بعد صلاتي العصر و الجنازة التي أقيمت على روحه الطاهرة حيث اصف العشرات من المشيعين وراء جناته ليوارى الثرى وترفع الأكف للباري عز و جل طلبا له بالرحمة و المغفرة
لا نملك إلا أن نقول : ( إنا لله و إنا اليه راجعون ، و حسبنا الله و نعم الوكيل ، اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا منه. )
بوجود كئيبة و دموع منهمرة ودع العشرات من أفراد عائلة الفقيد و مقربيه و محبيه و تلامذته و المتعاطفين مع الراحل تقاطر العشرات من المشيعين على جنازة المرحوم ‘ سي جلول ‘ الذي خلف واءه ذكرى طيبة و اسرة صغيرة و أخرى كبية من محبيه تدعو له بالرحمة و المغفرة لا يمكن أن نقول في حق الرجل إلا أنه كان إنسانا خلوقا و مربيا فاضلا و أستاذا مقتدرا لأعطى الكثير للأجيال السابقة فرغم الامكانات المتواضعة التي كانت تقدم في مجال التربية و التكوين إلا أنه كان نابغا في مجال التدريس خاصة المادة التي كان يدرسها في الابتدائي ‘ الفرنسية ‘ استطاع أن يكسب قولب الصغار و ينال احترام الكبار خاصة أني كنت واحدا ممن تتلمذوا على يديه الكريمتية بمدرسة بن خلدون : رأيت فيه الأب الحنون و الإنسان المربي الذي جمع من الصفات قلما تجتمع في الشخص الواحد أحب مهنته فأحبه الناس أخلص لها و جازاه الله بأسرة مثالية أحسن تربيتها و تعليمها و سهر على ضمها تحت كنفيه فكان نعم الغطاء الدافئ لها ..تراه دائما بابتسامته المعهود يحيي الجميع و يتقبل السلام من الصغير قبل الكريم لا تراه إلا مسالما ناصحا واعظا محبا للجميع عاش في صمت مطبق و مات في صمت قاتل هذه سنة الحياة ..بكيناك دموعاىعلنا نتقلل من حزننا اعتلتنا الحشرجة و حاولنا كتمانها فلم نستطع لكن أبلغ ما نقوله لك أيها الرجل العظيم ..نم قرير العين فالله يرعاك و يتولاك طائرا مرففا فوق الجنان و اختر ماشئت من نعيم الرحمن لأنك أهل له ودعناك بأجسامنا لكنك ستبقى خالدا في عقولنا فطوبى لك يوم ولدت و طبوبى لك يوم مماتك فدعوات الأجيال التي علمتها و غرفت من معينك حوضك الذي لا ينضب تدعو لك بالرحمة و المغفرة .نسأل الله تعالى أن يتغمدك أيها الفقيد بواسع رحمته و يسكنك فسيح حناته إنه سبحانه و تعالى و لي ذلك و القادر عليه . و لا يسعنا إى أن نقول :(إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ، اللَّهُمَّ إنِّي احتَسَبْتُ مُصيبَتي عندَكَ، فأبدِلْني خَيرًا منها)،[١] اللهم ارحمه. (اللَّهمَّ اغفِرْ له وارحَمْه واعفُ عنه وأكرِمْ منزلَه وأوسِعْ مُدخَلَه واغسِلْه بالماءِ والثَّلجِ والبَردِ ونقِّه مِن الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ مِن الدَّنسِ وأبدِلْه بدارِه دارًا خيرًا مِن دارِه وأهلًا خيرًا مِن أهلِه وزوجةً خيرًا مِن زوجتِه وأدخِلْه الجنَّةَ وأعِذْه مِن النَّارِ ومِن عذابِ القبرِ).[٢] (لِلَّهِ ما أخَذَ وله ما أعْطَى، وكُلُّ شيءٍ عِنْدَهُ بأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ).[٤] اللهم (أَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ، أَوْ مِن عَذَابِ النَّارِ)،[٥] برحمتك يا أرحم الراحمين.