مجرد تساؤلات: هل تملك مديرية التعليم صلاحية تمديد حد سن الإحالة على التقاعد لموظفيها؟

أريفينو : 21 يونيو 2022.

تبعاً لمنشور السيد رئيس الحكومة رقم 2017/3 بتاريخ 06يونيو2017 أن مسطرة تمديد حد سن الإحالة على التقاعد هي مسطرة استثنائية، ولا يسمح به إلا عند ضرورة المصلحة، سيما بالنسبة لذوي الكفاءات والخبرات والمؤهلات، حيث نص القانون 14-72 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد الموظفون والمستخدمون المنخرطون في نظام المعاشات المدنية على مقتضيات تسمح بتمديد سن الإحالة على التقاعد لمدة أقصاها سنتان قابلة للتجديد مرتين بالنسبة للأساتذة الباحثين، ومرة واحدة بالنسبة لباقي الموظفين والمستخدمين.

وفي هذا الصدد، وسعياً إلى عقلنة وترشيد هذه العملية، حدد منشور رئيس الحكومة عدة مقتضيات، تتمثل في: – حصر رؤساء الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المعنية للائحة الموظفين والمستخدمين المعنيين، والمقترح تمديد حد سن إحالتهم على التقاعد. – عرض مشاريع القرارات المجسدة لإجراء التمديد على أنظار رئيس الحكومة للتوقيع عليها سنة على الأقل قبل بلوغ المعنيين بالأمر حد السن، وعلى تأشيرة الخازن الوزاري المعتمد لدى إدارتهم الأصلية ستة أشهر على الأقل قبل تاريخ بلوغهم حد السن. – إرسال نسخ من قرارات تمديد حد السن بمجرد التأشير عليها إلى الصندوق المغربي للتقاعد، على ان تحمل مقترحات التمديد الموجهة إلى رئيس الحكومة توقيع السلطة التي لها صلاحية التعيين، موضحة إطار ودرجة المعنيين بالأمر، ومبررات طلب التمديد لهم، مصحوبة بمشاريع قرارات التمديد، وكذا الوثائق التالية: – طلب كتابي موقع من طرف المعني يبدي فيه رغبته في التمديد. – نسخة من بطاقة تعريفه الوطنية. – نسخة من رسم ولادته، علماً أن الإدارة تحتفظ بحق التقرير في طلب قبول التمديد من عدمه.

ومناسبة هذا الكلام، هو ما نشرته الصحافة الإلكترونية المحلية من صور تغطي الزيارة التفقدية للسيدة المديرة لبعض مراكز امتحانات الباكلوريا بالإقليم يوم أمس 20/06/2022، رفقة بعض أطر المديرية ورؤساء المصالح بها، حيث لفت الانتباه تواجد عنصر أجنبي (بحكم القانون) يتقدم الوفد، ويحمل لافتة على عنقه (بادج) كغيره من أعضاء الوفد الرسمي، علماً أن المعني بالأمر قد أحيل على تقاعد حد السن شهر ماي المنصرم، حيث كان يزاول مهام رئيس مصلحة بالمديرية سابقاً، علماً أنه لا زال يصول ويجول داخل المديرية، ويقتحم عقر دارها بسيارته الفخمة، ويتنقل بين دواليبها وأروقة مكاتبها، ويطلع على أسرار الموظفين، ورموز البرانم التي تشتغل بها المديرية، ومستنداتها ووثائقها الرسمية.

وهنا يتحتم علينا طرح عدد من التساؤلات التي نأمل أن نتلقى أجوبة شافية عنها من لدن ذوي الشأن التربوي في الوزارة والأكاديمية:

  1.  هل المعني بالأمر يتوفر على تمديد قانوني لحد سن الإحالة على التقاعد؟
  2. إذا لم يكن الأمر كذلك، فمن الذي سمح له بالصولان والجولان داخل دروب ومكاتب المديرية، وقد أحيل على المعاش، ومن الذي سمح له بالاطلاع على أسرار الموظفين ووثائقهم؟ علماً أن من موظفي المديرية من تقاعد قبله وبعده، فالتزم حدوده، وراح إلى حال سبيله مشكوراً مكرماً معززاً؟
  3. من الذي رخص له بمرافقة مسؤولي المديرية ومنهم المسؤولة الأولى على تدبير الشأن التربوي بالإقليم،بزيارة مراكز امتحانات الباكوريا، وهو قد احيل على تقاعد حد السن، علماً أنه يُمنع منعاً كليا على كل شخص أجنبي عن مركز الامتحان أن تطأ فدماه تراب المركز أثناء إنجاز هذه الامتحانات؟

هذه مجرد أسئلة، ليست موجهة ضد الشخص المعني، الذي نُكنُّ له كل التقدير والاحترام، ونرجو له تقاعداً مريحاً وعمراً مديداً، وإنما هي تعبير وموقف ضد سلوك غير قانوني، نرجو من المسؤولين وضع حد له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *