“معتقلو حراك الريف” يقدمون مبادرة لإرساء “أجواء انفراج حقيقي”

أريفينو : 2 فبراير 2021.
أعلن المعتقلون المفرج عنهم بعفو ملكي على خلفية الأحداث التي شهدتها الحسيمة والنواحي سنة 2016 أو ما يعرف بـ”حراك الريف” مبادرة عبارة عن كتيب يتضمن أفكارهم واقتراحاتهم وتصوراتهم لكل مراكز القرار بهدف “المساهمة في خلق سيرورة
إيجابية للدفع بجميع عمليات الإندماج التي تسمح بخلق شروط العيش الكريم والضامنة للكرامة والتأسيس لمرتكزات انفراج حقيقي وعدالة اجتماعية ومجالية بالمنطقة”.
الكتيب الذي وضع الإفراج عن الزفزافي ورفاقه المعتقلين في أولوية المداخل الأساسية لإرساء “أجواء انفراج حقيقي”، خاصة أن هذه الخطوة بحسب الكتاب “تكتسي طابعا ملحا في انتظارات المنطقة، ودينا على المفرج عنهم للعمل من أجل تحقيق انفراج حقيقي يفضي إلى طي هذا الملف نهائيا عبر الإفراج الكلي عما تبقى من المعتقلين”.
المرتكز الثاني بحسب المصدر ذاته، هو “إلغاء المتابعات في حق نشطاء الحراك المتواجدين بدول المهجر”، لأن متابعة نشطاء “الحراك” بالخارج “أسهم في تكريس التشتيت في أوساط العائلات وزرع الخوف عبر الملاحقات القضائية ومصادرة حقهم في العودة إلى وطنهم”، مشيرا إلى أن ذلك “كرس مآسي العديد من العائلات”، وبدونه “ستعود “البسمة والفرحة إلى المنطقة”.
ثالث مرتكز من أجل إنهاء “الأزمة”، بحسب الكتاب الذي أسهم في تأليفه أكثر من معتقل سابق على خلفية “الحراك”، هو الإعلان بشكل استعجالي عن برنامج مندمج متكامل ومستدام وتشاركي لخلق فرص الشغل والإقلاع الإقتصادي، إلى جانب تسوية وضعية الترقية الإدارية للمعتقلين المفرج عنهم والموظفين بالإدارات العمومية خاصة في قطاعي التعليم والصحة.
وطالب “نشطاء الريف” بضرورة فتح نقاش عموي حول تقييم البرنامج الترابي “الحسيمة منارة المتوسط”، إلى جانب إعادة الروح لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي نصت على إنشاء مركز الأبحاث عبد الكريم الخطابي واعتبار مقر إدارته معلمة تاريخية وترميمه واستعماله كمركز تاريخي للتعريف بشخصه مع تنظيم معرض وطني متنقل حول عبد الكريم الخطابي.
ودعا الكتاب الذي تتوفر “آشكاين” على نسخة منه إلى تنظيم مناظرة وطنية حول العدالة الإجتماعية والمجالية بمشاركة وطنية وازنة لكل الفاعلين ومن ضمنهم نشطاء “الحراك” من أجل بلورة خارطة طريق استراتيجية في الموضوع، لضمان التنزيل السليم “للنموذج التنموي الجديد”، مع “فتح تحقيق حول من يصفهم سكان مدينة الحسيمة بـ”مافيا العقار” الذين يستولون نهارا جهارا على
الأراضي”.
وقال النشطاء الذين أسهموا في تأليف الكتاب، “كفانا من المآسي والتعاسة، ولنسع لتحقيق ما فيه مصلحة المجتمع ومصلحة المنطقة ومصلحة الوطن”، مشددين على أن السبيل إلى ذلك هو الإفراج عن كل “معتقلي الحراك الشعبي بالريف”، وفق مضمون الكتاب المذكور.
