كورنيش الناظور… معلمة سياحية في حالة مزرية وسكان المدينة يُحمّلون وكالة مارتشيكا المسؤولية

اريفينو مقرش محمد

تحوّل كورنيش الناظور، الذي كان يُعدّ لسنوات من أبرز معالم الجذب السياحي والبيئي بالمدينة، إلى فضاء مهمل يعاني من تدهور مقلق على مستويات متعددة، وسط استياء واسع في صفوف الساكنة، وغياب أي مؤشرات على تدخل فعّال لإصلاح الوضع.

فبعد أن كان يُضرب به المثل في الجمالية والراحة، أصبح اليوم يعاني من غياب تام للصيانة، ضعف البنية التحتية، تدهور المساحات الخضراء، وانعدام الإنارة في عدد من النقاط، إلى جانب حالة الألعاب المهترئة التي تهدد سلامة الأطفال.

تراجع ملحوظ في جمالية الكورنيش

ويلاحظ الزائر اليوم أن المناطق الخضراء التي كانت تزين الكورنيش أصبحت قاحلة، بعد أن توقف سقيها منذ أشهر، دون أي تعويض أو تدخل يذكر. كما أن المسالك المخصصة للراجلين بدأت تظهر عليها علامات التشقّق والإهمال، ناهيك عن المقاعد العمومية والإنارة الليلية، التي باتت غير صالحة في عدة مواقع.

من المسؤول؟ أصابع الاتهام نحو وكالة مارتشيكا

ورغم آمال الساكنة في تحسين تدبير هذا المشروع البيئي الكبير بعد تعيين المديرة الجديدة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، إلا أن الواقع لم يشهد أي تطور يُذكر. بل إن عديد المواطنين يرون أن النهج السابق في التسيير ما زال مستمرًا، دون رؤية واضحة أو تواصل فعلي مع تطلعات المدينة.

ويؤكد بعض الفاعلين المحليين أن غياب سياسة واضحة في الصيانة والمتابعة، والاكتفاء بتدخلات موسمية شكلية، هو ما يفاقم من تدهور هذا الفضاء الذي كلف الدولة والمواطنين ميزانيات مهمة.

دعوات للمساءلة والتدخل العاجل

يطالب المواطنون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال مراسلات لبعض الفعاليات المدنية، بتدخل فوري لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، ومساءلة الجهات المسؤولة عن هذا التدهور، خصوصًا أن كورنيش الناظور يُعدّ رئة المدينة ونقطة جذب سياحي كان لها أثر اقتصادي واجتماعي كبير.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل كورنيش الناظور تحت رحمة الإهمال الإداري؟ وهل من إرادة حقيقية لإصلاح ما أُفسد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *