قبل وقوع كارثة الفياضانات.. ساكنة حي صوناصيد تناشد عامل إقليم الناظور لوقف قرار هدم أسوار الحماية

اريفينو مقرش محمد

في خطوة مثيرة للقلق، تستعد السلطات المحلية بمدينة سلوان لهدم أسوار شيدها سكان حي ناصيد، في محاولة لحماية منازلهم من الفيضانات المتكررة التي عانوا منها خلال السنوات الماضية. هذه الفيضانات لم تكن مجرد مشاهد عابرة، بل خلفت خسائر مادية جسيمة، أرغمت الأسر المتضررة على البحث عن حلول ذاتية لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، فكانت الأسوار ملاذًا أخيرًا في ظل غياب حلول رسمية ناجعة.

اليوم، وبدل أن تُكافأ الساكنة على وعيها الوقائي ومجهودها في مواجهة المخاطر الطبيعية، تُفاجأ بقرار الهدم المرتقب، الذي لا يأخذ بعين الاعتبار السياق البيئي الخطير للمنطقة ولا الواقع الميداني الذي فرض إنشاء تلك الأسوار. فالسلطات، على ما يبدو،

لم تُجرِ تقييمًا شاملًا للأضرار المحتملة التي قد تترتب عن إزالة هذه الحواجز، كما لم تقترح بديلاً عمليًا لحماية الحي من فيضانات قادمة قد تكون أكثر عنفًا

باسم كل الأسر القلقة، وباسم صوت المواطن البسيط الذي لا يطلب أكثر من الأمان، نوجه نداءً عاجلًا إلى السيد عامل إقليم الناظور للتدخل الفوري من أجل توقيف هذه العملية المرتقبة.

إن هدم الأسوار في غياب خطة بديلة لتصريف مياه الأمطار أو تعزيز البنية التحتية لا يعد فقط قرارًا غير مدروس، بل قد يكون سببًا في كارثة إنسانية قادمة لا قدر الله.

إننا لا نطالب بإلغاء القانون، بل فقط بدراسته بواقعية وتفهم، وبأن تُمنح الأولوية لحماية الأرواح والممتلكات قبل الحديث عن مخالفات البناء. نرجو من السيد العامل أن يكون صوت الحكمة والعقل، وأن يفتح حوارًا مع الساكنة المتضررة، من أجل الوصول إلى حلول توافقية تصون كرامة المواطن وتحميه من تكرار مآسي الماضي.

فالحي بحاجة إلى مشاريع وقائية حقيقية، وليس إلى قرارات قد تعيده إلى نقطة الصفر. فهل من مجيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *