عنف وخصومات في الشوارع والأسواق في شهر رمضان لأتفه الأسباب ؟!

يعد شهر رمضان من أعظم الشهور وأفضلها في الشريعة الإسلامية؛ لأنه مناسبة للتقرب إلى الله بعبادة الصوم التي هي ركن من أركان الإسلام؛فيه يسمو العبد بروحه؛ يروضها على الزهد والفقر والقناعة والمسكنة؛ ويمرنها على الصبر والحلم وكبح جماح النفس وشهواتها.
الا أنه لا يخفى على أحد عدد الخصومات التي تحدث يوميا في الشوارع والأسواق والمحطات الطرقية والأحياء السكنية و كذا عند أبواب المساجد عنف لأتفه الأسباب أو ما يسمى بسلوك مجتمعي تحت اسم “الترمضينة” .
لن أكون مبالغا إن قلت مثل هاته الأحداث تقع يوميا داخل المجتمع وبوتيرة متزايدة؛ ليس بين أيدنا أرقام تحصي ذلك؛ ولكن يكفي أن كل واحد منا ربما كان حاضرا يوما على نموذج ما، من هاته النماذج التي تنقل الصوم عن مقصده الشرعي الذي ليس سوى تهذيب النفوس وتزكيتها وكسر شهواتها؛ إلى مجرد إضراب إجباري عن الطعام؛ دون إخلاص نية؛ ولا احتساب أجر عند الله.
يبدو أن الخلل يوجد في نُظم الإدراك الاجتماعي كم أن القضية مرتبطة بالتنشئة والثقافة الاجتماعية .
الأمر يستدعي وقفة لإعادة بناء النظم الفكرية كما أنها مرتبطة كذلك بالفاعل الاجتماعي كالإعلام والتربية والتعليم.
