ماجدة البارودي تكتب : الصحة النفسية وتأثيرها على جميع جوانب الحياة

ليستقيم الطريق ويصبح الوصول الى الاحلام والطموحات واقعاً ملموساً واياماً معاشة هناك حاجة حتمية الى استقامة النفس وهدوئها.

واذا تحدثنا عن مفهوم الصحة النفسية فإننا نشير إلى الاتزان النفسي والعاطفي، والاجتماعي للفرد، سواء كان يعاني من بعض المشاكل الصحية أم لا، تؤثر الصحة النفسية أفكار الإنسان، وعلى مشاعره ونظرته تجاه الأشياء كما تؤثر على اتخاذ القرارات كذلك.
حسب عدة أبحاث فإن الصحة النفسية تتأثر بعوامل مثل المكانة الاجتماعية والاقتصادية والصحة البدنية، ومستوى الإنتاجية، وقدرة الفرد على الوصول للضروريات الأساسية في الحياة، وتختلف الصحة النفسية من شخص إلى آخر باختلاف السمات الوراثية، وشخصياتهم المتفردة

وقد لفت انتباهي مؤخرا عدد من المقالات التي تؤكد على اهمية الاستقرار النفسي وارتباطه بالنجاح العملي والاجتماعي وحتى الجسدي، ذاك أن جميع جوانب الحياة تتأثر وتؤثر في نفسية الانسان.
ومهما بلغ السلم العلمي او غيره من علو يمكن ببساطة ان ينكسر بشكل ملفت اذا ما كانت نفسية المرء غير مستقرة.
وليس بالضرورة ان يتخطى الانسان انفعالاته الشعورية لان هذا مما يتعذر فعله، ولكن ان يدرب نفسه ويكرس طاقته في احتواء مظاهر الانفعال التي تؤثر على نفسيته وبالتالي حياته بأسرها.
وقد اصبح علماء النفس اليوم يتحدثون عن فن ادارة النفس وضبطها . وهذا الفن مما يمكن لاي شخص تعلمه مع الصبر والممارسة البعيدة المدى.
ولا نشير هنا الى المشاكل النفسية المستعصية والتي تحتاج الى متابعة واشراف مختص انما عن المشاكل والمصاعب الحياتية التي تثير مشاعر الاستياء والحزن والضغط المستمر.
وهناك طرق عديدة لتفادي هذه الضغوط اهمها التوكل واللجوء الدائم الى الله سبحانه وتعالى ومحاولة الابتعاد عن بؤر الانزعاج والحزن ثم معالجة الضغوط، ومواجهتها أولاً فأول، لأن تراكمها يؤدي الى تعقدها وربما يتعذر حلها.

ألمانيا : ماجدة البارودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *