فرع اتحاد كتاب المغرب يقرأ التجارب السردية بالناظور

تغطية: جمال أزراغيد
دشن فرع الناظور لاتحاد كتاب المغرب موسمه الجديد بنشاط ثقافي تمثل في الندوة الأدبية الموسومة ب:”قراءات في تجارب سردية بالناظور” مساء يوم الجمعة:21 فبراير 2014 بالمكتبة التابعة للمركب الثقافي (كورنيش). استهلت الندوة بكلمة للكاتب العام للفرع الأستاذ جمال أزراغيد رحب فيها بالحاضرين والأساتذة المشاركين في هذه الفعالية الأدبية التي جاءت في سياق الاحتفاء بالإبداع السردي المحلي الذي أصبح له إشعاع وطني وعربي من خلال إضاءته ودراسته وتحليله قصد تقريبه أكثر من الجمهور القارئ، ومعرفة نوعية التجارب التي أبدعتها الأقلام الناظورية. وأشار إلى أن هذه الندوة ما هي إلا بداية لأنشطة ثقافية متنوعة ستساهم لا محالة في تحريك الجو الثقافي بالمدينة والإقليم.
ثم أعطى الكلمة للباحث الدكتور جميل حمداوي الذي تناول في مداخلته مفهوم القصة القصيرة جدا التي ظهرت في منتصف القرن 20،مبرزا خصائصها الكمية والكيفية. فهي لا تتجاوز من ناحية الكم نصف صفحة ، أما من ناحية الكيف فهي تتميز بمجموعة من الخصائص الفنية أهمها:الإيجاز، التكثيف، المفارقة،والإدهاش … وغيرها.فهي كبسولة صغيرة لكنها تطرح أسئلة كبيرة. ثم توقف عند ظهور القصة القصيرة جدا في الوطن العربي انطلاقا من العراق ثم سوريا وبعدهما دول أخرى مستعرضا مجموعة من الأسماء التي كتبت هذه القصة ـ في البداية ـ بطريقة غير واعية بالتجنيس كجبران خليل جبران ونجيب محفوظ وإبراهيم بوعلو … وٍأبرز أن المغاربة برعوا في كتابة هذه القصة وحققوا تراكما ،إذ صدرت ما يساوي 115 أضمومة تجمع بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا أحيانا معتبرا الناظور عاصمة هذه الأخيرة بلا منازع في الوطن العربي لوجود مجموعة من الأسماء المبدعة ك:جمال الدين الخضيري،ميمون حرش،آمنة برواضي،نورالدين الفيلالي، محمد بودشيش،وغيرها ، ولاحتضان مهرجان القصة القصيرة جدا سنويا المنظم من طرف جمعية جسور…
ثم انتقل للحديث عن القصة القصيرة جدا الأمازيغية التي ظهر منها 4 مجموعات ،منها اثنتان:”ءيغزار ءيسوا ربحار” و” ثفوشت نتوشا”(النهر يشرب البحر ــ شمس الغد ) للشاعر والقاص الأمازيغي المهاجرالحسن موساوي. ويتميز هذا القاص بغزارة إنتاجه الإبداعي حيث أصدر 7 دواوين شعرية ومسرحية وسيناريو أمازيغي،فضلا عن الرؤية الإسلامية الإصلاحية، ومعالجة التيمات الاجتماعية كالغربة والشوق إلى الوطن والاغتراب الذاتي والمكاني، وضياع المنظومة القيمية، وعيوب المجتمعات وانتقاد السياسة بكل أحابيلها… ورأى الباحث أن مجموعة القاص الأولى جاءت فقيرة من ناحية خصائص القصة القصيرة جدا في حين جاءت الثانية”ثفوشت نتوشا”منضبطة لها…
أما المداخلة الثانية فكانت من نصيب الباحث الدكتور امحمذ أمحور الذي اعترف بالانتشار الواسع للقصة القصيرة جدا بالإقليم مما يدل على ديناميكية القاصين والمبدعين ذكورا وإناثا ومتحهم من نفس البيئة التي تعج بالقضايا ،الأمر الذي يخلق صعوبة أمام الباحث في اختيار المتن الذي سيشتغل عليه . اعتبر كتابة هذه القصة صعبة لأنها تتطلب مراسا ودربة وتجربة عميقة في الكتابة القصصية والإلمام بتقنياتها. ثم انتقل إلى الحديث عن تجربة القاص ميمون حرش الذي أصدر مجموعتين:”ريف الحسناء”، و”نجي الليل” مقتصرا على العمل الأول الذي قرأ عتباته وبعض تقنيات السرد فيه كما قرأ أضمومة القاص محمد بودشيش “الأسماء تتشابه” مبرزا أوجه التشابه والاختلاف بين التجربيتين،فالأولى تتمثل في تلخيص بعض المظاهر الاجتماعية السلبية، واستعراض قضايا من صميم ذواتنا، والثانية تتمثل في الرؤية السردية واللغة… ثم قرأ بعض المقاطع السردية التي تتجلى فيها بعض الخصائص كالسخرية والتعدد اللغوي ودمج المحكيات الصغيرة في المحكيات الكبرى…
في حين جاءت المداخلة الثالثة للباحث والقاص الدكتور نور الدين الفيلالي منصبة على تجربة القاص عبد الله زروال المعروف بنشاطه الجمعوي والإبداعي،بأفكاره الملتزمة وبتبصره الواعي، صاحب المجموعتين القصصيتين :”ذلك النشيد” و”بساط الروح”. تناول الباحث هذه التجربة على مستويين : مستوى المضمون حيث استشهد بمجموعة من النصوص ليبرهن على طبيعة القضايا التي يعالجها القاص ذات أبعاد اجتماعية وسياسية كالبطالة،أطفال الشوارع،الهجرة السرية، تقاعس الجيران، ومعاناة الموظف الصغير… ومستوى ثان انصب على الأمور الشخصية حيث استخلص الباحث مجموعة من الخصائص المميزة للمجموعتين والمتلخصة ــ بعد تحليلها وتفكيكها ــ في: اللعب الميتانصي ـ البناء المتشظي أو المنشطر ـ النهاية غير المتوقعة ـ الاقتصاد في السرد والوصف..
وفي الأخير أعطيت الكلمة للقاصين والقاصات والحضور النوعي الذي حج إلى الندوة لمشاركة فرع اتحاد كتاب المغرب هذا الاحتفاء بالتجارب السردية بالناظور. فعبروا عن وجهات نظرهم وملاحظاتهم في الموضوع وما يطرحه من إشكالات ومفاهيم تستدعي الوقوف إليها كالتجربة والتجريب والتخريب والبوليفية والفروق بين القصة القصيرة والومضة كما قدموا شهادات ومسارات تجربتهم الإبداعية.
وختم كاتب الفرع الندوة بإبراز حرص الاتحاد على خدمة الثقافة المغربية بكل تجلياتها الأمازيغية والعربية عملا بما جاء في قانونه الأساسي، وحرصه على تنشيط المشهد الثقافي المحلي بما سيجترحه من أنشطة ثقافية تتوزع بين الندوات وحلقات “كاتب وكتاب” و”مدرس وكتاب” وأيام دراسية…إلخ وضرب موعدا للجمهور مع نشاط ثقافي جديد يتمثل في ” ملتقى الإبداع النسائي” احتفاء بالمرأة المبدعة بالإقليم في عيدها الأممي.

nador0810

nador0811

nador0812

nador0813

nador0814

nador0815

nador0816

nador0817

nador0818

تعليق واحد

  1. الناظور رائدة عربيا في القصة القصيرة ادا كان الاستاد جميل يعتبر الخواطر او محاولات كتابة الخواطر قصصا صغيرة……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *