للذكرى و للتاريخ، تقرير مالي انتظر اكثر من 20 عاما: الكشف عن أسرار مهرجان “إيرار أورار” سنة 1995 بالناظور

للذكرى و للتاريخ، تقرير مالي انتظر 20 عاما: الكشف عن أسرار مهرجان “إيرار أورار” سنة 1995 بالناظور
الصورة الكاتب د احمد الصقلي و مدير مهرجان ايرار اورار د مرزوق الورياشي
هذا التقرير كان من الواجب أن يقدم منذ حوالي 20 سنة , بالضبط عام 1995. لكنه يقدم لأول مرة لسبب بسيط هو أنه لم يطلبه أحد. لا في جلسة مغلقة ولا مفتوحة . لا في اجتماع عام ولا خاص بل وحتى في دائرة ضيقة مثلا. أقدمه للتاريخ ولكن مع التصويب على بعض الأشياء و محاولة المقارنة مع ميزانيات المهرجانات المقامة حاليا.
كان مهرجان إيرار أورار لذالك العام”1995″ بمثابة قنبلة من العيار الثقيل لعدة اعتبارات وما ردود الأفعال التي تلت المهرجان إلا دليل على ذالك.
قنبلة من العيار الكبير لعدة اعتبارات:
- الجهة المنظمة كانت جمعية إلماس ذات “التوجه الأمازيغي”تدعو و تحتفي وتكرم محمود درويش” الشاعر العربي الكبير” بالنسبة لمعارضي الدعوة و “الأديب العالمي” لمساندي الدعوة و أصحاب الفكرة .
- لأول مرة إن لم تخنني الذاكرة ينظم المهرجان من طرف جهتين وقد أعلن ذالك وكتب. حتى مهرجان الأغنية الشعبية الذي كانت تنظمه فعليا جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور كان باسم المجلس البلدي وحده حتى يتسنى للجمعية الاستفادة من مداخيل الأمسيات الغنائية حيث أنه كان يمنع, ولا يزال, على الجمعيات تنظيم سهرات مقابل تذاكر الدخول.
- كان رئيس المهرجان غير رئيس الجمعية وكنت أنا المدير المالي للمهرجان رغم أني لم أكن أنتمي إلى المكتب الإداري علما أني من الأعضاء المؤسسين لجمعية إلماس وشغلت منصب أمين للمال في أول مكتب.
- لأول مرة يستمتع شباب الناظور بسهرات في الهواء الطلق مستلقون على العشب الاصطناعي على شكل حفلة “لومانيتي” بباريس وبوسائل سمعية متطورة قياسا لذالك الزمان. السهرات احتضنها الملعب البلدي و قد توزع الجمهور العريض بين الأرضية المعشوشبة ومدرجات الملعب.
- المهرجان حضي بدعاية تلفزية تفاجأ لها الجميع و بتغطية إذاعية مباشرة طيلة انعقاده, حتى أن الإذاعة جندت طاقما برئاسة الأديب والصحفي عبد الطيف بنيحيا. وقد جهز أستوديو للبث المباشر واستضافة المنضمين, جهز على عجل في غرفة من غرف فندق ليكسوس وسط المدينة.
- لأول مرة يلقى مهرجان معارضة شديدة من طرف أعضاء من المكتب الإداري لاعتبارات متنوعة.
- عهدت اللجنة المنظمة للسيد الصلحيوي, الذي قدم مجهودا خرافيا قبل وخلال وحتى بعد المهرجان, عهدت إليه مهمة تنشيط سهرة القراءات الشعرية لمحمود درويش , وكانت النقطة التي أفاضت الكأس فتذمر أعضاء من حزبه كانوا في خصومة معه, و هاجمه أعضاء أحزاب خرج من رحمها و انفجر غضب كتاب وأدباء كانوا بمثابة إيقونات المنطقة الأدبية, فكانت النتيجة هجوما عنيفا على صفحات جرائد التحاد الاشتراكي و أنوال , هجوما على منظمي المهرجان .
للأمانة التاريخية, كان مهرجان إيرار أورار سباقا إلى ابتكار فظاءات العرض المتنوعة و المختلفة, كأنك تعيش مهرجانات عدة في مهرجان واحد. فعلى غرار مهرجان “موازين” بالرباط الذي اكتفى في بداياته بمنصة واحدة تمدد في الأعوام الأخيرة وخلق فظاءات جديدة تغطي كل أطراف الرباط وسلا مثل ملعب النهضة أو منصة السويسي مرورا بفضاء شالة و غيرها, أو مهرجان فآس للموسيقى العريقة الذي وزع سهراته في كل أرجاء المدينة ومؤخرا مهرجان طنجة الذي بدأ ينوع أمكنة العروض لتشمل الأطراف النائية. أقول كان مهرجان الناظور سباقا إلى ابتكار مثل هذه العروض رغم افتقار المدينة إلى فظاءات يمكن أن تحتضن مثل هذه التظاهرات.
كان المسرح ينظم بقاعة سينما فكتوريا, القراءات الشعرية في حديقة فندق الريف بجوار المسبح, السهرات الموسيقية على أرضية الملعب البلدي إضافة إلى معرض للكتاب, والعروض السينمائية بحضور المخرجين.
هذا ما يمكن أن نسميه “خلق شيء من لا شيء”.
كان من هواجس لجنة التنظيم الحصول على مدا خيل يمكن أن تغطي جزءا من المصاريف المرتقبة. كان ذلك عبر طبع أوراق للدخول يصعب تقليدها أو على الأقل اللعب على عامل الوقت كأن نؤخر إلى آخر لحظة عملية الطبع والاستعانة بأوراق ذات ألوان غير متوفرة بسهولة في المكتبات المحلية خصوصا أن طبع الأوراق كانت تتم بواسطة آلة الفوطوكوبي فقط على أن يستبدل لون البطاقات في الغد مباشرة. أما تذاكر “الموسيقى” فقد طبعت في مليلية بحثا عن الجودة من جهة ثم لقلة المطابع بالمدينة ولتلافي تسريب بطاقات الدخول للعموم قبل الانطلاقة. سنلاحظ في التقرير أن مصاريف الطباعة مثلا كانت متدنية جدا نضرا لاستخدام وسائل “بدائية” الطبع مثل الفوطوكوبى أو الاستعانة بمطابع مليلية والتي كانت أرخص بكثير من نصيرتها بالمغرب. يجب أن لا ننسى أننا في العام 1995. وان وسائل الطبع المتداولة حاليا كانت منعدمة و المطابع التجارية في الناظور كانت تعد على أصابع اليد الواحدة إن لم أقل أننا كنا نتوفر على مطبعة وحيدة.
كانت لجنة التنظيم تشتغل بصفة تطوعية , أي أنها لم تكن تتقاضى أية أجرة على عملها. التحفيز الوحيد , وكان للضرورة, هو وجبة الغذاء أو العشاء لبعض أعضائها “المحتاجين” والتي كانت لا تتعدى ساندويتش في حدود 20 درهما و سنلاحظ في التقرير عدد الوجبات.
الفرق المحلية في أغلبها لم تتقاضى شيئا نضير مشاركتها. كنا عازمين على منحهم “تحفيز المشاركة” لكن “ميزانية ” المهرجان “خذلتنا”.. حتى الفرق التي أتت من عدة مناطق من المغرب لم تحصل سوى على مصاريف التنقل, وهي لم تطلب في الأصل شيئا. كنا في إنتضار تغطية العجز من طرف المجلس البلدي حتى نقوم بمبادرة “حسن نية”تجاه الفرق الموسيقية لكننا انتظرنا طويلا حتى امتلكنا اليأس وسلمنا أمرنا لله.
على ذكر المجلس البلدي فقد تدخل ماديا في نقطة واحدة لا أقل ولا أكثر وهي مصاريف محمود درويش وكانت مقسمة على الشكل التالي:
- إقامته في فندق الرياض
- استقبالاته لبعض الضيوف .
- حفلة عشاء على شرفه بفيلا بقرية أركمان لم يحضرها إلا القليل من مثقفي المدينة الذين لم يستدعوا أصلا وكان أعضاء الجمعية نكرة أمام الحضور المكثف لرجال السلطة وأعضاء المجالس المنتخبة وكأنهم في تجمع انتخابي.
- منحة نقدية غلفت بعبارة” نترك لق حرية اختيار الهدية التي تريد بهذا القدر من المال”
باستثناء هذا لا شيء, على الأقل على حذ علمي المتواضع. حتى أن تذكرة الطائرة بقيت بدون أداء في ذمة الحاج محمد بيجو والذي كان الواسطة مع وكالة الأسفار.
سبق أن ذكرت أن العمل كان تطوعيا مئة في المائة. بل أكثر من ذلك, كانت مصاريف عدة نؤديها من مالنا الخاص وأخص بالذكر مراسلات و إرساليات الفاكس من الناظور إلى ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية بباريس أو مصاريف التنقل العديدة والتي كانت بسياراتنا الخاصة وعلى نفقتنا, المكالمات الهاتفية أو “واجبات الضيافة” مع بعض المدعوين .
قلت في البداية أن مدينة الناظور لم تكن تملك أية مقومات لتنظيم مثل هذه التظاهرات, وخير مثال تجلى في فكرة السهرة الليلية بالملعب البلدي الغير مجهز أصلا بالإنارة . أعاقتنا مشكلة المنصة ونضرا لضخامة آلات الصوت والإنارة ” والتي هي لا شيء مقارنة مع الإمكانيات المتوفرة الآن” . استقر الرأي بعد طول تفكير على استقدام شاحنات كبيرة في ملكية السيد رئيس المجلس البلدي , المرحوم محمد الرحموني لكن المشكلة الجديدة أن علو أبواب الملعب لم يتسع لدخول هذه المركبات. فتم اقتلاع الجزء الأسفل من الباب وحفر جيدا حتى يتسنى دخول الشاحنات/المنصة. وكان أن صادف المهرجان تراكم الزبال في ساحات المركب التجاري وسوق السمك, المجاوران لمكان التظاهرتين: الملعب وفندق الريف فتجند عمال البلدية مشكورين لإحراق النفايات لتتطاير السنة النيران محملة بالدخان والروائح الكريهة طيلة اليوم الذي سبق اللقاء.
كانت إدارة المهرجان متمركزة في فندق الليكسوس وكان عاديا جدا أن يتناول الضيوف وأعضاء اللجنة وجباتهم في عين المكان إضافة إلى إقامتهم لمن كان لا يتوفر على سكنى بالمدينة.أسجل بداية أني شخصيا لم أستفد لا من المبيت و لا من الوجبات ولو ليوم واحد لسبب بسيط أني كنت أسكن على بعد أمتار قليلة من المكان. أسرد هذه النقطة التافهة في نظري لأنها كانت موضوعا لتهجمات عديدة على بعض أعضاء اللجنة المنظمة وعائلتهم. إلا أن نظرة بسيطة إلى فاتورة الفندق كافية لتفنيد مثل هذه الهجمات, علما أن الفاتورة تشمل إقامة جل الفرق المشاركة التي أتت من خارج الإقليم طيلة أيام المهرجان إضافة إلى الطاقم الإذاعي الذي واكب المهرجان طيلة الأسبوع حتى أن غرفة كانت مقرا للبث وعقد الحوارات واللقاءات الصحفية.
هل يمكن مقارنة الإمكانيات المخصصة للمهرجانات الحالية مع ما حصل مع “إيرار أورار” أكيد لا, ولكن عبرا عديدة علينا استخلاصها.التمويل كان ذاتيا بل أكثر من ذلك كان علينا أن نغامر بأداء المصاريف في انتظار مدا خيل قد لا تأتي أو قد لا تفي بالحاجة. حتى المجلس البلدي , الذي كان عليه أن “يكافأ” ثلة من المناضلين على تفانيهم تراه يدفع المنضمين “بلا حياء أو حشمة” إلى تغطية العجز من جيوبهم. يكفي مسؤولوا الناظور فخرا أن مدينتهم صنعت الحدث وكانت إعلانات المهرجان تبث بالتلفزة المغربية أكثر من ثلاث مرات يوميا بالإضافة إلى تغطية بالصوت والصورة تبث في أوقات الذروة مع بث مباشر وطيلة أسبوع كامل على أثير إذاعة طنجة التي كانت تندمج مع الإذاعة المركزية بالرباط في وقت البث.
كفانا فخرا أن الشاعر محمود درويش أتى إلى الناظور رغم نصيحة أصدقاء مغاربة له بعدم المجيء. كم من مدينة حظيت بزيارته من أعماق المغرب الهامشي بل وحتى من أعرق المدن مثل فاس, الرباط أو الدار البيضاء.
كفانا فخرا أننا أسسنا لفكرة الفضاء المتنقل حتى “يعم المهرجان” كل أرجاء المدينة رغم افتقار الناظور لأبسط مقومات العمل الثقافي. وكيف أن مخرجين سينمائيين كبار زارونا في وقت كان على الجميع أن يمر أولا على وجدة سواء بالقطار أو بالطائرة
في الأخير لابد من الترحم على روح السيد رئيس المجلس البلدي الذي لم يكن متعلما لكنه طيلة المهرجان كان معلما ابتكر و أبدع في إيجاد الحلول وتدوير الزوايا بحنكته و تجربته و بعفويته أيضا.
المداخيل: |
| 500 | مساهمة | ||
| 30 | مسرح تذاكر | ||
| 150 | مسرح تذاكر | ||
| 1000 | تذاكر لكل المهرجان | ||
| 1000 | تذاكر لكل المهرجان | ||
| 1000 | تذاكر لكل المهرجان | ||
| 1000 | تذاكر لكل المهرجان | ||
| 120 | تذاكر لكل المهرجان | ||
| 150 | مسرح تذاكر | ||
| 2695 | مسرح تذاكر | ||
| 150 | مسرح تذاكر | ||
| 45 | مسرح تذاكر | ||
| 50 | مسرح تذاكر | ||
| 18537,5 | سهرة موسيقية 1 | ||
| 26109 | سهرة موسيقية 2 | ||
| 1000 | كراء مساحة للمطعم | ||
| 275 | مسرح تذاكر | ||
| 370 | مداخيل سينما 1 | ||
| 500 | مساهمة | ||
| 500 | مساهمة | ||
| 250 | مداخيل سينما2 | ||
| 160 | تذاكر | ||
| 150 | تذاكر | ||
| 55741,5 | |||
المصاريف: 179259
| 300 | نعمان المسرح | |||
| 40 | فوطوكوبى بطاقات المسرح | |||
| 3 | “كارني” | |||
| 35 | “كولا و بانسو” | |||
| 150 | مشروبات بنيحيى | |||
| 20 | أظرفة | |||
| 10 | ماء معدني | |||
| 50 | عشاء” اكروح” | |||
| 100 | نقل الكراسي | |||
| 50 | تعويض لقدور | |||
| 100 | تعويض لفكيكي | |||
| 50 | تعويض لبودهن | |||
| 3550 | طبع تذاكر للوسيقى | |||
| 70 | “نيفال” | |||
| 20 | حجرة بطارية | |||
| 30 | ماء معدني | |||
| 450 | خدامة3 لانزال الماتريال | |||
| 30 | هوندا | |||
| 10 | تعويض خلفي | |||
| 30 | عساس | |||
| 4,5 | ازنكاد | |||
| 400 | فوطوكوبي برنامج الموسيقى | |||
| 250 | 10 ساندويشات | |||
| 10 | ماء معدني | |||
| 30 | مشروبات | |||
| 15 | ساندويتش | |||
| 15 | ساندويتش | |||
| 20 | ساندويتش | |||
| 15 | ساندويتش | |||
| 18000 | فرقة فلامنكو | |||
| 2400 | فرقة ازنكاد | |||
| 100 | خيط قيثارة ازري | |||
| 100 | هوندا | |||
| 20700 | شركة الانارة والصوت من مليلية | |||
| 693 | بطاقات السهرة الثانية | |||
| 400 | خدامة3 لانزال الماتريال | |||
| 100 | تنقل الى مليلية “سعيدي” | |||
| 400 | تنقل فرقة بوعرفة | |||
| 40 | فوطوطوبي بطاقات السينما | |||
| 6000 | فرقة امذيازن السوسية | |||
| 1800 | تنقل فؤقة ارشاش | |||
| 650 | فطور فرقة ارشاش | |||
| 2000 | منحة فرقة ارشاش | |||
| 200 | مصطفى”موظف المحجز البلدي” | |||
| 1000 | منحة بنيحيا عبد الطيف | |||
| 2500 | منحة عموري مبارك | |||
| 1000 | منحة خالد ازري | |||
| 2000 | نقل معدات الصوت من مليلية | |||
| 200 | مساعدة السائق | |||
| 300 | حارس الملغب البلدي | |||
| 350 | طاكسي فريدة بليزيد | |||
| 50 | باقة ورد | |||
| 9805 | بطاقات الطائرة “بليزيد درويش التازي” | |||
| 120 | مقهى ليكسوس | |||
| 34 | مصاريف الهاتف | |||
| 200 | هوندا | |||
| 61000 | فندق ليكسوس | |||
| 1200 | صونو درويش | |||
| 1500 | كاميرا تلفزة الاولى | |||
| 5000 | كراء الأفلام | |||
| 4000 | منحة فريدة بليزيد | |||
| 500 | نعمان المسرح | |||
| 2000 | منحة عموري مبارك | |||
| 1000 | منحة علال | |||
| 2000 | منحة الولي | |||
| 1830 | مصاريف عوضت لمارزوق | |||
| 2000 | منحة بوعرفة | |||
| 550 | فندق ليكسوس | |||
| 13120 | مصاريف مارزوق | |||
| 3860 | مصاريف موساوي | |||
| 1000 | مصاريف قدور | |||
| 1700 | مصاريف اهنوش | |||
ما لم يؤدى بعد | ||||
| 9805 | بطاقات الطائرة “بليزيد درويش التازي” | |||
| 61000 | فندق ليكسوس | |||
| 1500 | كاميرا تلفزة الاولى | |||
| 5000 | كراء الأفلام | |||
| 2000 | منحة عموري مبارك | |||
| 1000 | منحة علال | |||
| 2000 | منحة الولي | |||
| 2000 | منحة بوعرفة | |||
| 13120 | مصاريف مارزوق | |||
| 3860 | مصاريف موساوي | |||
| 1000 | مصاريف قدور | |||
| 1700 | مصاريف اهنوش | |||
| 103985 | ||||
الحصيلة | ||||
| 55741 | المداخيل | |||
| 179259 | المصاريف | |||
| -103985 | ما لم يؤدى بعد | |||
| 19533 | دين لي على الجمعية |
