بالصور : متطوعو الناظور يحتجون على الأوضاع المتدهورة بالمستشفى الحسني بالناظور

أريفينو الهادي بيباح
صدحت حناجر مجموعة من فاعلي المجتمع المدني بالناظور بشعارات مختلفة أمام الباب الرئيسي للمستشفى الحسني بالناظور منتصف نهار الخميس 18 ماي 2016 احتجاجا على ضعف الخدمات الصحية بهذا المستشفى الذي يقصده غالبية المرضى بإقليمي الناظور و الدريوش.
هذه الوقفة السلمية التي دعت إليها لجنة متطوعون من أجل الناظور جاء كرد فعل على الأوضاع المتدهورة بهذا المستشفى و التي يؤدي في غالب الأحيان المواطن الضعيف فاتورته إما بفقدان حياته أو بضياع حقوقه المكفولة دستوريا، و كان آخر ذلك وفاة الشاب “سفيان الحمري” البالغ حوالي 24 ربيعا يوم السبت 14 ماي الجاري في ظروف غامضة، و كذا طفوح قضية السمسرة في أدوية الدولة من قبل المكلف بمركز تصفية الكلي و مساعديه و الذين كانوا موضوع مساءلة و تفتيش من قبل مصالح وزارة الصحة بعدما تفشت قضية بيع الأدوية للمرضى و خروجها للعلن عن طريق المواقع الاجتماعية و الإلكترونية.
شعارات المحتجين أمام المستشفى الحسني كانت بالأساس ضد وزارة حسين الوردي باعتبارها الوصية على هذا القطاع و ذلك لتقصيرها في تزويد هذا المركز بالأطقم الطبية الكافية من دكاترة و ممرضين لتلبية احتياجات ساكنة الناظور و الدريوش، حيث تساءل بهذا الخصوص بعض المتدخلين عن كيفية معالجة أزيد من 400 حالة مصابة بمرض القصور الكلوي من قبل طبيب واحد و الذي بدوره استفاد من عطلة مباشرة بعد انتهاء لجنة التفتيش من مهامها بمركزي تصفية الدم بالمستشفى الحسني و بحي عري نشيخ.
كما رفعت خلال هذه الوقفة الاحتجاجية مجموعة من الشعارات الشفوية و الكتابية ضد الاختلالات المسجلة بهذا المستشفى المركزي و بخاصة مايتعلق بقلة الأطر الطبية و التمريضية مما يؤثر سلبا على الخدمات المقدمة للمرضى، أو فيما يخص البيع و الشراء و السمسرة في صحة المواطنين من قبل بعض الأطر الضعيفة النفوس التي تستغل جهل و فقر فئات واسعة من المجتمع لاستغلال ظروفه و ابتزازهم ماديا و معنويا.
و قد طالب أحد المتدخلين خلال هذه الوقفة الاحتجاجية مدير المستشفى بتقديم استقالته لأنه أقحم قطاع الصحة بالناظور في غياهب مظلمة بعدما سيس هذا القطاع،مضيفا أنه فشل في مهمته بعدما لم يستطع فرض الانضباط و الاحترام لتوقيت العمل على مجموعة من الأطر التي لا تتعدى مدة اشتغالها الساعتين في اليوم رغم قلة الأطر الطبية و كثرة طالبي العلاج.
و قد التحقت بهذه الوقفة مجموعة من أفراد عائلة المتوفى مؤخرا بالمستشفى الحسني المرحوم “سفيان الحمري” الذي وافته المنية بجناح العناية المركزة نتيجة الاخلال بنظام تزوده بالأنسولين، مطالبة السلطات بضرورة فتح تحقيق في أسباب رحيل قريبهم.





المشكل وهو عندما تطالبون بشيئ تدكرون *الريف* و كأن سكان الريف ملائكة نزلت من السماء و لا تعرف الخطئ ، على غرار باقي المرضى المغاربة الآخرين.
مستشفيات المغرب كلها تعرف هذه الآفات ، قلة الآداب و الكلام و *باك صاحبي* من جهة المواطن ، و التفريط من جهة المسؤولين على المستشفيات. فالقطاع كما تعرفون هو قطاع مستهلك و ليس منتج كالتجارة و الفلاحة و الصناعة. و المغاربة بصفة عامة و الريفيين بصفة خاصة أعينهم مفتوحة و متفتحة فقط على التجارة و الإشهارات و ثنعاشين *غي المسموم لخوه*
انتما تصحاب ليكم غي الناظور لي عندها هاد المشكل. و بغيتوا مستشفى الناظور يكون فحال ديال أمستردام و غوتردام.
المهم و على كل حال، هذه وقفة تحسيسية جميلة ، علها تجد آذان صاغية.
إذا كانت الحركة مدفوعة لخدمة جهة معينة حزبية أو لطائفة معينة أو لأجندة وحسابات ضيقة فستكون فاقدة لمصداقيتها، لأن من لا يمتلك قراره المستقل، لا يمتلك سيادته، ويكون كالعبيد خانع خاضع وسينفضح أمره وسيكون عنصرا مشبوها
لديهم الحق في الاحتجاج إن كانت نواياهم صادقة يحدوهم الإيمان لنصرة الحق، وإن كانوا يتوخون الباطل فيهزمهم الله والله يعلم كل خافية في القلوب كل سريرة وهو يعلم وأنتم لا تعلمون