وزارة التربية الوطنية تغتال قطاع التعليم بالناظور واحتجاجات مرتقبة لتلامذة الثانويات والهيئات النقابية

من المرتقب أن يخرج تلامذة الثانويات التأهلية وبعض الهيئات النقابية بالناظور إلى الشارع في غضون الأيام المقبلة للاحتجاج على سياسة وزارة التربية الوطنية التي تروم اغتيال قطاع التعليم بالمنطقة، وذلك بعد استحواذ الوزارة على ثانوية عبد الكريم الخطابي التي كانت تستقبل حوالي 1500 تلميذا سنويا تحت ذريعة إحداث مؤسسة ” التميز “، ويذكر أن ثانوية الخطابي التي تعد من المؤسسات العتيقة بالإقليم المحدثة من طرف منظمة اليونسكو أنجبت أطرا وكفاءات عليا تتقلد مناصب كبرى داخل الوطن وخارجه.
اختيرت ثانوية عبد الكريم الخطابي من قبل وزارة التربية الوطنية لأن تكون مؤسسة تميز بناء على تقرير رفع إلى وزارة التربية الوطنية من لدن لجنة كانت قد حلت بالمؤسسة منذ نحو سنتين. ويبدو أن اللجنة ركزت في تقريرها على موقع المؤسسة ومساحتها الكبيرة إلى جانب هندستها المعمارية، فيما غفلت الجانب الأهم المرتبط بالعدد الهائل من التلاميذ الذين تحتضنهم. إذ كان يفترض إحداث لجنة من مختلف الاختصاصات لدراسة وضعية المؤسسة من كافة الجوانب تفاديا لكل المشاكل التي قد تتمخض عن مشروع التميز الذي تحاول الوزارة انجازه على حساب تلامذة الناظور، كما كان يفترض إصلاح أغلبية المؤسسات التعليمية المهترئة بالإقليم.
جدير بالذكر انه منذ الشروع في انجاز مشروع التميز تعيش باقي الثانويات التأهيلية بالناظورعلى إيقاع جملة من المشاكل التي لا تخدم المنظومة التربوية في شيء ومن أهم هذه المشاكل الاكتظاظ المهول داخل الأقسام والتي وصلت إلى حد رفض مدراء هذه الثانويات تسجيل التلاميذ الوافدين عليها لا سيما وان عدد التلاميذ وصل في بعض الأقسام إلى 50 تلميذا وهو ما يتناقض مع المذكرات الوزارية التي تدعو إلى احترام نسبة التلاميذ داخل الأقسام، وقد أسهم هذا الوضع الكارثي في استفحال ظاهرة الهدر المدرسي التي ما فتئ الملك محمد لسادس يدعو لمحاربتها نظرا لما يتمخض عنها من آثار سلبية على المجتمع.
في ظل المشاكل الجمة التي يمكن أن تتمخض عن مشروع التميز الذي شمل عددا من المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني، تحركت جمعية أولياء تلاميذ ثانوية مولاي يوسف بالرباط بقوة لمنع تنفيذ المشروع الذي كان قد شمل المؤسسة وذلك من اجل الحفاظ على السير العادي للمؤسسة وتوفير ظروف التمدرس الملائمة لابناءهم، وذلك على عكس ما شهدته مدينة الناظور من صمت مطبق لجمعيات أولياء التلاميذ التي لم تحرك ساكنا في هذا الصدد وتجاهلت مصلحة أبناءها الذين شتتوا على باقي المؤسسات ليصطدموا بواقع تنعدم فيه أدنى شروط التمدرس نظرا للاكتظاظ الذي كان من أولى العقبات التي واجهتهم، وكان للأساتذة نصيب من هذه المشاكل التي تعوق القيام بعملهم على أحسن وجه، وبين هذا وذاك تبقى المذكرات الوزارية مجرد حبر على ورق لا يمكن نهائيا ترجمتها إلى ارض الواقع في ظل فشل القائمين على تسيير هذا القطاع الذي بات يحتضر على أيديهم.
إن الميزانية الضخمة التي خصصتها وزارة التربية الوطنية لإصلاح مرافق ثانوية الخطابي لتحويلها إلى مؤسسة تميز كان من الأجدر استثمارها لبناء ثانوية جديدة بمواصفات مؤسسات التميز على غرار بعض الدول كدولة قطر التي أحدثت مؤسسات تعليمية تسمى بالعلوم الخارقة لاحتضان نخبة التلاميذ والتي تصرف عليها سنويا ميزانية ضخمة.
يرى المتتبعون انه بالرغم من الاستحسان الذي لقيه مشروع التميز بالناظور في أوساط المهتمين، غير أن طريقة التعامل مع المشروع الذي تسبب في الاستحواذ على ثانوية الخطابي وحرمان عدد كبير من التلاميذ في مواصلة دراستهم في ظروف عادية لم يكن بالقرار الحكيم في الوقت أن المدينة تحتاج إلى المزيد من الثانويات تفاديا لمشكل الاكتظاظ والهدر المدرسي الذي تعاني منه.
العبور الصحفي العدد 101

‫9 تعليقات

  1. إن ثانوية محمد عبد الكريم كانت متميزة وهي الأن تسعى لأن تكون أكثر تميز ومشروع مؤسسة التميز هو مفخرة لجميع أبناء المنطقة ولا داعي للاصطياد في المياه العكرة ومحاولة تصدير المشاكل من مؤسسة إلى أخرى للإشارة صفة التميز لم تمنح للمؤسسة بناء على موقعها وإنها هو تتويج لمشوار إقصائي ابتداء من المستوى الإقليمي إلى المستوى الجهوي ومنه إلى المستوى الوطني لتحل في المتبة الأولى. أما اللجنة التي أوردها الكاتب في مقالته كانت قد زارت المؤسسة من باب تحصيل حاصل للبث في تأهيل البنيات التحتية ولو بذل صاحب هذه المقالة مجهودا بسيطاجدا كمجهود صحفي مبتدأ لوقف على حقائق تشرف المدينة بكل أطيافها وأنا شخصيا يؤلمني كثيرا أن يحول مثل هذا المشروع إلى مدينة وجدة التي جاهد القائمون على أمرها بكل ما أوتو من قوة للحصول على المشروع ولما فشلوا تجندوا لوضع المتاريس والحواجز استعدادا لإفشال المشروع بالناظور أقول لصاحب المقالة كفانا من الصاية والتبعية لمدينة وجدة وقد حان الأوان لمدينتنا أن تفرض وجودها.
    إني أشم رائحة سيدي يحيى وسيدي معافى في هذه المقالة أما بالنسبة للنقابات التي يتكلم عنهم صاحب المقال فلهم الجزء الكبير من المسؤولية في الويلات والاختلالات التي يتخبط فيها الإقليم تعليميا
    والسلام

  2. تحية وبعد،
    في البداية نشكركم على الاهتمام البالغ بقبيلة كبدانة المنسية حيث في عهدكم شهدت عدة مشاريع (مركب سوسيوتربوي+دار المرأة+دار الطالبة…)
    سيدي العامل،رغم هذا الاأننا لازالت الساكنة تتخبط في عدة مشاكل لا يريد أحد معالجتها بل ولو بالاستماع الى مطالبنا نلخصها في:
    تعليميا:
    مشكل الهدر المدرسي- ثانوية مستقلة – النقل المدرسي- الكتاب المدرسي…
    أزمة التواصل بين المؤسسات التعليمية وباقي الشركاء(الجمعيات)
    وفي انتظار حلول جدية لهذه المعضلات تقبلوا منا فائق تقديرناواحترامنا
    والسلام
    امضاء: مجموعة من السكان

  3. الفساد الذي تعرفه المنظومة التعليمية الحالية لم تعرفها الناظور من قبل هذا يستلزم اصلاحا جذريا قبل أن يستفحل المرض أكثر
    مجرد تنبيه من متتبع

  4. كفانا كذباً و بهتاناً يا صاحب المقال. إن ثانوية عبد الكريم الخطابي أصبحت ثانوية التميز ليس بفضل موقعها أو شساعتها، وانما لتظافر جهود كل مكوناتها من طاقم إداري كفء، وتلاميذ واعون بمسؤلياتهم ، و اساتذة لا يدخرون أي مجهود في الرقي بثانويتهم.

  5. أعتقد أن الأطر الإدارية العاملة بثانوية عبد الكريم الخطابي ،هي، التي تتحرك لعرقلة مشروع التميز بثانوية الخطابي ،وهو تحرك ،مشبوه، ممالا شك فيه، لخدمة غرض في نفس يعقوب، وهو الحفاظ على الامثيازات التي كانوا يحظون بها في سابق عهدهم في هذه الثانوية، ونحن، -ساكنة -الناظورنرحب أن تكون ثانوية عبد الكريم الخطابي مصدرجذب للكفاءات المهنيةوذوي الاستحقاق من التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية المقثدرة عن كفاءة، وجدارة، واستحقاق ،أما الادعاءأن الوضع الجديد بثانوية عبد الكريم الخطابي سبب الاكتظاظ في باقي المؤسسات التعليمية التأهيلية الأخرى مجرد قول باطل، وزائف، يراد به ضرب هذا المكسب الهام الذي أهل ثانوية عبد الكريم الخطابي أن تصبح ثانوية امتياز عن جدارة مطابقة لاسم عبد الكريم الخطابي البطل بطل الريف بامثياز وقد صدق قائل سابق بوصف المعارضين لهذا المشروع بأنهم يصطادون في الماء العكر كعادتهم دائما وكما هو حال شأنهم المعارضة من أجل المعارضةلخدمة أجندة لايعلمها إلا الله

  6. مديروا المؤسسات التعليميةلايحق لهم إطلاقا رفض تسجيل التلاميذ القريبين من محيط هذه المؤسسة، او تلكـ،طبقا للمبد أ القائل يجب تقريب الإدارة للمواطنين يحق لأي تلميذ ان يسجل في المؤسسة الاقرب إليه ولا يحق لأي مدير تحت أي مبرر كان ان يحرم التلميذ المواطن من التسجيل وإقصاء أي تلميذ يعتبر شططافي السلطة ومع الأسف الشديد أن عقلية بعض المديرين لا تسايرالمفهوم الجديد للسلطة بل هي حبيسة التفكير السلطوي الذي اكل عليه الدهر وشرب وفي أخر المطاف يبقىالتشريع المدرسي سلطة الفصل في كل شاذة وفاذة ولا وصاية لأحد على رقاب العبادهم وإياه سيان في الحقوق والواجبات

  7. كفانا كدبا على انفسنا فالكل يعرف ان بؤرة الفساد في التعليم كانت ثانوية عبد الكريم الخطابي. بغض الاساتذة المرتشون الذين يقبلون اعطاء دروس اضافية لتلاميذهم مقابل مبلغ زهيد مهمى ارتفع و بالتالي لا يمكن ان يكونوا موضوعيين. الادارة التي كانت تسمح و “تؤطر” مهزلة امتحانات الباكالوريا……..ربما بتحويلها ثانوية التميز تم القضاء على بعش جوانب الفساد في التعليم.

  8. مقال مشبوه وراءهايدي خافية لغرض في نفس يعقوب،ومشروع ثانوية التميز في عبد الكريم الخطابي يستحق الثناء والتشجيع فلنعمل جميعا من أجل إنجاحه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *