شبكات دولية تستخدم نساء مسنات وموظفين كبار لغزو المغرب !

أريفينو.نت/خاص
تستعد الفرقة الوطنية للجمارك لشن حملة مراقبة شرسة وغير مسبوقة ضد شبكات تهريب الذهب عبر المطارات والموانئ، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم العطلة الصيفية الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في حركة المسافرين، خاصة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
نساء مسنات وموظفون عموميون.. شبكات التهريب تغير جلدها للإفلات من الرقابة!
علم من مصادر موثوقة أن تشديد المراقبة يأتي رداً على الكشف عن محاولات تهريب عديدة مؤخراً، كشفت عن تطور خطير في أساليب المهربين. فلم يعد الأمر يقتصر على الطرق التقليدية، بل أصبحت الشبكات تعتمد على تغيير مسارات الرحلات الجوية، وتنويع بلدان المصدر، والأخطر من ذلك، تجنيد فئات جديدة من “الحمّالة” مثل النساء المسنات وموظفين في مناصب حساسة بالقطاع العام، بهدف إبعاد الشبهات وتضليل أعين المراقبين.
من الخليج إلى ورشات الصهر.. رحلة الذهب المهرب الذي يغزو السوق السوداء
أكدت خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة للجمارك أن كميات كبيرة من الذهب المهرب، خاصة من عيار 22 و24 قيراطاً، تتدفق من أوروبا ودول الخليج حيث تكون أسعارها أقل من السوق المحلي. يتم إدخال هذا الذهب عبر المطارات، ثم يتم صهره وإعادة تكييفه في ورشات مرخصة، قبل أن يجد طريقه إلى محلات تجارية في السوق السوداء، مع تزييف أختام الدمغة الجمركية. وبناءً على هذه المعلومات، بدأ مفتشو الجمارك في مطالبة التجار بوثائق الاستيراد وفواتير البيع للتحقق من تورط البعض في هذه الأنشطة المشبوهة.
ليست مجرد مجوهرات.. علاقة تهريب الذهب بتبييض أموال المخدرات والتسول
لن تقتصر عمليات المراقبة على الجانب الجمركي فقط. فبناءً على معلومات دقيقة، ستنسق الفرقة الوطنية للجمارك تدخلاتها المقبلة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF). الهدف هو التأكد من أن المحجوزات من الذهب لا ترتبط بأموال قذرة مصدرها أنشطة غير مشروعة، وعلى رأسها الاتجار في المخدرات وعائدات التسول، والتي يتم تحويلها إلى ذهب في محاولة لتبييضها وتهريبها خارج البلاد.
وفيما يخص الاستعمال الشخصي، فإن الإعفاء من التصريح الخاص محدد في وزن أقصاه 500 غرام، شريطة أن تكون كمية وقيمة المجوهرات متناسبة مع الوضعية الاجتماعية لحاملتها، مع تشديد الرقابة على أي حالة تثير الشك.
