أكثر من 13 مليون مغربي يعيشون في 33 ألف دوار.. والشيخوخة تزحف نحو العالم القروي ..

أريفينو : 8 نوفمبر 2025
كشف تقرير حديث للمندوبية السامية للتخطيط حول السكان والأسر في الدواوير المغربية، عن وجود أكثر من 13 مليون مغربي يعيشون في 33 ألف دوار موزعين على كافة أقاليم المملكة، مشيرا إلى أن الشيخوخة بدأت تزحف تدريجيا نحول العالم القروي، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024.
ووفق التقرير الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، فإن عدد الدواوير المغرب يبلغ 33 ألف و189 دوارا موزعين على 62 إقليما ضمن 12 جهة، بمعدل 25.9 دوارا لكل جماعة قروية، حيث يتراوح هذا المتوسط بالنسبة لـ10 جهات، ما بين 20.9 دوارا بجهتي بني ملال ودرعة خنيفرة و35.5 دوارا بجهة سوس ماسة.
وسُجل أدنى متوسط على مستوى جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب حيث بلغ على التوالي 1.9 و3 دوارا لكل جماعة على مستوى هاتين الجهتين، بحسب البيانات الرسمية للإحصاء.
3 أصناف من الدواوير
وتشير البيانات الرسمية للمندوبية إلى أن عدد سكان دواوير المملكة يبلغ 13 مليون و551 ألف و229 نسمة ضمن 3 ملايين و97 ألف و446 أسرة، حيث يتوزع السكان ما بين 6 ملايين و310 آلاف نسمة في الدواوير المجمعة، و5 ملايين و141 ألف في الدواوير المجزأة، ومليونين و99 ألف في الدواوير المشتتة.
وتُقسم مندوبية التخطيط دواوير المملكة إلى 3 أصناف وفق تبعا لطبيعة تجمعها المجالي، ويتعلق الأمر بالدوار المجمع، وهو تجمـع سكني تقع على الأقل
ثلثي مساكنه قرب بعضها “وحدات متراصة”، والدوار مجزأ مكون من دواوير ملحقة بأسماء مختلفة، يمكن أن تكون متقاربة أو متباعدة نسـبيا فيما بينها، إلى جانب الدوار المشتت الطي تكون أكثر من ثلث مساكنه منفصلة عن بعضها بما يفوق 100 متر.
ويبين توزيع الدواوير حسـب النوع أن الدواوير المجمعة تشكل غالبية دواوير المغرب بنسبة 57.5% (19 ألف و96 دوارا)، تليها الدواوير المجزأة بـ25.5% (8477 دوارا)، ثم أخيرا الدواوير المشتتة بنسبة 16.9% (5616).
وفي هذا الصدد، فإن الدواوير المجمعة تأوي 46.6% مـن السكان (46.3% مـن الأسر)، في حين يقيم 37.9% من السكان في دواوير مجزأة (38.3% مـن الأسر)، مقابل 15.5% في دواوير مشتتة (15.4% من الأسر).
شيخوخة تدريجية
وبخصوص الاتجاهات الديموغرافية، أورد التقرير ذاته أن الوسط القروي يعرف تحولات ديموغرافية واجتماعية ملحوظة، مشيرا غلى انخفاض نسبة الشباب دون سن 15 مــن 31.4% سنة 2014 إلى 29.6% سنة 2024، في حين شهدت نسبة السكان في سن النشاط (15-59 سـنة) انخفاضا طفيفا من 59.1% إلى 57.2%.
بالمقابل، ارتفعـت نسـبة الأشـخاص الذيـن يبلغـون 60 سـنة فمـا فوق مــن 9.5% إلــى 13.2%، وهو ما اعتبرته مندوبية التخطيط أنه مؤشر على شيخوخة تدريجية للســكان بالعالــم القــروي.
فعلـى مسـتوى الدواويـر، قال النقرير إن 43.5% منهـا، والتـي تضـم 51.9% مـن السـكان القروييـن (48.8% مـن الأسر)، تفـوق نسـبة الشـباب بها أو تسـاوي المسـتوى المسـجل بالوسـط القــروي (29.6%).
أمــا الدواويــر التــي تهيمــن فيهــا فئــة السـكان فـي سـن النشـاط فتمثـل 43.7% مـن الدواويـر، وتجمـع 51.8% مـن السـكان (52.7% مـن الأسـر)، فيما الدواويــر التــي يشــكل فيهــا كبــار الســن 13.2% علــى الأقـل مـن السـكان فتشـمل 59.1% مـن الدواويـر وتجمـع 45.7% مــن الســكان (48.1% مــن الأسـر).
ووفق التقرير، تكشـف هـذه البيانـات عـن وجـود نسـبة كبيـرة مـن الشـباب فـي العديـد مـن المناطـق القرويـة، مـع التأكيـد فـي الوقـت نفســه علــى الأهميـة المتزايــدة لكبــار الســن فــي العديــد مــن الدواويــر، مــا يعكــس التحــول الديموغرافــي بالوســط القــروي.