه و للأمة المغربية والإسلامية جمعاء.

كما أن الحكيم يعتبر ، حسب البركاني ، مدرسة في العمل الاسلامي ومؤسس حركة التوحيد والاصلاح وحزب العدالة والتنمية ، ومهندس المرحلة الحالية والمبنية على مبدأ ” الاصلاح في ظل الاستقرار “وفي اطار ثوابت الامة الراسخة ومؤسسات الدولة .
واضاف البركاني ان بها ،رحمه الله، كان بارعا في استثمار الممكن لتحقيق مكتسبات عظيمة لمصلحة البلاد والأمة ، ويتمتع خصال إنسانية عالية ، وحس وطني نادر ، كما انه رجل صدق وأمانة ، وحب الخير للجميع ، مخلص لدينه ولوطنه.
ويحكي البركاني ان المرحوم كان قيد حياته يمتلك قدرة كبيرة ، على ادارة الحوار ، و نسج التوافقات المقبولة لدى الجميع ، بفضل هدوئه و تواضعه و سماحة فؤاده ويحب التواري عن الانظار والبعد عن الأضواء فكان مماته مزلزلا للقلوب.
وشدد البركاني في كلمته التأبينية على ان حزب العدالة و التنمية بكافة هياكله وهيآته الاخرى على العهد حافظون ، متضرعا الى الله تعالى ان يجعل اخلاق الفقيد الاسلامية العالية وعلمه الوافر الذي لم يكتمه عن أحد طيلة حياته ، نورا له في الجنة ، ونورا لاخوته ونبراسا عظيما يستنيرون به في مواصلة تنفيذ وارساء نهجه و تصوره للاصلاح بكل ثبات وعزيمة .
ممثل حركة التوحيد و الاصلاح ، عبد الرحيم لمريني ، اكد ان الفقيد يعتبر مؤسس الحركة و مهندس منهجها الدعوي المبنية على التعاون في ترشيد التدين والتشارك في ترسيخ قيم الاصلاح ، مؤكدا بدوره ان رحيل بها ، اسكنه الله فسيح جنانه، ليس خسارة للحزب والحركة فحسب و انما هو في الحقيقة خسارة للوطن كله ، ترك للامة مدرسة في الزهد والعمل الصالح تعبق دروسا و عبر ، لم يغير المنصب الحكومي في سلوكاته وشخصيته شيئا بل لم يزده منصبه الا تواضعا .
مضيفا ان بها رحمه الله مدرسة في الحكمة ، قليل الكلام و كثير العمل ، يذكر بهدي السلف الصالح ، احبه الجميع لصدقه و رحابة صدره ونبذه للضغينة .
ممثل جماعة العدل والاحسان اكد بدوره ان المرحوم عبد الله بها كان يقدر و يحترم الجميع وانه من طينة قليلة في هذا البلد ، كما كان الكتوم الصموت صمت الحكماء، داعية مثابر وكنزا للاخلاق و رجل حوار وتوافق بامتياز استطاع ان يجمع القلوب حيا و ميتا .
واضاف : “لعل افضل هدية نقدمها للفقيد في قبره ان نمد جسور التواصل و الحوار عملا على توحيد الجهود و العمل على تحقيق مغرب الكرامة والحرية و المساواة ففي تقديرنا لا يمكن لمكون واحد مهما بلغ من القوة ان يدعي القدرة على حل مشاكل المغرب فلابد من تظافر جهود الحميع … وهذا ما كان يؤكد عليه فقيدنا يرحمه الله …”
كما عرف هذا الحفل التأبيني الروحاني حضور ممثلين عن الكتابة الاقلمية لحزب المصباح بالحسيمة يتقدمهم الاخ الكاتب الاقليمي نبيل الاندلسي الذي شدد بدوره ، في كلمة بالمناسبة ، على أن وفاة الفقيد بها ، رحمه الله ، يجب ان تشكل اساسا لتمثل توجيهات الرجل الذي وصفه من عاشروه بأنه كان حكيما لان الله سبحانه و تعالى قدر للحكماء ان يموتوا لكن الحكمة لا تموت وتبقى خالدة ، واضاف ان المرحوم كان يسأل عن الايمان و امور الاخرة ويستعيض بذلك عن الدنيا .
وفي ذات السياق اشار الاندلسي الى بعض الحكايات التي تجسد العلاقة الوطيدة والاخوية القوية التي كانت تجمع المرحوم بها برئيس الحكومة عبد الاله بنكيران و، اكد الاندلسي في هذا الشأن ان بنكيران خاطب يوما المرحوم بها بأن مكانه بين الصحابة و في عهد الصحابة لكن الزمان تأخر بك لكي تعيش معنا في زماننا هذا .
كما قدم عدد من ممثلي الاحزاب السياسية كلمة في حق المرحوم بها من بينهم ممثلي حزب الاستقلا و التقدم و الاشتراكية … واعقب ذلك تنظيم حفل عشاء على شرف الحضور .

 

 

nador3122 nador3123 nador3124 nador3125 nador3126 nador3127 nador3128 nador3129 nador3130 nador3131 nador3132 nador3133 nador3134 nador3135 nador3136 nador3137 nador3138 nador3139 nador3140 nador3141 nador3142 nador3143 nador3144 nador3145 nador3146 nador3147 nador3148 nador3149 nador3150 nador3151 nador3152 nador3153 nador3154 nador3155 nador3156 nador3157 nador3158 nador3159 nador3160 nador3161 nador3162 nador3163 nador3164 nador3165 nador3166 nador3167 nador3168 nador3169 nador3170 nador3171 nador3172 nador3173 nador3174 nador3175 nador3176

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *