كنوز مخفية على طول 3500 كلم… الكشف عن ثروات معدنية نادرة بالساحل المغربي قد تغير مستقبل المملكة!

أريفينو.نت/خاص

يحتضن الشريط الساحلي المغربي الممتد على طول 3500 كيلومتر ثروات معدنية هائلة لا تزال غير مستكشفة بالكامل، بما في ذلك إمكانات واعدة من المعادن الاستراتيجية التي يتزايد عليها الطلب عالمياً. غير أن استغلال هذه الكنوز يجب أن يظل مرهوناً باحترام صارم للمعايير البيئية نظراً لهشاشة النظم البيئية الساحلية.

استغلال الرمال… بين مطرقة القانون وسندان الحاجة!
ينظم القانون رقم 81-12 المتعلق بالساحل بشكل صارم استغلال رمال الشواطئ والكثبان الرملية. ومع ذلك، يفتح مشروع مرسوم جديد الباب أمام منح تراخيص لعمليات جرف تعتبر ضرورية (للموانئ مثلاً) أو لاستغلال الكثبان الرملية بشرط عدم المساس بدورها البيئي. ويكشف المخطط التوجيهي لتثمين الملك العمومي البحري عن وجود عشرات المواقع ذات الإمكانات القابلة للاستغلال المستدام، خاصة على الساحل المتوسطي بين الحسيمة وسبتة، وعلى الواجهة الأطلسية في الشمال (العرائش، مولاي بوسلهام) وجوار الدار البيضاء والجديدة، وبين آسفي ومصبات وادي تانسيفت. الهدف هو تنظيم هذا النشاط لقطع الطريق أمام الاستغلال غير القانوني الذي يستهلك، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ما لا يقل عن 10 ملايين متر مكعب سنوياً.

ذهب أبيض على الشواطئ… هل تخفي ملاحات المغرب كنزا من الليثيوم؟
تتركز الملاحات الرئيسية المستغلة حالياً في المغرب على طول الساحل الأطلسي بين الوليدية وآسفي. وقد حددت مديرية الملك العمومي البحري مواقع أخرى واعدة، مثل سبخة السمار بين المضيق وتطوان، وموقع قديم قرب العرائش يمكن إعادة إحيائه. وتعتمد هذه الملاحات على التبخير الطبيعي لمياه البحر لإنتاج الملح، وهي عملية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى ترسيب الليثيوم. ورغم ذلك، لم تكشف التحاليل التي أجريت في المغرب حتى الآن عن وجود تركيزات من الليثيوم قابلة للاستغلال الاقتصادي من هذه الملاحات.

عودة الاهتمام بالمعادن النادرة… التيتانيوم والزركون على الخريطة!
إلى جانب الملح والرمال، تحمل السواحل المغربية، خاصة الأطلسية، آثارا لمعادن استراتيجية ناتجة عن تآكل الصخور، مثل الماغنتيت والزركون والتيتانيوم، والتي تتركز بشكل خاص عند مصبات الأنهار (أم الربيع، تانسيفت، سوس، درعة). ورغم أن دراسات سابقة، كدراسة (بوهالي وهلالي 1976)، اعتبرت هذه الرواسب غير مجدية اقتصادياً، إلا أن الارتفاع الهائل في الطلب العالمي على المعادن النادرة أعاد إحياء الاهتمام بها. وفي هذا السياق، أعلنت شركة كندية مؤخراً عن دخولها في مشروع لاستكشاف أكسيد التيتانيوم على الساحل بين طرفاية وطانطان. كما تم تحديد إمكانات واعدة لمعدن الزركون في “الشاطئ الأبيض” الممتد على طول 40 كيلومتراً بين طانطان وسيدي إفني. ويُعد الزركون معدناً حيوياً للطاقة النووية وصناعات الطيران والفضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *