+فيديو: الواعظ الناظوري أبو العصماء يوجه رسالة إلى أمير المؤمنين ملك المغرب وهذا هو السبب …

كتب عمر أبو العصماء
مولاي أمير المؤمنين- حفظكم الله، وسدد خطاكم، ومنحكم الثبات على تحمل المسؤولية الكبرى، لتحقيق الأمن والسلام، لرعاياكم الأوفياء، داخل المملكة وخارجها، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، سهولها وصحرائها، ونصركم الله على كل من سولتْ له نفسُه أن يزرع الفتنة في شعبكم الأبي المسلم.
مولاي أمير المؤمنين: كما شهد التاريخ المغربي والإسلامي، والعالمي والعربي، وكما تعلمنا في المدارس والثانويات والجامعات، أن الأسرة الملكية العلوية، تولت حكم الدولة المغربية منذ أربعة قرون، تشهد لكم، ولأجدادكم، إخلاصكم لهذا البلد العريق، وتشبثكم بوطنيتكم التي زرعتم حبها وعشقها في كل فرد من أفراد الشعب المغربي، وما علمنا يوما غشا، ولا خيانة، ولا تهاونا في سياستكم الرشيدة التي تسوسون بها هذا البلد الكريم وشعبه، ولا في سياسة والدكم الحسن الثاني محرر الصحراء، ولا في سياسة جدكم محمد الخامس محرر المغرب من أغلال الاستعمار.
واعلموا يا حفيد رسول الله- حفظكم الله-، أننا كشعب غيور، تحت رايتكم الرفرافة العالية، ماضون معكم قدما في الحفاظ على جميع التراب الوطني، من شماله البحري، إلى جنوبه الصحراوي، ولن نفرط في شبر من هذا البلد العزيز. وليس لأحد- كيفما كان حجمه أو قرابته- قدرةٌ على نزع صحراوية المغرب من قلوبنا، ولا مغربية الصحراء من دمائنا، فنحن سكان مدينة الناظور خاصة، والشعب المغربي بعامة، ماضون معكم تحت إمرتكم السديدة، للدفاع عن مغربية الصحراء، وإننا نجدد ولاءنا وبيعتنا لكم، على أن نناصركم بأرواحنا وأموالنا، في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، وإننا جند مجندون للدفاع عن وحدة التراب الوطني، ولن نقبل الدنية أبدا، ما دمنا نتمتع بدين حق، ووطنية جياشة، وملك عادل، أعزه الله بالإيمان والإسلام.
مولاي- حفظك الله-، إن كلمات الانحطاط والرجعية، وكلمات الظلم السياسي والتاريخي، التي أطلقها بان كي مون، ما هي إلا قشة، وقعت في عين بصيرة، هبت بها ريح الجيران، لجس نبض المحبة في شعبكم المفدى، لصحرائنا المغربية المسلمة، فلا تعيروا يا مولاي اعتبارا لما لا يكون له وجود، ولا تأثير سلبي على محبتنا لمغربيتنا الصحراوية، ولمحبتنا لصحرائنا المغربية، وأما ما تحلم به حكومة الجيران، الإخوة الأعداء، إنما هي أضغاث أحلام الصنم الميت، تنتاب الرجل السكران، الذي لا يميز بين ما هو سيء وما هو حسن. وهذا إن دل على شيء يا مولاي، فإنما يدل على حسد تاريخي قديم، ضاربين به جهاد المغاربة لتحرير الجزائر من الاستعمار. وحسدٍ اقتصادي جديد، تريد حكومة جيراننا أن يرسموه على صفحات التاريخ الذي يرفض أن يؤول لهم معاني هذه الأحلام والكوابيس المزعجة التي تقول : الصحراء جزائرية ولو بعد حين. فهيهات، هيهات أن يُفرط مغربي واحد في شبر من الصحراء، أو يفرط في حفنة صغيرة من رمالها، من مَلِكِها إلى رعاياه، داخل الوطن وخارجه.
فامض بنا يا أمير المؤمنين إلى نصرة الصحراء ومغربيتها، وإننا وراءكم بأجسادنا، وأرواحنا، وأبنائنا، وأموالنا، ودعائنا لكم بالنصر، ووالله لا نقول لكم كما قالت بنوا إسرائيل لنبي الله موسى- عليه السلام-: اذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون. وإنما نقول كما قال الصحابي الجليل المقداد بن الأسود- رضي الله عنه- لجدكم النبي- صلى الله عليه وسلم-: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون.
وفي الختام يا مولاي تقبلوا مني باسم أسرتي المتواضعة، ومن أهل السنة والجماعة، ومن ساكنة الناظور أزكي السلام، وأطيب الأماني، وأخلص المشاعر، وأدامكم الله في خدمة هذه البلاد، وخدمة الإسلام والمسلمين، ونصرة المظلوم، وحفظ الله ولي عهدكم، وباقي أسرتكم الملكية الطيبة الشريفة، انه سبحانه سميع الدعاء، وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أملاه: إبنكم وخادمكم البار: عمري عمر أبو العصماء التمسماني المغربي.