ندوة علمية وروحية متميزة بمسجد الحسن الثاني تحت عنوان: “في رحاب العشر المباركة: قراءة علمية وتزكية روحية”

أريفينو : 02 يونيو 2025.

في أجواء إيمانية وروحانية، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ندوة علمية توعوية بعنوان: “في رحاب العشر المباركة: قراءة علمية وتزكية روحية”، وذلك يوم السبت 3 ذو الحجة 1446هـ الموافق لـ31 ماي 2025، بمسجد الحسن الثاني بمدينة الناظور.

تندرج هذه الندوة في إطار تنزيل خطة تسديد التبليغ، واحتفاءً بالأيام العشر من ذي الحجة، لما تحمله من أجر وفضل عظيم، ولما تمثله من مناسبة سنوية لتجديد الإيمان وبعث الروح في القلوب، وتربية النفس على الطاعة والخشوع.

وقد شهد اللقاء حضورًا نسائيًا لافتًا من مختلف الفئات العمرية، حيث توافدت النساء والفتيات من أحياء المدينة ومحيطها، ما يعكس وعيهن المتزايد بأهمية التكوين الديني والمجالس العلمية، وحرصهن على الاستفادة من مثل هذه المبادرات الهادفة.

المتدخلات في الندوة:

الأستاذة حليمة الغازي، عضو المجلس العلمي المحلي، قدمت قراءة فقهية وعلمية لأهمية الأيام العشر من ذي الحجة، وتطرقت إلى قرار مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله القاضي بإلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذا العام، بسبب التحديات المناخية والاقتصادية التي تمر بها بلادنا، والتي أدت إلى تراجع كبير في أعداد الماشية. وأكدت الأستاذة الغازي في هذا السياق على وجوب طاعة ولي الأمر والامتثال للتوجيهات الملكية الرشيدة، معتبرة أن امتثال المؤمنات لهذا القرار يدخل في صميم الانقياد الشرعي والسلوك الحضاري. كما شددت على أن الاحتفاء بعيد الأضحى لا يقتصر على الذبح، بل يجب إحياء طقوسه الروحانية والمعنوية من خلال حضور صلاة العيد، وإنفاق الصدقات، وصلة الرحم، والتعبير عن الفرح والشكر لله على نعمه.

الأستاذة خديجة الدريوش، عضو المجلس العلمي المحلي، سلطت الضوء على البعد التربوي والروحي لهذه الأيام المباركة، وركزت على ضرورة الإخلاص في العمل، واستثمار هذه الفترة في إصلاح النفس، والإكثار من ذكر الله، والعمل الصالح.

الأستاذة سورية أهمار، واعظة تابعة للمجلس العلمي، أضافت مداخلة تأملية ركزت فيها على الأثر النفسي والروحي لهذه الأيام، وربطت بين ما تحمله من بركات وبين سير الصالحات من النساء، داعية إلى الاقتداء بهن في الورع والخشية والتقوى.

وحرصًا على إيصال الرسالة الدينية بشكل فعّال ومفهوم لجميع الحاضرات، تم إلقاء الندوة باللسان العربي واللهجة المحلية (تريفيت)، وهو ما لقي استحسانًا كبيرًا وساعد على تبسيط المفاهيم وتقريب المعاني الشرعية من نساء المنطقة، خصوصًا من لا يتقنّ العربية الفصحى.

تخللت الندوة مداخلات وأسئلة من الحاضرات، ما أضفى على اللقاء طابعًا تفاعليًا حيًا ومثمرًا، واختُتمت بتوصيات عملية تحث على استثمار موسم الطاعات فيما يقرب إلى الله. وقد نوهت الحاضرات بحسن تنظيم اللقاء وبغنى مضامينه، معبرات عن رغبتهن في تكرار مثل هذه المبادرات.

وقد أكدت هذه الندوة مرة أخرى على أهمية التواصل المباشر بين المؤسسة العلمية والمجتمع النسوي، وعلى ضرورة الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين العلم والتزكية، وبين الفهم الشرعي والروحانية الأصيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *