أمطار الخير تنعش آمال المغاربة بموسم فلاحي استثنائي

أريفينو : 24 دجنبر 2025

أكد محمد بنعبو، الخبير في المناخ وتدبير الكوارث، أن التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة المغربية خلال الأيام الأخيرة خلفت ارتياحا كبيرا في صفوف الفلاحين، مبرزا أن آثارها الإيجابية بدأت تظهر بشكل ملموس على عدة مستويات.

وأوضح بنعبو، في تصريح صحافي، أن حقينة السدود عرفت ارتفاعا ملحوظا في منسوب الملء، حيث بلغ حوالي 34 في المائة، أي ما يعادل 500 مليون متر مكعب خلال العشرة أيام الأخيرة، وفق آخر المعطيات المتوفرة.

وأضاف المتحدث ذاته، أن التساقطات الثلجية التي همت المناطق المرتفعة بالمملكة، والتي تجاوزت مساحتها 54 ألف كيلومتر مربع، تُعد رقما استثنائيا مقارنة بالسنوات الماضية، مبينا أن الثلوج تشكل خزانا مائيا مستداما، إذ يساهم ذوبانها التدريجي في إنعاش الفرشات المائية، والمراعي، والفلاحة الجبلية البورية.

ورجح الخبير في المناخ، أن يشهد ثمن كلأ الرعي انخفاضا كبيرا خلال الفترة المقبلة، ما سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على قطاع الماشية الوطني، وكذا على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المجاورين للمجالات الغابوية، خاصة في ظل تشبع التربة بالمياه بنسبة تفوق 70 في المائة.

وسجل بنعبو، أن هذه التساقطات تبشر بموسم فلاحي استثنائي، بدأت ملامحه الإيجابية تظهر منذ الفترة الراهنة أي مطلع موسم التساقطات، لاسيما على مستوى ثمن زيت الزيتون والإنتاج الوطني لهذا المنتوج الموسمي، مشيرا إلى أن الموسم الفلاحي الواعد مرهون أيضا باستمرارية التساقطات المطرية.

وخلص بنعبو، إلى أن الفلاح المغربي سيلاحظ انخفاضا ملحوظا في تكاليف الإنتاج الزراعي، مبرزا أن الأراضي البورية أصبحت في جاهزية تامة لاحتضان الزراعات التي يراهن عليها الفلاح الصغير، وعلى رأسها الحبوب، والقمح، والخضروات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *