+ صور و فيديو مؤثر: هؤلاء “الحمالة” الكبار الذين يستخدمهم حرس مليلية لتحريك العبور بين الناظور و مليلية

أريفينو خاص: كريم السالمي
نشرت الصحافة الاسبانية مقطعا حديثا لمعاناة “الحمالة” من العابرين و العابرات للحدود بين الناظور و مليلية كل يوم من اجل لقمة العيش.
الجديد في رصد الصحافة الاسبانية لهذه المعاناة، هو حديثها عن ظهور “حمالة” كبار، يعملون رفقة الحرس المدني الاسباني على تنظيم صفوف العابرين.
المصادر الاعلامية ذكرت ان الحرس المدني لجا الى هؤلاء الاشخاص و الذين تعتبرهم من ذوي الثقة و التجربة للتعامل مع افواج العابرين و ليكونوا صلة وصل بينها و بين باقي الحمالة.
و المثير ايضا في هذا التنظيم، هو ان هؤلاء “الحمالة” الكبار، يتلقون تعويضات عن مهامهم من طرف المهربين الكبار و اصحاب السلع مما يعني ان التهريب المعيشي يتحول شيئا فشيئا الى مؤسسة رسمية تتعامل مع أمن مليلية و الناظور كل على حدة.
شاهد الفيديو و الصور

















بسم الله الرحمان الرحيم : التدهور الأمني ومعاناة المواطنون اليـوميـة مـع السلطات المغربية والإسبانية على السواء على الحدود لمليلية المحتلة . إن إقليم الناظور هو جزء من هذه البلاد الطيبة والسعيدة. وحظي لعدة مرات بالتشريف الملكي السامي من خلال الزيارات الميمونة التي يقوم بها جلالتـه . ولازال سكان المنطقة يتباهون بها ويفتخرون بها أي افتخار. لكن بالرغم من المكانة التي يحتلها هذا الشعب في قلب عاهله المفدى، فأنه يتعرض لجميع أشكال وألوان التنكيل والمهانة والإذلال من طرف السلطات المغربية والإسبانية على الســـواء. وكم من مرة وصلت درجتها وذروتها إلى الموت والتقتيل . إن هؤلاء المواطنين الأبرياء والبسطاء لا حول لهم ولا قوة. مجردين من أبسط الحقوق للدفاع عن أنفسهم أمام جور وبطش رجال الحدود. وتبدو الصورة قائمة تتقزز لها النفس. لأنها تعبر عن أبشع منظر، وتهان فيها سمعة البلاد . وما يعاب على عناصر الحدود في مواجهة السلطات الاسبانية هو أنهم يكرسون الوضع، ويشجعون على ترويج التهريب. يعتبر ذلك هدية مجانية تخدم مصالح النظام الاسباني . الأمن الإسباني يقوم بأعمال تستدعي الإدانة والشجب بقوة. بحيث يحاصرون المواطنين الذين يرغبون الدخول إلى مليلية على مشارف الأسلاك . فيتجمعون في حشود كبيرة ويكثرعددهم وتتعالى الأصوات تنادي بإسراع وتيرة الإجراءات. ويقوم الأمن الإسباني بتنكيل هؤلاء المغاربة ويهينونهم عن طريق الضرب والركل وتمزيق جوازات سفرهم والتعريف الوطني أمام أعين المسؤولين المغاربة . أما أثناء خروجهم من مليلية فهي أكثر إذلالا ومهانة لهم . يتقاسم بطولة مجرياتها على السواء كل من الأمن المغربي والإسباني. مرة أخرى يترك المواطنون ليجتمعوا كجيش عرمرم وتعطى لهم إشارة الخروج باتفاق بين رجال الحدود المغاربة والإسبان. فترى المواطنين يخرجون كالبهائم . وتبدأ رحل أخرى من المعاناة وتتعالى الأصوات وخاصة أصوات النساء والأطفال تطلب النجدة. لأن الباب ضيق لا يسع لاستعاب كل هذا الزحم من البشر دفعة واحدة. كأن الوبال الذي تلقوه من عند الإسبان لم يكفهم يجدون الجمارك المغربية في انتظارهم تلحق بهم تنكيلا . وينهالون عليهم ضربا بالهراوات بدون رحمة . علاوة على أصناف السب والشتم والقذف. وكم مرة تسفر مثل هذه التدخلات على إزهاق أرواح بعض المواطنين وسرعان ما يتسترعليها حتى لا تصل الأخبار إلى السلطات العليا . ولا يخفى على أحدأن سيدنا المنصور بالله لا يرتاح ولا يرتد له جفن قبل أن يطمئن بنفسه على أمن وسلامة رعاياه من خلال التقارير التي ترفع إليه كل يوم. وتلخص الأوضاع الأمنية والاجتماعية للشعب المغربي في كل جهة وولاية وإقليم ودائرة ومدينة وقرية في جميع ربوع المملكة السعيدة. وهذه الفلسفة المبنية على إفشاء السلم والسلام بين كافة المغاربة على الأرض الطيبة ” المغرب ” نابعة المحبة الصادقة والإخلاص المتفاني المتبادلة باستمرار بين الملك وشعبه . ولا أحد يجادل في أن تاريخ هذه يرجع إلى عهد السلطان مولاي إدريس الأول. والشعب المغربي دائما يربط وثاق أزلي بالعرش عن طريق البيعة، والولاء والوفاء الدائم لعاهلهم المؤيد بالله.
واليوم تظهر هذه الفلسفة بجلاء على أرض الواقع، تترجمها الانخراط العفوي للشعب المغربي الذي يهب بحماس وحب وإخلاص لاستقبال الملك محمد السادس نصره الله كلما زار منطقة أو مدينة في المملكة الشريفة. يدب في نفوس الناس شعور وإحساس كله فخر واعتزاز وتغمرهم بهجة وسرور ما تضاهيها فرحة. ويعلو محياهم الإشراق والانشراح بفضل هذه الزيارات الميمونة التي تهل عليهم كل مرة. ويستبشرون بها خيرا وأملا عريضا. ولسان حالهم يحكي عن عطف صاحب الجلالة وجوده وكرمه. وعاش المغرب تحت قيادته الرشيدة.وفي الختام أملي وطيد أن يصل هذا البلاغ مولانا الإمام عن هذه الظاهرة الذميمة .والسـلام./ محمد الصغيـر / …