زلزال قضائي مرتقب… عملية تطهير واسعة تستعد للإطاحة برؤوس منتخبين كبار في ملفات فساد ثقيلة، وهذه هي التهم الخطيرة الموجهة إليهم!

أريفينو.نت/خاص
تستعد محاكم جرائم الأموال في المغرب لفتح “ملفات متفجرة” مع الدخول القضائي المقبل، حيث من المتوقع إطلاق عملية واسعة لملاحقة منتخبين محليين ومسؤولين ترابيين، حاليين وسابقين، بتهم ثقيلة تتعلق بتبديد المال العام والتزوير وسوء التدبير، في خطوة تهدف إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.
ملفات تعود لعقد من الزمن… من هم المسؤولون المستهدفون؟
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه العملية القضائية الواسعة ستشمل رؤساء جماعات ومجالس إقليمية وجهوية وغرف فلاحية، بعضهم تم عزله إدارياً سابقاً. وتستند المتابعات إلى شكايات مباشرة قُدمت للنيابة العامة، وإلى تقارير “سوداء” أعدتها كل من المجالس الجهوية للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية. وتتضمن قائمة الاتهامات تهماً خطيرة مثل تزوير وثائق رسمية، وتبديد أموال عامة، وإدارة غامضة للمصالح العمومية، مع العلم أن بعض هذه الملفات الشائكة يعود تاريخها إلى أكثر من عقد من الزمن.
تقارير سوداء وبنود “مفصلة على المقاس”… هكذا تم كشف الفساد
كشفت التقارير الرقابية عن وجود خروقات فاضحة في تدبير المداخيل المحلية، خاصة فيما يتعلق بالضريبة على الأراضي غير المبنية، والرخص التجارية والمهنية، بالإضافة إلى فوضى عارمة في مجال التعمير. كما وضعت التحقيقات اليد على وجود علاقات مشبوهة بين بعض المنتخبين ومقاولين، حيث لوحظ أن نفس الأسماء تفوز بصفقات عمومية بشكل متكرر، وفي ظروف غامضة ووفقاً لدفاتر تحملات تحتوي على بنود يبدو أنها “مفصلة على المقاس” لإقصاء أي منافسة حقيقية.
لا حصانة لأحد… تعليمات صارمة بتطبيق القانون بحزم
تتجاوز هذه المتابعات المرتقبة الإجراءات الإدارية المعتادة كالعزل أو التوقيف، لتصل إلى القضاء الجنائي الذي قد يُصدر أحكاماً نهائية تصل إلى السجن وفقدان الأهلية الانتخابية. وتأتي هذه الحملة في سياق رغبة واضحة في تخليق الحياة العامة، حيث تلقى الولاة والعمال الجدد تعليمات صارمة من الإدارة المركزية بالتعامل بحزم وتطبيق القانون بصرامة وحيادية، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو انتخابية قد تعرقل جهود مكافحة الفساد في تدبير الشأن المحلي.
