كابوس شهادة حسن السيرة و السلوك يعيق عملية الإدماج ويحبط شاب طموح اختار الوطن عوض طلب اللجوء

اريفينو: مراد هربال
يصتدم الأشخاص الذين يفرج عنهم بعد انقضاء فترة العقوبة بالسجن أثر الحكم عليهم في أي قضية او الحصول على العفو، مع عدد من التحديات و جملة من الصعوبات المختلفة التي تجعل عودتهم للحياة الطبيعية والاندماج في المجتمع أمرا صعبا أو مع إيقاف التنفيذ ،
وتأتي في صدارة تلك المعوقات شهادة “حسن السيرة والسلوك” التي يعتبر الحصول عليها شرطاً أساسياً للايجاد فرصة كسب قوة العيش ، وممارسة الحياة الطبيعية ،هذا الى جانب النظرة السلبية من المجتمع لهم باعتبارهم سجناء بتهم (كثيرا ما تكون ظالمة) على حد تعبيرهم . ولكن الحصول عليها هو بمثابة سجن نفسي أخر يستوجب قضاء بضع سنوات من الإنتضار، ويتطلب جملة من الإجراءات الطويلة، ويشترط قبل الحصول عليها استخراج شهادة “رد الاعتبار”
وهو ما قد يدفع بالبعض منهم إلى العودة لمخالفة القانون والانحراف عن الطريق الصحيح.
محمد الداودي نموذج الشاب الطموح و المشهود له بحسن الخلق وسط ابناء الاقليم بعتباره كان ينتمي الى الجسم الإعلامي ، قضى سنة سجن نافذة بسجن الزاكي في مدينة سلا، بتهمة لم يكن يوما يعي مفهومها.
تداول نشطاء الفايسبوك تدوينة له، عبر من خلالها عن حالته التي تشبه حالة عشرات الآلاف من المواطنين الباحثين عن الادماج و مقارعة ظروف الحياة الكثيرة و كسب للقمة العيش الحلال في وطن يتسع للجميع . نال بها عطف ساكنة الناظور التي لمست فيه نموذج المواطنة الحقة، بعتباره لم يلجأ الى طلب اللجوء في مليلية المحتلة رغم الإمكانية التي تأهله للحصول عليه بكل سهولة. واختار ركوب الصعاب والمجهول في وطنه المغرب.
